راخا يدعو المغرب و العرب إلى إقامة العلاقات مع إسرائيل

راخا يدعو المغرب و العرب إلى إقامة العلاقات مع إسرائيل

الرباط- قال المغربي رشيد راخا، رئيس التجمع العالمي الأمازيغي (منظمة غير حكومية)، إنه يجب أن تكون للمغرب والدول العربية علاقات طبيعية مع إسرائيل.

وبرر دعوته تلك بقوله ”لكي يسهل الحل السياسي للمشكل الفلسطيني الإسرائيلي، ولأن فكرة مقاطعة إسرائيل أو الخطاب الرائج ضد التطبيع يعزل إسرائيل عن العالم، وفي هذه العزلة تكون (إسرائيل) أكثر دكتاتورية“.

ودعا في الوقت نفسه، إلى ”تجريم“ إسرائيل لدى المحكمة الجنائية الدولية، على ما ترتكبه في حق الفلسطينيين.

وطالب بالاستقلال الذاتي في المغرب وما سماه ”دولة الجهات“، وبحكومات إقليمية وبرلمانات جهوية في المغرب، مضيفا أن هناك تفكيرا في تأسيس تنظيم سياسي للدفاع عن مطالب الأمازيغ، والعمل على بناء ”قومية حداثية أمازيغية“.

وأضاف راخا أنه دعا إلى مقاطعة الإحصاء العام للسكان الذي يقوم به المغرب من 1 إلى 20 سبتمبر/ أيلول الحالي، لأن أسئلة هذا الإحصاء تنطوي على ”تزوير“ مسبق لنسبة الأمازيغ الذين لا يزالون يتحدثون بالأمازيغية، مبينا أن ”الأغلبية الساحقة من المغاربة أصولهم أمازيغية“.

كما دعا إلى منظومة إقليمية في شمال أفريقيا على شاكلة الاتحاد الأوروبي، أي ”شكل من الكونفدرالية بين دول شمال أفريقيا“.

وتأسس ”التجمع العالمي الأمازيغي“، قبل حوالي 3 سنوات، من جانب ”الكونغرس الأمازيغي العالمي (تأسس سنة 1995)، قبل انفصالهم عن هذا الأخير، إثر أزمة تنظيمية في سنة 2008، وهو ”جمعية غير حكومية عالمية تعنى بالإنسان الأمازيغي وكل قضاياه الثقافية، الحقوقية، التاريخية والجغرافية، تأسست بغرض التعريف بالقضية الأمازيغية وما مسها من تهميش واستغلال وتزييف إن لم نقل محوا للموروث الديموغرافي (السكاني) الأمازيغي“، كما جاء عبر موقع التجمع.

نص الحوار:

*دعوتم مع مجموعة من الجمعيات والناشطين الأمازيغ إلى مقاطعة الإحصاء العام للسكان والسكنى، الذي بدأ في المغرب في الأول من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري ويستمر حتى 20 منه، بمبرر أن هناك سؤالا يتعلق بمدى معرفة المستجوبين الكتابة بحرف ”تيفيناغ“ الذي اتخذه المغرب كحرف رسمي لكتابة الأمازيغية، ما هي مبرراتكم لهذه الدعوة؟

التنظيم الذي أترأسه وهو التجمع العالمي الأمازيغي نظم حملة ميدانية لمقاطعة الإحصاء؛ لأن المسؤول (يقصد المندوب السامي للتخطيط) الذي يشرف على هذا الإحصاء هو نفسه الشخص الذي أشرف على إحصاء 2004، واستعمل مقاييس فيها ”تزوير“ لنسبة الأمازيغ، السكان الأصليين للمغرب، وقزمها إلى أقل من 8 ملايين مواطن (من أصل ٣٢٫٥٢ مليون، عام ٢٠١٢)، وهذا غير صحيح، لأن المندوبية السامية للتخطيط لم تحترم مقاييس الأمم المتحدة.

السؤال الذي يطرح على المواطنين هل تتحدثون لهجات من اللغة الأمازيغية وقسموها إلى ثلاثة، ”تمازيغت“ و“تاريفيت“ و“تاشلحيت“، وفي الحقيقة أغلب الأمازيغ لا يتمثلون في هذه اللهجات، بل عندهم لهجات محلية وقبائلية، ولا يقولون إنهم يتكلمون اللهجات الثلاثة السابقة.

