الجزائر..الصراع يشتد بين المعارضة والسلطة على الدستور

الجزائر..الصراع يشتد بين المعارضة والسلطة على الدستور

المصدر: الجزائر- من أنس الصبري

ما يزال الصراع في الجزائر بين المعارضة و السلطة مستمرا حول تعديل الدستور، فالمعارضة تطالب بعرض المشروع على الاستفتاء الشعبي، بينما ترى السلطة أن تزكيته من طرف نواب الشعب بالبرلمان يكفي لاعتماده.

وقال النائب عن حزب جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، في تصريح لشبكة إرم الإخبارية ”إن أنباء تم استقاؤها من مبنى البرلمان، تؤكد أن السلطة تعتزم تمرير مسودة تعديل الدستور على النواب للمصادقة، عكس ما تم تداوله بشأن استفتاء شعبي“.

وأكد بن خلاف، على هامش افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان الجزائري، أن معلومات مؤكدة تفيد بإحالة مسودة تعديل الدستور للمصادقة من طرف نواب البرلمان، و ذلك قبل نهاية السنة.

و قال “ نحن نرفض تعديل الدستور عبر برلمان مطعون في شرعيته بعد أن تم المساس بالتوازنات الكبرى في تعديلي 1996 و 2008، ولا بد أن يمر عن طريق الإستفتاء“.

وعن موقف الجبهة في حال تمت المصادقة على الوثيقة عبر الغرفة السفلى، أوضح بن خلاف، أن حزبه لن يتخذ أي قرار قبل الاطلاع على محتوى الوثيقة.

من جهته، دعا رئيس البرلمان الجزائري، العربي ولد خليفة، المعارضة للالتحاق برئاسة الجمهورية و تقديم مقترحاتها الخاصة بمجال تعديل الدستور.

وأشار إلى أن الباب لا يزال مفتوحا والهدف واضح وهو اتفاق الشركاء في الساحة السياسية على دستور توافقي يلبي تطلعات الجزائريين، مضيفا في كلمة له بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، ”إن قوة و مكانة الجزائر تقوم على تماسك جبهتها الداخلية ومشاركة الجميع في بناء توافقية سياسية تستفيد من التجارب و من التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

وتبرر دعوة ولد خليفة، للمعارضة من أجل تقديم اقتراحاتها بشان تعديل الدستور، تريث السلطة اتجاه عرض الدستور على البرلمان أو على الاستفتاء الشعبي، خاصة أن لجنة الاستماع للمقترحات التي يرأسها أحمد أويحيى، مستشار الرئيس بوتفليقة، انتهت من عملية فرز الاقتراحات، و لم يعد هناك أي مبرر تقني يجعلها تنتظر سوى أملها في أن تقوم المعارضة يوما بإرسال اقتراحاتها حتى تعطي للدستور صفة المصداقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة