إرم تنشر كواليس تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

إرم تنشر كواليس تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

المصدر: إرم - بغداد من أحمد العسكري

بعد أن طال انتظار العراقيين لحكومتهم العتيدة وقبل أقل من 24 ساعة على انقضاء المهلة الدستورية لإعلان التشكيلة الجديدة ووسط تحديات كبيرة يبدو أن رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي دفع بأوراقه إلى رئاسة البرلمان لمنح الثقة لأعضاء حكومته التي ستولد على مراحل حيث تشير المصادر إلى خلو القائمة المرتقبة من الحقائب السيادية.

وزارة الدفاع مازالت تتأرجح بين هادي العامري أمين عام منظمة بدر ( الشيعية ) وبين قاسم داود من التحالف الوطني.

وزارة الداخلية لم يتم التوافق بشأن توليها من قبل جابر الجابري من اتحاد القوى الوطنية ( السني )

وزارة الخارجية ثمة اعتراضات كردية سنية على إسنادها لابراهيم الجعفري باعتبارها استحقاقا كرديا اعتادت عليه القوى العراقية وفق نظام المحاصصة.

وزارة المالية لم يحسم أمرها ايضا وكان مرشحا لها القيادي الكردي روز نوري شاويس من الكتلة الكردستاني حيث حاول التحالف الشيعي منحها للمكون الكردي كترضية مقابل مناصب أخرى أهمها الخارجية.

وزارة النفط رشح لها عادل عبد المهدي – التحالف الشيعي_ الا ان دخول البصرة بتظاهرات مطالبة بالنفط والنقل والمواصلات أجل الاتفاق على عبد المهدي إرضاء للبصريين.

وهنالك خلاف بشأن وزارة التخطيط ومطالبة من اتحاد القوى العراقية للتحالف الشيعي بمنحه إحدى الوزارات السيادية النفط أو الخارجية أو المالية مقابل تنازلهم عن حقيبة التخطيط والتي يرفضها التحالف الوطني في الوقت نفسه.

فيما منح منصب رئيس جهاز المخابرات الى ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي شريطة ان يرشح للمنصب ضابطاً يتمتع بالخبرة والكفاءة وليس مرشحاً سياسياً او حزبياً.

ويقول عماد الربيعي الاعلامي والمحلل السياسي ان محاولات حل خيوط اللعبة السياسية المتشابكة في العراق سيزيدها تعقيدا كون الأسلوب المتبع لم يسجل تفوقا او نضجا يذكر عن ذاك الاسلوب الذي اتبع في تشكيل الحكومات الماضية وهو المحاصصة الطائفية والعرقية ما يزيد من تمسك الكتل السياسية بما تعتبره مكاسب انتخابية من دون مراعاة المصلحة العراقية العليا .

مناصب اخرى مهمة غير الوزارات الخدمية كانت لتمثل ورقة بيد العبادي لو أحسن استغلالها وهي منصب نواب رئيس الجمهورية والوزراء حيث تشير التسريبات إلى أن منصب النائب الاول لرئيس الوزراء منح لهادي العامري، المتشبث بالدفاع إلا إن مسألة قبوله لم تحسم بشكل نهائي داخل التحالف الوطني.

منصب النائب الثاني لرئيس الوزراء منح لهوشيار زيباري من التحالف الكردستاني فيما يبدو بدلا عن الخارجية التي يتمسك بها الكورد كاستحقاق انتخابي

والنائب الثاني لرئيس الوزراء لصالح المطلك السني كما جرت العادة في تقسيم الغنيمة الانتخابية على ثلاثة.

أما المالكي وعلاوي والنجيفي فلهم مناصب نواب رئيس الجمهورية فؤاد معصوم في خطوة تبدو ديكورية ترضيها من جهة وتبعدهم عن اللعب داخل اروقة السلطة التنفيذية من جهة ثانية

المحلل السياسي ناطق المرشدي يقول في حديث لـ“إرم“) إن الأنباء المتسربة من أروقة البرلمان لم تكن متوقعة مضيفا كنا نتوقع استمرار الخلافات بشأن منصب أو اثنين إلا أن عدد الوزارات وأهميتها أصاب الشارع العراقي بإحباط مضاعف وهنالك من يقول إن التسعيرة الوزارية التي وضعها زعماء الكتل لم تكن متوقعة من قبل رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي لذلك فضل تأجيلها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com