والسؤال عن الكتابة بحرف ”تيفيناغ“، وهو حرف اخترعه أجدادنا في شمال أفريقيا، والذي يعطي خصوصية لهذه الأرض، لا يجب أن يطرح على المواطنين، لأن الدولة المغربية لم تقم بواجبها في تعليم جميع أبناء المغاربة وخصوصا في التعليم الابتدائي ومحو الأمية للكبار، فلا يعقل أن يطرح هذا السؤال على المواطنين والدولة لم تقم بواجبها لتدريس هذه الكتابة وهذه اللغة.

*مطلب الاستقلال الذاتي الذي تطالبون به ألا يخفي نزوعا انفصاليا، لو بعد حين؟

لا لا، لأننا نحن أمازيغ سكان أفريقيا لا يمكن أن ننفصل عن إخواننا، ونحن الأمازيغ أول من يطالبون بفتح الحدود مع جميع بلدان شمال أفريقيا، وفي مؤتمرنا السابع الذي نظم في ديسمبر (كانون أول) الماضي، أصدرنا وثيقة سياسية هامة جدا هو ميثاق ”تامازغا“، من أجل بناء منظومة إقليمية على شاكلة الاتحاد الأوروبي، أي شكل من الكونفدرالية بين دول شمال أفريقيا، وفي أوروبا الدولة التي عرفت نموا اقتصاديا مهما هي ألمانيا، وهذا راجع بالخصوص للنظام الفيدرالي للدولة، والتي يتمتع فيه كل إقليم بالاستقلال السياسي والإداري.

* يثار جدل كبير في المغرب حول زيارات متكررة لناشطين في الحركة الأمازيغية إلى إسرائيل ودعوتهم إلى إقامة ”علاقات طبيعية مع إسرائيل“؟

هناك آلاف المغاربة يزورن إسرائيل ويعودون، لأنهم مواطنون مغاربة من أصول يهودية، ولهم علاقات عائلية وإنسانية مع إسرائيليين.

*سؤالي يتعلق بالناشطين الأمازيغيين الذين يزورون إسرائيل ولهم علاقات بإسرائيل ويذهبون إليها بشكل علني؟

نحن كمناضلون وحقوقيون ضد ممارسة العنف وإبادة أي شعب حيثما كان، وضد الحرب التي تقوم بها إسرائيل على المواطنين الفلسطينيين، الذين يدفعون ثمن تصرفات بعض السياسيين، وليسوا مسؤولين عن أي حرب، ولكن يدفعون الثمن من دمائهم.

نحن مع الأمم المتحدة ومع هيئات حقوق الإنسان التي تقول بأن إسرائيل يجب أن تجرم لدى المحكمة الجنائية الدولية، كما نريد كأمازيغ أن نلفت النظر إلى أن هناك ”إبادة“ لبعض المواطنين الأمازيغ في منطقة غرداية في الجزائر، ونطلب من الدول التضامن معهم، وكما قال المفكر المغربي حسن أوريد ”ليس هناك غزة واحدة بل هناك أكثر من غزة في جميع القارات“.

* هل أنتم مع إقامة ”علاقات طبيعية مع إسرائيل“؟

يجب أن تكون العلاقات طبيعية مع إسرائيل، لماذا؟ لكي تسهل الحل السياسي للمشكل الفلسطيني الإسرائيلي، لأن فكرة مقاطعة إسرائيل أو الخطاب الرائج ضد التطبيع يعزل إسرائيل عن العالم، وفي هذه العزلة تكون أكثر دكتاتورية، وفعلا فقد وصلت إلى هذه الحالة، ولكن في العلاقات الدولية إذا كانت هناك مصالح اقتصادية مع إسرائيل يسهل الضغط عليها، مما يساهم في حل المشكل السياسي، فالولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة التي تقوم بالضغط على إسرائيل لأن لها علاقات معها، لذلك تقوم بالضغط عليها.

* بعض الناشطين الأمازيغ في المغرب ذهبوا إلى حد التضامن مع إسرائيل ضد ”إرهاب حماس“ كما يسمونه؟

الأمر يتعلق بأشخاص وأفراد، وهناك تنوع في الحركة الأمازيغية، وهي حركة واسعة وعلى درجة كبيرة من الاختلاف، تؤمن بالديمقراطية وحرية التعبير، ولا يمكن تنميطها في نموذج واحد أو تصور واحد، ولكن أغلب الأمازيغ ضد الاستعمار والحروب الاستبدادية أينما كانت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة