احتجاجات في لبنان على ”ذبح“ داعش لجندي ثان

احتجاجات في لبنان على ”ذبح“ داعش لجندي ثان

بيروت –أغلق لبنانيون غاضبون، مساء اليوم السبت، طرقات رئيسية في عدة مناطق بالبلاد احتجاجا على تبني تنظيم ”الدولة الاسلامية“، المعروف اعلاميا بـ“داعش“ ذبح جندي لبناني ثان كان أسيرا لديه.

وأغلقت طرقات عديدة بالاطارات المشتعلة وحاويات النفايات في مناطق الشمال والجنوب والعاصمة بيروت، فور انتشار خبر ذبح جندي لبناني ثان على يد ”داعش“ هو الجندي عباس مدلج، بحسب شهود عيان.

وكان قيادي في تنظيم ”الدولة الإسلامية“ قال للأناضول، في وقت سابق اليوم، إن التنظيم أعدم الجندي اللبناني الأسير لديه عباس مدلج ذبحا لمحاولته الهرب، مشددا في الوقت نفسه على أنه ”لا دخل“ بين هذا الأمر وعملية التفاوض.

وأعلن التنظيم أمس أنه وافق على الموفد القطري كقناة وحيدة للتفاوض بشأن الاسرى بلديه وعددهم بعد ذبح مدلج، 9، بعد الاجتماع مع الوسيط القطري.

وفي هذا السياق، قالت ”الدولة الاسلامية – قطاع القلمون“ في بيان إنه ”بتاريخ اليوم (السبت) وبطريقة خبيثة حاول الجندي اللبناني عباس مدلج الهرب من سجنه وبعد أن حاول اطلاق النار على اخوتنا من جنود الدولة تمكنا ولله الحمد من السيطرة على الموقف“، من دون أن يوضح كيفيه حصوله على السلاح.

وأضاف البيان ”كان مصير هذا الرافضي (الشيعي) الذبح“.

يشار الى ان مدلج، الذي كان ظهر في الفيديو الذي بثه التنظيم، الجمعة قبل الماضية، هو أول جندي شيعي تتم تصفيته بعدما كانت ”الدولة الاسلامية“ أعدمت الرقيب في الجيش اللبناني أيضا علي السيد وهو من الطائفة السنية.

وكانت قناة خاصة على موقع ”يوتيوب“ الإلكتروني، بثت الأسبوع الماضي، مقطع فيديو منسوب لـ“داعش“، يظهر عملية ذبح لجندي لبناني قال منفذها إنه أسير لدى التنظيم منذ معارك عرسال، أكد الجيش اللبناني بعد أيام على بث الفيديو أن جثة الجندي المذبوح التي استلمها عبر وسطاء، عائدة للرقيب علي السيد بحسب نتائج فحوصات الحمض النووي.

ولا يزال تنظيم ”الدولة الإسلامية“ يحتجز 9 جنود بعد أن أعدم السيد ومدلج، فيما عدد الذين لا يزالون في قبضة ”جبهة النصرة“ 13 بعد أن أفرجت مساء السبت الماضي عن 5 عسكريين أسرى من أصل 18 تحتجزهم منذ اشتباكات عرسال.

وكانت معارك عرسال، التي استمرت 5 أيام بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة قدمت من سوريا من بينها النصرة وداعش، أدت إلى مقتل وجرح العشرات من المسلحين في حين قتل مالا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرين، بالاضافة الى خطف أكثر من 20 منهم.

وأعلنت ”هيئة العلماء المسلمين“ الأسبوع الماضي، أنها علقت جهود الوساطة التي تقودها بين الحكومة اللبنانية والمجموعات المسلحة السورية التي تحتجز العسكريين اللبنانيين في منطقة القلمون السورية، إفساحا في المجال أمام ”أطراف أخرى“ قد تكون لها قدرة على تسوية ملف المخطوفين، في إشارة إلى دولة قطر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة