في سابقة بلبنان.. أب وولده يتنافسان للفوز بمقعد نيابي عن عكار شمالي البلاد (فيديوغراف) – إرم نيوز‬‎

في سابقة بلبنان.. أب وولده يتنافسان للفوز بمقعد نيابي عن عكار شمالي البلاد (فيديوغراف)

في سابقة بلبنان.. أب وولده يتنافسان للفوز بمقعد نيابي عن عكار شمالي البلاد (فيديوغراف)

المصدر: الأناضول

تُسجّل الانتخابات البرلمانية اللبنانية، المقررة في الـ 6 من مايو/ أيار المقبل، أمورًا لم يعتد عليها اللبنانيون في دورات انتخابية سابقة.

فمثلًا في الدائرة الشمالية الأولى (عكار)، ترشّح وليد البعريني (51 عامًا) في مواجهة والده النائب البرلماني السابق، وجيه البعريني (72 عامًا)، في سابقة لبنانية.

يخوض وليد الانتخابات على لوائح (قوائم) تيار ”المستقبل“، أبرز قوى ”14 آذار“ بزعامة رئيس مجلس الوزراء، سعد الحريري.

فيما يعتزم الأب وجيه تأليف لائحة تضمّ عددًا من قوى ”8 آذار“، وعلى رأسها ”حزب الله“ الشيعي، حليف إيران والنظام السوري.

وتتبع كل من قوى ”14 آذار“ و“8 آذار“ خطًا سياسيًا مغايرًا للآخر.

علاقات مقطوعة

النائب السابق وجيه البعريني، قال للأناضول إن خطوة نجله وليد بالترشح مع ”المستقبل“ هي ”خروج عن البيت الأبوي، وخطوة غير موفّقة“.

وشدّد على أن ”هذا الأمر سيؤدّي الى تقسيم العائلة، ونجلي اتخذ هذه الخطوة من دون مشاورتي وأخذ رأيي في الموضوع“.

ووصف خطوة نجله بـ“الخطأ الكبير الذي يجب أن يتراجع عنه، فالعلاقات بيننا مقطوعة حالياً“.

ودخل وجيه البرلمان، عام 1991، بعد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990، وظلّ نائباً حتى عام 2005، ويعتبر قريباً من النظام السوري و“حزب الله“.

وقال عن نفسه: ”أنتمي إلى الخط العروبي، وقد بدأت المقاومة قبل حزب الله، منذ عام 1970.. لا أسوّق لخطّ حزب الله السياسي في عكار، بل ندعم كل من يقاوم إسرائيل“.

وعكّار هي من أبرز الدوائر الانتخابية التي يمتلك فيها تيار ”المستقبل“ شعبية كبيرة.

وخاض التيار انتخابات 2005 و2009 في هذه الدائرة، وحصد المقاعد النيابية السبعة المخصصة لها. لكن من المتوقع أن يخسر ”المستقبل“ عددًا من المقاعد، بسبب اعتماد النظام النسبي، الذي قسّم لبنان إلى 15 دائرة.

من أجل عكار

على الجانب الآخر من المعركة الانتخابية، اختار الابن وليد البعريني الترشح لمقعد سني في مواجهة لائحة والده، آملاً في تحقيق الفوز.

وقال وليد للأناضول: ”اتخذت الخيار الصحيح بالتحالف مع تيار المستقبل“. وتابع: ”أراقب الوضع منذ مدّة، واكتشفت أن الاستمرار في الخط السياسي الذي كنا فيه (قوى 8 آذار) لن يوصل الى أي نتيجة تذكر“.

وأوضح: ”خطوتي هذه تهدف إلى التجديد والحفاظ على الاستمرارية؛ فالاستمرار على ما كنا عليه سيؤدّي الى خسارتنا“.

وعائلة البعريني، في بلدة فنيدق عمار، هي من أكبر العائلات السنيّة في منطقة عكّار، التي تتسم بتنوّع طائفي، وفيها سبعة مقاعد نيابية (ثلاثة سنّة، وثلاثة مسيحيين، ومقعد علوي).

ويبلغ عدد الناخبين في عكار نحو 280 ألف ناخب، هم نحو 205 آلاف ناخب مسلم، و75 ألف ناخب مسيحي.

وناقض وليد حديث والده عن أنه خرج عن البيت الأبوي بقوله: ”تشاورت مع العائلة والقاعدة الشعبية، وأيد 80% منهم خطوة الترشح مع المستقبل“.

وتابع: ”أنا مع الرئيس سعد الحريري، وليس مع كل قوى 14 آذار، وتحالفنا يهدف إلى إنماء منطقة عكّار، والعمل من أجل خدمة أهلها الذين يشكون من الإهمال“.

وتقع عكار على الحدود مع سوريا، وقدّ أيدت قوى ”14 آذار“ في مراحل عدّة، وتعتبر من أكثر المناطق حرماناً، وتغيب عنها خدمات الدولة الأساسية.

ويطالب أهالي عكار بالإنماء المتوازن، وأخذ حصتهم من عائدات الدولة، وعدم حصر الخدمات في العاصمة بيروت والضواحي.

ويراهن أهالي عكار على الانتخابات البرلمانية المقبلة من أجل تغيير الواقع والالتفات إلى منطقتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com