وسط تبادل الاتهامات.. من يتحمل مسؤولية الأمن في غزة بعد استهداف رامي الحمدالله؟

وسط تبادل الاتهامات.. من يتحمل مسؤولية الأمن في غزة بعد استهداف رامي الحمدالله؟
Palestinian Prime Minister Rami Hamdallah speaks after he survived an assassination attempt in Gaza, at his office in the Ramallah, in the occupied West Bank March 13, 2018. REUTERS/Mohamad Torokman

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

تصاعدت حدة الاتهامات المتبادلة بين السلطة الفلسطينية والرئاسة وحركة “فتح” من جهة، وحركة “حماس” من جهة أخرة، على خلفية استهدف موكب رئيس الوزراء رامي الحمدالله أثناء توجهه إلى غزة، لافتتاحه محطة معالجة مياه في شمال القطاع.

وتزايدت التراشقات الإعلامية بين الحركيتين عقب الحادث، حيث قال الناطق باس حركة “حماس” في غزة حسام بدران، في تصريحات صحفية إن “الحمدالله هو رئيس الوزراء ووزير الداخلية، وعليه تولي مسؤولية استهداف الموكب”.

وردّ الناطق الرسمي باسم قوات الأمن الفلسطيني اللواء عدنان الضميري قائلًا إن “حركة حماس غير مؤتمنة على التحقيق في ملابسات الانفجار الذي استهدف موكب الحمدالله، لأنها في دائرة الاتهام وعليها عزل نفسها عن التحقيق”.

ويعتبر ملف الأمن في غزة من الملفات الأكثر صعوبة وتعقيدًا ويراه المراقبون بأنه أكبر العراقيل التي تواجه ملف المصالحة وإنهاء الانقسام، إذ تصر السلطة الفلسطينية على تسليم “حماس” كافة مقاليد الأمن في غزة لها، في حين تدعي “حماس” أنها سلمت السيطرة في غزة لحكومة “الوفاق”.

وتؤكد حكومة “الوفاق” من جانبها، أنها عاجزة عن إدارة الأمور في القطاع، بسبب عدم تمكينها فعليًا من ذلك، في ظل استمرار “حماس” في السيطرة على كافة مناحي الحياة في غزة، وسط مطالبات من السلطة بتوحيد الأجهزة الأمنية تحت قيادتها وتسليم السلاح “غير الشرعي” – من وجهة نظرها – الذي يعتبر في نظر الفصائل وعلى رأسها “حماس” سلاحًا مقاومًا وخطًا أحمر لا يمكن التهاون فيه.

المحلل السياسي مخيمر أبو سعدة، قال: “بغض النظر عن الاتهامات لا أحد سيغير الحقيقة الساطعة، الأجهزة الأمنية التابعة لحماس تتولى مسؤولية الأمن، ووزير الداخلية المكلف تابع لحركة حماس وهو توفيق أبو نعيم”.

وأضاف في تصريح لـ “إرم نيوز” تعليقًا على الجدل الدائر: “كان من المفترض أن يكون هناك عناصر أمنية من السلطة الفلسطينية، حتى الآن هذه العناصر لم تستلم مهمامها ولم يتم حتى تدريبها على حماية الأمن في غزة”.

وأشار أبو سعدة إلى أن “القضايا في قطاع غزة معقدة، فحكومة الوفاق الوطني تمتنع عن القيام بواجباتها بحجة التمكين، وحتى لو حُلت مشكلة الجباية والموظفين فإن قضية الأمن معقدة”، متوقعًا أن تسوء الأوضاع أكثر خاصة بعد الدعوة لانعقاد المجلس الوطني أخر الشهر القادم.

وتابع: “سيكون هناك مجلس وطني دون مشاركة حماس، وما يصدر من قرارات سيكرس حالة الانقسام وحالة التوتر الداخلية”.

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، قال لـ “إرم نيوز”، إن “مسؤولية الأمن تتولاها الحكومة في غزة، مطالبًا الأجهزة الأمنية في غزة بأن تلاحق الجناة وتعاقبهم”.

وأضاف: ” تطور تداعيات الخلاف له تأثيرات سلبية على المصالحة وهو يعيد حركتي فتح وحماس إلى المربع الأول”.

وأعلنت وزارة الداخلية التي تديرها حركة “حماس” في غزة، اليوم الأربعاء، أنها شكلت لجنة تحقيق عالية المستوى بهدف الكشف عن الملابسات المرتبطة بالحادثة.

وقال إياد البزم الناطق باسم الداخلية في تصريح صحفي: “شكلت لجنة تحقيق على أعلى مستوى أمني لكشف ملابسات الجريمة، في إطار متابعة التحقيقات في حادث استهداف موكب رئيس الوزراء”.

وأكد أن “الأجهزة الأمنية تواصل التحقيق مع عدد من المشتبه بهم للوصول للفاعلين” دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع