حركة موريتانية تطالب بمنح الزنوج حكما ذاتيا‎

حركة موريتانية تطالب بمنح الزنوج حكما ذاتيا‎

نواكشوط- طالبت حركة ”تحرير الزنوج الموريتانيين“ المعروفة باسم ”أفلام“، بمنح المناطق الجنوبية من البلاد، ذات الأغلبية الزنجية (الإفريقية)، حكما ذاتيا.

وقالت الحركة -التي تحولت قبل أيام إلى اسم ”القوى التقدمية للتغير“ بعد مؤتمرها المنعقد نهاية آب/ أغسطس الماضي- في بيان لها الخميس، إن ”منح الأقاليم الجنوبية من البلاد حكما ذاتيا يحقق الاستقرار والتنمية لسكان هذه المناطق“.

واعتبرت الحركة في بيانها أن الحكم الذاتي للمناطق الجنوبية ”أهم دعامة لتحقيق التعايش بين مختلف المكونات العرقية للمجتمع الموريتاني، كما سيحقق لمناطق الجنوب الموريتاني تسيير مواردها الطبيعية بعيدا عن غبن السلطة المركزية“.

ولفت البيان إلى أن الحكم الذاتي ”هو ممارسة سياسية مقبولة في العديد من دول العالم التي تتكون من قوميات عرقية مختلفة، وذلك للحفاظ على خصوصية كل مجموعة ضمن نسيجها الاجتماعي“.

ونظمت الحركة المحظورة أول مؤتمر لها في موريتانيا (بعد استئناف نشاطها) يومي 29 و 30 آب/ أغسطس الماضي، في منزل رئيسها، تيام صامبا، بعد رفض السلطات الموريتانية منحها الترخيص لتنظيم مؤتمرها.

وكان النظام الموريتاني بدأ ملاحقة حركة ”تحرير الزنوج الموريتانيين“ عام 1986 بتهمة ”التحضير لانقلاب عسكري“؛ ما أسفر عن قتل واعتقال وهروب معظم قياداتها، لتنشط الحركة بعد ذلك في فرنسا وبلجيكا والسنغال.

وقبل عام ونصف تقريبا، أعلنت الحركة، عن استئناف أنشطتها في موريتانيا.

وبررت الحركة في ذلك الوقت عودتها للعمل داخل موريتانيا بأنه ”يأتي من أجل حماية الوحدة الوطنية والدفاع عن قضايا ضحايا قمع في عهد الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع“، بحسب تصريحات للناطق السابق باسمها، مامدو وان.

وينقسم المجتمع الموريتاني عرقيا إلى مجموعتين: عرب وزنوج، وتنقسم المجموعة العربية إلى عرب بيض (البيظان) وعرب سمر (الخراطين)، فيما تضم المجموعة الزنجية ثلاثة مكونات، وهي: البولار والسونيكي والولف.

وكان عشرات الزنوج من أهالي وأبناء ضحايا أحداث عنف عرقية وقعت في موريتانيا عام 1989، خرجوا في مسيرة راجلة، من مدينة بوغي، التي تبعد عن العاصمة 400 كلم، في 25 نيسان/ أبريل الماضي، قبل أن يصلوا إلى نواكشوط، وحاولت قوات الأمن ثنيهم عن الدخول إلى المدينة، إلا أن المنظمين رفضوا ذلك، ففرقت قوات الأمن المسيرة بالقوة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com