سوريا والعراق.. فزاعة مصرية أم لعبة إخوانية؟

سوريا والعراق.. فزاعة مصرية أم لعبة إخوانية؟

المصدر: القاهرة – من شوقي عصام

”مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق“، هي أكثر العبارات التي تداولها المصريون خلال الـ 48 ساعة الماضية، وهذه العبارة لم تنتشر في إطار تقييم حقيقي للحالة المصرية، حيال ما يتجسد على أرض الواقع في دول كبرى بالمنطقة من حرب ودمار وإرهاب وتجويع ومشروعات للتقسيم بين التنفيذ والاستعداد للإتمام.

هذه العبارة خرجت من منطلق السخرية، وانتشرت بعد الخطاب الأخير للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي خرج السبت الماضي مقدما اعتذارا للشعب المصري عندما وصف انقطاع الكهرباء عن جمهورية مصر بالفضيحة، وعلى الرغم من ذلك، توقف نشطاء عن ربط السيسي بشكل غير مباشر، بما تمر به البلاد من أزمات، في ظل ما يحدث في دول عدة بالمنطقة، لتخرج عبارة ”مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق“، وهي العبارة التي يرددها دائما من هم مقربون للسلطة سواء كانوا سياسيين أم إعلاميين.

العبارة خرج منها اشتقاقات أخرى ساخرة على لسان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، منها: بغداد ودمشق تهددان بسحب سفرائهما لدى القاهرة لو لم تتدخل الحكومة المصرية لمنع إفيه ”مش أحسن من سوريا والعراق“، فيما قال آخر: ”للأسف مصر بتنقطع الكهرباء فيها أكتر من سوريا، بسوريا بتقطع كل يوم 3 ساعات بس، بس ما شاء الله هنا صارت تقطع 10 ساعات“.

ومن سخروا من هذه العبارة، وساهموا في نشرها سريعا لتكون الأكثر تداولاً، قالوا إنّ النظام المصري منذ ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم جماعة ”الإخوان المسلمين“ في 2013، يستخدم ما يحدث في سوريا والعراق وليبيا ولبنان، كفزاعة بأن مصر أفضل من هؤلاء، وأنه علينا أن نتحمل أي قرارات تتعلق بالحريات أو بالإجراءات الاقتصادية أو الأمور السياسية، بعد أن تم تجاوز المرحلة الصعبة التي كانت ستهوي بمصر إلى حافة الانهيار.

الخبير الأمني العقيد خالد عكاشة، أكد أنّ ”من يسخرون من هذه العبارة يمثلون التيارات الهدامة التي تكره للدولة النهوض والوقوف على ثوابتها التي تحميها، مشيرا إلى أنه على المصريين أن يتابعوا القنوات والصحف التي تنقل المأساة التي يعيشها أبناء هذه الدول من تشريد وجوع بسبب مخططات فشلت في مصر فسعت لإنجاح هذه التجارب المسمومة هناك“.

وأردف لـ“إرم“: العراق تحول إلى مائة طائفة وتيار سياسي، يحاربون بعضهم البعض وأصبح ساحة للقتل والدماء بعد أن كان يعيش أبناؤه في رغد ويسر واستقرار، بغض النظر عما كان يعانيه البعض من بعض التحكمات السياسية هناك، ولكنها الآن تجاوزت مرحلة الغنيمة بعد أن أصبحت ساحة دمار.

السياسي المصري مصطفى بكري، قال لـ“إرم“: إن من يسخرون من هذه الحالة، هم من يستحقون السخرية منهم لأنهم ليسوا أكثر من وسيلة تروج عن طريقها جماعة ”الإخوان المسلمين“ لخططها وأفكارها عبر أشخاص ليسوا من تيارهم، حتى يقال إن هذه العبارة هي لسان حال المصريين غير المنتمين للجماعة.

وأوضح أن الجماعة فشلت بكل الطرق والسبل في العودة مرة أخرى للحياة السياسية، سواء بالإرهاب أو بالضغط الخارجي أو من خلال إجراء مفاوضات للعودة بالخسارة إلى الساحة، والآن يتجهون إلى طرق هدامة لتنال من الشعب وتكسر همته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com