لبنان يستعد للمشاركة في مؤتمر روما الثاني لدعم الجيش والقوّات الأمنيّة

لبنان يستعد للمشاركة في مؤتمر روما الثاني لدعم الجيش والقوّات الأمنيّة

المصدر: بيروت – إرم نيوز

ينطلق بعد غد الخميس، مؤتمر روما الثاني لدعم الجيش والقوى الأمنيّة اللبنانيّة، وهو واحد من ثلاث مؤتمرات دولية يأمل الجانب اللبناني أن تساعده على تلقّي دعم دولي، وتشمل أيضًا مؤتمر باريس الاقتصادي، ومؤتمر بروكسل لمناقشة أزمة اللاجئين.

ويسعى لبنان إلى إجراء اتصالات دوليّة مكثّفة لدعم الجيش اللبناني، باعتباره المؤسسة المعنيّة بحماية استقرار البلاد، ورمزًا لسلطة الدولة ولمكافحة الإرهاب.

وسيتّجه غدًا الأربعاء وفد لبناني كبير إلى روما، برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري، يرافقه وزير الخارجية جبران باسيل، ووزير الدفاع يعقوب الصرّاف، ووزير الداخلية نهاد المشنوق، ووزير المال علي حسن خليل، إلى جانب عدد من القياديين العسكريين والأمنيين.

وسيَطرح الوفد اللبناني مشروعًا متكاملًا لدعم الجيش والمؤسسات الأمنيّة للسنوات الخمس القادمة “2018 – 2022″، ويعطي وصفًا مفصّلًا لمجمل احتياجات الجيش اللبناني، والقوى الأمنية والعسكرية وأولويّاتهم.

ومع بلوغ التحضيرات للمؤتمرات الثلاثة المذكورة أعلاه، أقرّ مجلس الوزراء اللبناني نهار الإثنين الماضي مشروع قانون الموازنة العامة للدولة، ليستوفي بالتالي أحد أهمّ الشروط لمشاركة لبنان في المؤتمرات الدولية الثلاثة المخصصة لدعمه.

وقبل أيّام قليلة، انعقد مجلس الدفاع الأعلى اللبناني في القصر الجمهوري، وناقش مشاركة لبنان في مؤتمر روما  الثاني، وورد في البيان التالي لهذا اللقاء، أنّه تم التطرّق إلى التحضيرات الجارية لمؤتمر روما 2، وإلى تفاصيل عمل المؤسسات العسكرية وحاجات أفرادها.

وكذلك، تمّ تحديد طبيعة الدعم المتكامل المطلوب للجيش اللبناني تلبيةً لاحتياجاته العسكرية، بما يشمل تطويرًا لسلاح البحريّة، وتوفير دبابات وآليات نقل ومعدّات متطوّرة ومروحيّات هجوم ونقل، وزيادة لحجم المساعدات التي يتلقّاها الجيش من بريطانيا، لتعزيز قدرات الوحدات البرّية المراقِبة لحدود لبنان مع سوريا شرقًا وشمالًا، وتعزيز حجم المساعدات التي تقدّمها الولايات المتّحدة.

 ومن جهة أخرى، طلب الجيش تمويلًا وتجهيزًا “للفوج النموذجي” الذي سيتمّ تشكيله قريبًا ليؤدّي مهامًا مشتركة مع قوّات “اليونيفيل” جنوب لبنان.

على صعيد آخر، سيستعرض الوفد اللبناني إنجازات القوى الأمنيّة في السنوات القليلة الماضية على صعيد مكافحة الإرهاب، ويعدّد التحدّيات الأمنية والاقتصاديّة التي تواجهها البلاد، على خلفيّة نزوح أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري إلى أراضيه.

وسيتم تقييم النتائج التي تمّ تحقيقها في مؤتمر روما الأوّل، الذي تمّ تنظيمه في حزيران/ يونيو 2014، ويتواصل العمل على إنفاذ الاتفاقيات التي تمّ التوصّل إليها في السنوات الماضية.

وقُبيل انعقاد مؤتمر روما الثاني، لفت رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة، العماد ميشال عون، إلى أنّ “قرارات وتوصيات مؤتمر روما ستعزز قدرات المؤسسات الأمنيّة كافةً، ولا سيما الجيش الذي يطالب لبنان بتزويده بأسلحة نوعيّة، تمكّنه من أداء دوره، من خلال الاستراتيجية الدفاعية الوطنية التي ستكون موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية، التي ستنبثق عنها حكومة جديدة”.

وفي سياق التحضيرات للمؤتمر أيضًا، التقى الرئيس عون بالسفير الإيطالي ماسيمو ماروتي، واطّلع منه على استعدادات الحكومة الإيطالية لإنجاح هذا اللقاء، وعلى هويّة الدول التي ستشارك فيه، وفي مقدمها دول مجموعة الدعم الدولية للبنان، وعدد من دول الخليج.

وحتّى الساعة، لم تتجلَّ طبيعة التمثيل الدولي في المؤتمر، بَيد أنّ مصادر حكومية أوردت أن الأطراف المدعوّة تشمل “مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان” (الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، وحكومات الصين، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وروسيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة).

إلى جانب دول إقليمية ودولية أخرى أعربت عن نيّتها المشاركة، ومن بينها كندا، وأستراليا، وإسبانيا، وبلجيكا، والسويد، والنرويج، والدنمارك، واليونان، وقبرص.

وتضم قائمة الدول العربيّة الإمارات، وقطر، والكويت، والأردن، وتركيا، والجزائر، والسعوديّة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع