الموسوي: الشخصيات المرشحة للحكومة العراقية ”محبطة“

الموسوي: الشخصيات المرشحة للحكومة العراقية ”محبطة“

بغداد -انتقدت سميرة الموسوي النائبة عن ائتلاف دولة القانون (شيعي)، اليوم السبت، آلية الترشيحات التي قدمت من قبل الكتل السياسية لشغل المناصب الوزارية في الحكومة الجديدة، واصفا إياها بـ“المحاصصة وبأنها محبطة للآمال ولا تلبي رغبة الشعب والمرجعية الدينية في الاصلاح والتغيير المنشود“.

وأضافت الموسوي في بيان أصدرته، أن الشخصيات المرشحة لشغل المناصب الوزارية وباقي المناصب في الحكومة الجديدة لا تلبي طموح المواطن؛ لأنها ”تمت وفقا لمبدأ المحاصصة وبشكل أعمق من ذي قبل، ولم تراع أسس الكفاءة والمهنية“.

وأشارت إلى أن الشعب العراقي والمرجعية الدينية والمجتمع الدولي يؤيدون رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة حيدر العبادي في رأيه الذي أعلنه مؤخراً في تصريحات أطلقها، بـ“رفض أي مرشح لا يحظى بالقبول الشعبي ولا يمتلك معايير الكفاءة والمهنية التي تؤهله لإدارة منصبه مهما كانت الكتلة التي تدعمه أو الضغوط التي يتعرض إليها، وأن لا تأخذه في الحق لومة لائم“.

ودعت النائبة الكتل السياسية لتوخي ”الدقة والحذر في اختيار مرشحيها للحكومة الجديدة، وعدم تكرار الأخطاء السابقة التي أوصلت البلد إلى ما هو عليه، وكذلك عدم وضع العصي في عجلة المفاوضات وفرض الشروط المسبقة التي ستلقى طريقها للتنفيذ تلقائيا حالما تهيئة الأرضية المناسبة لذلك“.

ورأت أن ”تشكيل حكومة قوية من شأنها بسط الأمن والاستقرار في ربوع العراق“.

ويأتي بيان النائبة في كتلة العبادي، في ظل أنباء نقلتها وسائل الإعلام عن اعتزام الأخير الإعلان في وقت لاحق اليوم عن تشكيلته الحكومية قبل عرضها على البرلمان لنيل الثقة.

ويخوض رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، ولجنة من 7 أعضاء من التحالف الوطني (الشيعي)، أكبر كتلة بالبرلمان العراقي (يضم ائتلاف دولة القانون)، منذ أكثر من أسبوعين مفاوضات صعبة مع وفود الكتل السنية والكردية مع تقديم هذه الكتل مطالب تطلب وضع سقوف زمنية لتنفيذها أو ضمها في المشروع الحكومي، الذي لم يعلنه العبادي حتى اليوم.

ويضم التحالف الوطني الذي يشغل غالبية مقاعد البرلمان بـ 180 مقعدا من مجموع عدد مقاعد البرلمان البالغة 328 مقعدا، كلا من: ائتلاف دولة القانون (ينتمي له العبادي)، ”ائتلاف المواطن“، و“كتلة الأحرار“، و“الإصلاح الوطني“، ”حزب الفضيلة الإسلامي“ وبعض المستقلين.

وكان الرئيس العراقي فؤاد معصوم كلف في 11 أغسطس/ آب الجاري، العبادي، بتشكيل الحكومة رسميا، وبحسب الدستور العراقي، فإن العبادي مطالب بتشكيل الحكومة في غضون 30 يوما من تاريخ التكليف.

ووفقا للتقسيم المعتمد للمناصب منذ عام 2003، وهو تقسيم لا تنص عليه أي بنود دستورية، فإن منصب رئاسة الوزراء في العراق من نصيب المكون الشيعي، ورئاسة البرلمان للمكون السني، ورئاسة الجمهورية للمكون الكردي.

ويرى محللون أن العبادي لن يلجأ إلى تشكيل الحكومة من دون توافق سني كردي شيعي؛ خشية فقدانه الدعم الكبير من الدول الغربية والعربية بجانب الظهير السياسي داخليا الذي يعد من أبرز عوامل نجاح حكومته في ظل الأزمة الأمنية التي يمر بها العراق حاليا والمواجهات مع تنظيم ”الدولة الإسلامية“، المعروف إعلاميا بـ ”داعش“ بعد سيطرته منذ أكثر من شهرين على مناطق واسعة في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com