السيستاني يطالب البرلمان العراقي بالتحقيق في ”سبايكر“

السيستاني يطالب البرلمان العراقي بالتحقيق في ”سبايكر“

بغداد -طالب المرجع الشيعي الأعلى في العراق،علي السيستاني، اليوم الجمعة، مجلس النواب (البرلمان) بإجراء تحقيق في ”جريمة“ سبايكر، ومعاقبة مرتكبيها، معرباً عن أمله أن تشهد الفترة المقبلة تشكيل حكومة قوية تتمكن من إدارة البلاد.

وقال السيستاني، في خطبة الجمعة التي ألقاها نيابة عنه ممثله أحمد الصافي، في مرقد الحسين بن علي، في كربلاء (وسط)، إنه ”مع تدهور الوضع الأمني خلال الأسابيع الماضية شهد العراق بعض الأحداث منها حادثة معسكر سبايكر التي ”استشهد“ فيها المئات بطريقة وحشية، والبعض الآخر لا يعرف مصيرهم، وآخرون ربما مازالوا على قيد الحياة“.

وفي هذا الصدد، طالب السيستاني، مجلس النواب بـ“التحقيق بهذه الحادثة (سبايكر) للوصول إلى الحقيقة، ومعاقبة المسؤولين عنها“.

وأعرب المرجع الشيعي عن أمله أن ”تشهد الأيام المقبلة تشكيل حكومة قوية تتلافى المشاكل من خلال فريق نزيه وحازم،“ داعياً الجميع إلى ”الاستفادة من تجربة الحكومة السابقة (برئاسة نوري المالكي)“، مشيراً إلى ضرورة ”توفر البرنامج الحكومي الواضح“.

وعقد مجلس النواب، أمس الأول الأربعاء، جلسة لمناقشة حادثة ”سبايكر“ والتي يتم الحديث عن مقتل وفقدان 1700 طالب وعنصر من القوات الحكومية فيها على يد تنظيم ”الدولة الإسلامية“ أو ما يسمى إعلامياً بـ“داعش“ قبل أكثر من شهرين، ونشر التنظيم فيديو لإعدام جنود بالقاعدة العسكرية على شبكة الإنترنت في حينها.

وتعد قاعدة ”سبايكر“ الواقعة في مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، أحد أكبر القواعد العسكرية التي استطاع الجيش العراقي استعادة السيطرة عليها بعملية إنزال جوي بعد أيام من سيطرة ”الدولة الإسلامية“ عليها بالكامل وتضم كلية عسكرية، وغالبية الضحايا كانوا من طلاب تلك الكلية.

ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة ”الدولة الإسلامية“ ومسلحين سنة متحالفين معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (شمال) في العاشر من يونيو/ حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين، ومدينة كركوك في محافظة كركوك أو التأميم (شمال)، ومحافظة ديالى (شرق) وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار غربي العراق.

فيما تمكنت القوات العراقية مدعومة بميليشيات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع القليلة المنصرمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com