بعد مقتل أنس أبوخوصة.. عباس والحمدالله يطالبان ”حماس“ بتسليم غزة أو تحمل العواقب

بعد مقتل أنس أبوخوصة.. عباس والحمدالله يطالبان ”حماس“ بتسليم غزة أو تحمل العواقب

المصدر: سامح المدهون ونسمة علي - إرم نيوز

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة ”حماس“ بأن تسلم كل شيء في قطاع غزة لحكومة الوفاق برئاسة رامي الحمدالله و بشكل فوري، أو تحمل العواقب الناجمة عن مخالفة ذلك الأمر.

وأضاف عباس، في كلمة له خلال مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس البلغاري الذي يزور رام الله: ”ينبغي على حركة حماس أن تسلم كل شيء لحكومة الوفاق، وأولها الأمن والأجهزة الأمنية“، مضيفًا أنه :“ تم الاتفاق مع حركة حماس على ذلك برعاية مصرية، لكن حماس لم تطبق ذلك“.

ووصف عباس قطاع غزة بالمختطف من قبل حركة ”حماس“، مشيرًا “ إلى إنه في حال لم تلتزم الأخيرة وتسلم الملفات كاملة لحكومة الوفاق، فعليها تحمل عواقب إفشال الجهود المصرية التي تسعى لإنهاء الانقسام“.

وأكد عباس أنه ”لا يمكنه التخلي عن أهل قطاع غزة، وأنه يتخذ كل هذه الإجراءات من أجل إنهاء معاناتهم وأزماتهم المستمرة منذ 11 عامًا“.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن في وقت سابق، عن اتخاذ سلسلة من الإجراءات العقابية المالية والقانونية بحق القطاع، لحين تسليم حركة ”حماس“ للقطاع بالكامل.

وتأتي تلك التصريحات بعد ساعات من انتهاء عملية أمنية نفذتها قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في غزة، وأسفرت عن مقتل المشتبه به الرئيس، بحسب ”حماس“، عن استهداف موكب رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله، قبل أسبوع.

مطالبات الحمدالله

بدوره، طالب رئيس الوزراء رامي الحمد الله حركة ”حماس“ بـ ”التحلي بروح المسؤولية الوطنية وتجنيب قطاع غزة المزيد من ويلات وتداعيات الانقسام المرير، وتسليم الحكومة كل المسؤوليات الأمنية والمالية والقانونية والإدارية“.

وقال خلال كلمته في افتتاح مؤتمر النيابة العامة الثامن، اليوم الخميس:“ إننا ندرك أن صمام الأمان ومفتاح النجاح هو بصون وحدة الوطن ومنع تشتت هويته، ولهذا فنحن نتطلع إلى الانتقال بعملنا المؤسسي والحكومي بكافة مكوناته إلى قطاع غزة، وهذا يتطلب بلا تأخير، التمكين الفاعل والشامل للحكومة بحيث تضطلع بمسؤولياتها في كافة مناحي الحياة وبلا أي استثناءات، بحيث تنتهي إلى غير رجعة، سلطة الأمر الواقع التي فرضتها حماس، ونكرس وحدة وطنية فاعلة تنتشل شعبنا في غزة من معاناته المتفاقمة والممتدة عبر سنوات الانقسام والحصار“.

وتابع الحمد الله: ”لقد أكدنا مرارًا أننا لن نتخلى عن أهلنا في قطاع غزة، ولا عن واجباتنا ومسؤولياتنا في إنقاذ القطاع من الكارثة الإنسانية التي تتهدده، وقد نجحنا في إطار مؤتمر المانحين الذي عقد أول أمس في بروكسيل في جمع (565 مليون دولار) لاستكمال الدعم المالي لأضخم مشروع مائي في فلسطين، لصالح برنامج المحطة المركزية لتحلية مياه البحر، التي هي طوق النجاة لمليوني مواطن في غزة تحاصرهم إسرائيل بعقوباتها الجماعية وبحصار جائر وظالم يصادر منها الحياة ويتركها فريسة للتلوث والمرض والفقر“.

 وأضاف: ”إننا مصرون وماضون في معالجة كل ما يعانيه شعبنا ومجتمعنا، والتقدم نحو مرحلة متقدمة من البناء والمأسسة نتمكن فيها من تعزيز صمود مشروعنا الوطني؛ كي تصبح دولتنا القوية ومؤسساتها الفاعلة منيعة في وجه كافة التحديات والممارسات والقيود الاحتلالية، وهذا لن يتحقق دون خطوات حقيقية راسخة في قطاع العدل، الذي يعتبر أبرز مقومات النظام السياسي الديمقراطي الذي ننشد ويستحقه شعبنا“.

وأردف: ”لقد واظبت النيابة العامة على عقد هذا المؤتمر، دليلًا على اهتمامها بمواكبة التطورات وسعيها الدائم إلى المزيد من التوسع والتطوير والتصويب لتكون كما نريدها حارسة العدالة والممثل القانوني للمجتمع، ونتمنى أن تخرج توصياته لتتكامل مع طريق طويل بدأناه منذ أعوام لتكريس العدالة وسيادة القانون واستقلال القضاء“.

ردود أفعال

في ذات الإطار، وتعقيبًا على التطورات الأخيرة، اعتبر رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح منير الجاغوب، العملية الأمنية التي قامت بها الأجهزة الأمنية بغزة غير قانونية وأن كل ما تقوم به حركة حماس هو خارج عن الشرعية.

وقال الجاغوب في مقابلة إذاعية :“كل ما تقوم به حركة حماس داخل قطاع غزة من أعمال مسلحة هي خارج القانون، والمطلوب بدل هذه الأعمال تسليم قطاع غزة لحكومة الوفاق الوطني لتتحمل كامل مسؤوليتها داخل القطاع“.

وأضاف الجاغوب :“ حتى ولو ثبت صحة ما تقوله حماس من اتهامات ضد متهمين قاموا بتفجير موكب رئيس الوزراء يجب سماع أقوال المتهمين وتقديمهم لمحاكمة عادلة“ مضيفًا :“ أن كل أعمال حماس تجر الشعب الفلسطيني إلى شلال من الدماء؛ لأن حماس فصيل فلسطيني وليس جهة لإنفاذ القانون“.

وفي السياق ذاته قال القيادي في حركة فتح يحيى رباح :“ إن الأخبار الواردة من غزة حول ملاحقة مطلوبين هي ”شائعات“ و“أخبار هروبية“ من حماس حتى لا تقوم بما هو مطلوب منها“.

وأضاف رباح في تصريحات صحفية :“ حماس افتعلت معركة مع جوال، ووطنية موبايل بحجة طلب بيانات حول قضية استهداف رئيس الوزراء، إلا أن الشركتين التزمتا بالقانون الفلسطيني والقانون الدولي بعدم الاستجابة لطلب مدعي عام غزة“. وأشار رباح إلى أن :“ حركة حماس تتعرض إلى عقوبات قانونية وسياسية ومالية ويجب تمكين الحكومة ”جرعة واحدة“ وليس بـ ”القطّاعي“.

من جهة أخرى قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر محمد أبو علي إن :“ حركة فتح تعتبر حماس هي المسؤولة عن العملية، كون حركة حماس هي المسؤولة عن الملف الأمني في قطاع غزة، والأمن تحت سيطرتها، وبالتالي الحفاظ على الأمن منوط بها“.

وأضاف أبو علي لإرم نيوز :“حتى لو تمّ الكشف عن فاعلي العملية لن تستثني حركة فتح والرئاسة الفلسطينية حركة حماس من الاتهام، بحجة أن حماس يفترض أن تسلم الملف الأمني لحكومة الوفاق، ما يعني أن حركة حماس لن تفلت من التهمة ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com