ترشيح هادي العامري لمنصب وزير الدفاع العراقي

ترشيح هادي العامري لمنصب وزير الدفاع العراقي

المصدر: بغداد – من أحمد العسكري

أعلنت كتلة بدر النيابية العراقية، اليوم الخميس، عن ترشيح الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري لمنصب وزير الدفاع، فيما أشارت إلى أنها رشحت 6 شخصيات أخرى لتولي وزارتي النقل والشباب والرياضة.

وأضاف النائب عن الكتلة فلاح الخزعلي في حديث لشبكة إرم الإخبارية، أن ترشيح العامري يأتي ضمن الاستحقاق الانتخابي.

وأوضح الخزعلي أن هذه التأكيدات من من كتلة العامري النيابية (كتلة بدر النيابية)، وهي من ضمن القوى المتحالفة مع ائتلاف دولة القانون التي يرأسها رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.

العامري يحظى بدعم أمريكي لتولي المنصب

يقول الإعلامي العراقي علي زامل إن العادة جرت على أن تتولى شخصية سنية منصب وزير الدفاع في الحكومات الماضية بحسب نظام المحاصصة الطائفية، مضيفا أن تمسك المالكي بإدارة الملفات الأمنية أسهم في تغيير المعادلة، حيث كان يتولى بنفسه إدارة وزارة الدفاع وقت وتعيين سعدون الدليمي لهذا المنصب وكالةً.

وكانت تقارير صحفية أمريكية تحدثت عن تفضيل الجانب الأمريكي للعامري على الزعيم المليشياوي لعصائب أهل الحق قيس الخزاعي في قيادة العمليات التي انتهت بطرد داعش من ناحية آمرلي التي يقطنها تركمان شيعة، وهو مؤشر قوي بحسب المراقبين على حظوظ العامري في تولي حقيبة الدفاع في الحكومة الجديدة.

ويقول المحلل السياسي العراقي كاظم فنجان إن تعيين العامري في منصب وزير الدفاع أصبح مطلبا للشارع الشيعي، خاصة بعد تمكنه من قيادة عمليات ميدانية انتهت بفك حصار ”داعش“ لناحية آمرلي، وهي أول هزيمة تتلقاها الدولة الإسلامية على يد الأمن العراقي والمليشيات وجموع المتطوعين، وأن نظام المحاصصة لا يعني منح المناصب السيادية وفق التقسيم الطائفي أو العرقي، السنة قد يقبلون بالمزيد من المرونة بخصوص مطالبهم الأخرى تمهيداً لمشاركتهم في الحكومة المرتقبة.

يأتي ذلك وسط مخاوف من قوى شيعية تتعلق بتحركات لا تخلو من دور أمريكي يرمي إلى إطلاق سراح وزير الدفاع السابق في نظام صدام حسين الفريق أول ركن سلطان هاشم أحمد ومجموعة من كبار الضباط خاصة بعد حديث عن نقله ورفاقه من سجن الكاظمية حيث يحتجز إلى جهة مجهولة تمهيدا لتشكيل قوة عسكرية تتمكن من مواجهة ”داعش“ في الموصل.

وتتمثل مطالبات القوى السنية في مفاوضاتها مع التحالف الشيعي بإطلاق سراح هاشم ورفاقه قبل الإعلان عن تشكيل الحكومة، الأمر الذي رفضته قوى شيعية لديها مخاوف من عوة حزب البعث ورجاله إلى الواجهة السياسية من بوابة وزارة الدفاع.

ولا يستبعد مراقبون أن يكون ترشيح هادي العامري للمنصب جاء لغلق الباب أمام أي توجه قد يعيد رموزا تعتبرها قوى شيعية امتدادا لنظام صدام حسين.

من هو وزير الدفاع العراقي المقبل؟

بعد أن عاد إلى ارتداء بزته العسكرية والظهور هنا وهناك على مسرح الأحداث الأمنية في العراق، خاصة قيادته للعمليات الميدانية وفصائل ما يُعرف بالحشد الشعبي، توقع الكثير من المراقبين توليه أحد أبرز المناصب السيادية في الحكومة العراقية الجديدة، وهو منصب وزير الدفاعي العراقين.

فمن هو هادي العامري المرشح الأبرز للمنصب؟

العامري متزوج من إيرانية، ويحمل الجنسية الإيرانية باسم حسن العامري إلى جانب جنسيته العراقية، واسمه الكامل هو هادي فرحان عبد الله العامري ويلقب بـ (أبو حسن العامري).

انضم العامري إلى المعارضة الشيعية لنظام الرئيس السابق صدام حسن مطلع الثمانينيات، وغادر على الإثر العراق متوجها إلى الأردن ثم إلى سوريا لينضم إلى المجلس الشيعي الأعلى، وغادر سوريا متوجها إلى إيران، ويشغل في الوقت الحالي منصب وزير النقل والمواصلات العراقي، وهو الأمين العام لمنظمة بدر، ذات الارتباطات المباشرة بقاسم سليماني، رجل إيران القوي في العراق.

ويبدو أن حظوظ العامري باتت قوية في شغله لمنصب وزير الدفاع العراقي في حكومة حيدر العبادي المتوقع إعلان ولادتها خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com