قرية فلسطينية كاملة في النقب تواجه خطر الإزالة من جانب الاحتلال

قرية فلسطينية كاملة في النقب تواجه خطر الإزالة من جانب الاحتلال

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أهالي بلدة أم الحيران في منطقة النقب، بهدم جميع منازل البلدة، بزعم البناء غير المرخص، وسط تجاهل لمصير مئات الأسر والعائلات التي تسكن تلك البيوت.

وفي وقت سابق، داهمت الشرطة الإسرائيلية بلدة أم الحيران، وهددت السكان بالتهجير القسري، وهدم المنازل بالقوة مطلع شهر نيسان/ أبريل المقبل، في حال لم يغادروا البيوت بشكل سلمي.

واعتبر رائد أبو القيعان، رئيس اللجنة الشعبية في أم الحيران، قرار السلطات الإسرائيلية استكمالًا لتجاوزات الشرطة غير القانونية، والتي تأتي في سياق وضع إملاءات أحادية تكرس الحكم العسكري في النقب، مشددًا رفض أهالي البلدة القاطع الانصياع لتلك الإملاءات.

وقال أبو القيعان لـ“إرم نيوز“: إن ”أهالي القرية يعانون وبشكل كبير منذ عام 2004 ما بين تلقي إخطارات سياسية وقضائية في المنطقة“، مبينًا أن ”السكان هجروا 3 مرات خلال 4 سنوات رغم حصولهم على وثيقة تضمن الاعتراف بهم كسكان للمنطقة“.

واتهم إسرائيل بالسعي إلى طرد سكان القرية والاستيلاء عليها بالقوة؛ من أجل بناء مستوطنة تحمل الاسم حيران، داعيًا الجهات المسؤولة لاعتماد أحد البدائل التي يطرحها أهالي البلدة؛ بهدف كبح جماح الاحتلال للاستيلاء على البلدة.

وأشار أبو القيعان إلى أن ”البدائل التي نطرحها هي الاعتراف بقرية أم الحيران كما كانت عليه في السابق، وإقامة بلدة حيران اليهودية إلى جانبها، أو إقامة بلدة عربية يهودية مشتركة أو العودة إلى أرضنا الأصلية في وادي زُبالة شمال غرب مدينة رهط“.

وأضاف أن ”هذه القرية شأنها شأن العديد من البلدات البدوية في النقب، حيث يقطنها نحو 1000 نسمة جميعهم من أبناء عشيرة أبو القيعان“، مبينًا أن البلدة غير معترف بها من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي“، وهو ما يحرمها من الربط بالماء والكهرباء وغيرها من الخدمات.

بدوره، قال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل ”عدالة“ (غير حكومي)، الذي يمثل سكان أم الحيران في الإجراءات القضائية ضد هدم المنازل: إنه ”حتى النكبة عام 1948 سكن أهالي البلدة لسنوات طويلة في أراضيهم الواقعة في منطقة ”وادي زبالة“.

وأضاف المركز، في تقرير سابق له، أنه ”في أعقاب النكبة، أمر القائد العسكري أبناء العشيرة بإخلاء أراضيهم والانتقال أولًا إلى منطقة اللقية، وفي عام 1956، هُجروا، للمرة الثانية، إلى موقعهم الحالي في منطقة وادي عتير، حيث أقاموا قرية أم الحيران“.

ورغم أن الدولة هي من هجرتهم من أراضيهم الأصلية، ونقلتهم إلى ”أم الحيران“، إلا أن حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة تسعى لطردهم مجددًا ونزع ملكية الأرض منهم، بغرض إقامة بلدة يهودية مكانها، بحسب مركز عدالة.

ويتابع المركز:“ منذ ذلك الحين استقر أبناء العشيرة في المنطقة، وقاموا بتقسيم الأراضي فيما بينهم والقيام بأعمال البناء المطلوبة للسكن في المنطقة، بالرغم من هذا، لم تقم دولة الاحتلال بالاعتراف بالقرية، وعليه لم يتم وصلها بشبكات الماء، والكهرباء والصرف الصحي أو توفير أي خدمات أساسية أخرى لسكانها، والآن تريد الدولة ترحيلهم مجددًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com