كيف قتل المتهم بتفجير موكب الحمد الله وما علاقته بداعش؟

كيف قتل المتهم بتفجير موكب الحمد الله وما علاقته بداعش؟
Hamas police mobilize in a street in Nuseirat, south of Gaza City on March 22, 2018, as they carry out a raid that resulted in the arrest of a suspect in a recent bomb attack against the Palestinian prime minister, officials said. / AFP PHOTO / MAHMUD HAMS

المصدر: غزة- إرم نيوز

كشفت مصادر مطلعة في غزة أن الشخص المتهم بالوقوف خلف التفجير، الذي استهدف رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمد الله في غزة قبل نحو أسبوعين، أنس أبو خوصة، كان يحمل أفكار تنظيم داعش، وأن تفاصيل العملية الأمنية التي أسفرت عن مقتله مصورة بالكامل.

وكشفت المصادر أن الأجهزة الأمنية بغزة لا تزال تبحث عن ثلاثة من شركاء أبو خوصة، الذي قُتل برفقة شريكه عبد الهادي الأشهب، الخميس.

وكانت وزارة الداخلية التابعة لـ“حماس“ في غزة، قد أعلنت أنها حاصرت منزلًا، تحصن فيه المتهم الرئيس بتفجير الموكب أنس أبو خوصة (26عامًا) أمس في مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع.

وقالت، في بيان، إن رجلَي أمن قُتلا، كما قُتل أبو خوصة وأحدُ مساعديه، وأصيب ثالث بجروح متوسطة خلال اشتباك مسلح.

وكشفت المصادر تفاصيل عملية ملاحقة أبو خوصة ومقتله، وقالت إن أبو خوصة، الذي ينتمي الى التيار السلفي الجهادي، واعتنق فكر داعش قبل نحو عامين، رفض تسليم نفسه، وبادر بإطلاق النار على رجال الأمن والشرطة، ما أدّى إلى مقتل اثنين منهم.

وأضافت أنه ورفاقه أطلقوا النار على رجلَي الأمن للتأكد من موتهما، ليخرج بعد ذلك حاملًا حزامًا ناسفًا على جسده بهدف تفجيره، إلا أن رجل أمن باغته برصاصات قاتلة قبل أن يفجر نفسه وهو يصرخ ”كفار كفار“.

وأوضحت المصادر أن الأجهزة الأمنية صورت العملية من بدايتها إلى نهايتها، بآلة تصوير تحملها طائرة صغيرة دون طيار ”درون“.

 وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية تأكدت من أن أبو خوصة هو الذي فجر الموكب من خلال آلات تصوير التقطت له صورًا في مكان التفجير، قبل أن يفر على دراجة نارية.

ولفتت إلى أن رجال الأمن داهموا منزله، مساء الأربعاء، بعد ربع ساعة من مغادرته، وعثروا على كمية من المتفجرات والدراجة النارية التي استخدمها في عملية التفجير.

وأكدت أن أجهزة الأمن لا تزال تبحث عن ثلاثة آخرين شركاء في عملية التفجير.

وعلمت المصادر أن أبو خوصة ولد في السودان عام ١٩٩٢ لأب انتمى إلى ”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين“، وقاتل معها في كل معارك الثورة الفلسطينية.

وتتألف العائلة من الأبوين وأنس وشقيقه سند وثلاث شقيقات.

وعاد أبو خوصة الأب إلى القطاع بعد قيام السلطة الفلسطينية عام ١٩٩٤، وعُين ”جنديًا“ في جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية إلى أن توفي عام 2012.

وحصل أنس على دبلوم دراسة متوسطة، وكان عاطلًا من العمل معظم سنين حياته، وعمل أحيانًا في قطاع البناء، وأحيانًا في مجال الزراعة وغيرها، وبعد تشدده قبل عامين، أصبحت تصرفاته غريبة، وفرض النقاب على والدته وشقيقاته.

وكانت مصادر فلسطينية موثوقة قالت إن التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية في غزة، ”أظهرت أن العبوة التي انفجرت مصنوعة من مادة بلاستيكية ولا يوجد فيها أي معادن، بل تصدر عند انفجارها صوتًا قويًا ودخانًا ليس إلا“، وأن الجرحى من حراسات الحمداللـه أصيبوا بشظايا زجاج.

وكانت الأجهزة الأمنية قد فككت عبوة ثانية لم تنفجر مشابهة تمامًا للأولى، وتم التوصل إلى الجناة من خلال معرفة صاحب بطاقة خط الهاتف الخليوي المربوط إليها.

وكشفت مصادر أخرى أن الأجهزة الأمنية ”اعتقلت عشرات المشتبه فيهم، اعترف اثنان منهم أن أبو خوصة منفذ عملية التفجير“، وقالت إن ”مشبوهَينِ اعترفا بأنهما اشتريا مواد متفجرة من سلفيين متشددين في القطاع، وسلماها إلى المشتبه فيه الرئيس أبو خوصة، الذي ينتمي إلى تيار سلفي متشدد ينشط في القطاع“.

وشككت السلطة الفلسطينية في ”رواية“ أمن ”حماس“، ولوّح الرئيس محمود عباس مجددًا بفرض عقوبات على الحركة والقطاع، ما لم تسلم ”كل شيء فورًا“ لحكومة التوافق، خصوصًا ”الأمن“، أو ”تتحمل عواقب إفشال الجهود المصرية الساعية لإنهاء هذه الحال“.

بموازاة ذلك، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة ”حماس“ إسماعيل هنية أن توقيت التفجير خطير بالمعنى الوطني والسياسي والميداني، إذ ”يهدف إلى تفجير ملفات سياسية“.

هذا وأطلع هنية ورئيس الحركة في غزة يحيى السنوار عددًا من قادة الفصائل على تفاصيل ”مذهلة“ عن التفجير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com