مصر..الأحزاب ”الإخوانية“ تعود بتحالفاتها الانتخابية للمربع الأول

مصر..الأحزاب ”الإخوانية“ تعود بتحالفاتها الانتخابية للمربع الأول

المصدر: القاهرة – من شوقي عصام

في الوقت الذي وصلت فيه تحالفات القوى المدنية في مصر إلى طريق مسدود، جاءت عودة أحزاب الإسلام السياسي ”الوسط“ و“الوطن“ بمثابة الترتيب الجديد للعملية السياسية في ظل الاتصالات المباشرة التي تتم بين الأحزاب المدنية التي يرغب كل منها في الوصول لصيغة ترضي طموحه، متكئا على ما تملكه أحزاب الإسلام السياسي من أرضية في بعض الدوائر في مقابل أن تحقق لهم الأحزاب المدنية الغطاء اللازم للعودة إلى العملية السياسية من خلال البرلمان.

تحالفات الأحزاب المدنية عادت إلى المربع الاول لتتم إعادة بناء هذه التحالفات عبر مفاوضات تجرى حاليا بعد أن دخلت أحزاب ”دعم الشرعية“ كلاعب رئيسي في العملية السياسية، لا سيما أنها تمتلك قواعد في محافظات الشرقية، الإضافة إلى إقليم الصعيد وهو ما سيجذب الأحزاب المدنية القريبة من السلطة، التي تعاني من وجود شعبية لها في تلك الدوائر.

اتصالات مباشرة يجريها رئيس حزب ”الوفد“، الدكتور السيد البدوي، مع التيار السلفي بجميع اتجاهاته، حيث يجري اتصالات لعقد لقاءات مع قيادات حزب“ النور“ الذي انشق عن تحالف الإسلام السياسي في أعقاب ثورة 30 يونيو، وذلك لتكوين قوائم موحدة يتصدر من خلالها ”الوفد“ عبر مرشحيه ويكون مطعما بمرشحين من ”النور“، إذ مازال التفاوض حول نسب التمثيل داخل القوائم محور التفاوض، وأيضا التنسيق حول الدوائر التي سيتم خوض الانتخابات عليها وايجاد صيغة لإجراء عملية تفويت للمقاعد لبعضهما البعض في النظام الفردي.

وأيضا اتصالات ”الوفد“ لم تتوقف في نطاق السلفيين عند ”النور“، بل يجري اتصالات غير مباشرة مع قيادات حزب ”الوطن“ الذي كان منضما لتحالف ”الإخوان“، وتم تأسيسه على يد حازم صلاح أبو إسماعيل، وهو الأمر الذي اعترض عليه بعض أعضاء الهيئة العليا، عندما تسربت معلومات حول ذلك، رافضين العودة إلى تحالف ”الوفد“ مع تيار الإسلام السياسي، حتى لا تتكر مأساة الثمانينيات والتسعينيات عندما تحالف ”الوفد“ مع ”الإخوان“ فلقي أكبر خسارة في تاريخه وخرج من البرلمان بعد أن تخلت عنه الجماعة من خلال لعبة القوائم.

وفي الوقت الذي أعلن فيه حزب ”الوسط“ عدم خوضه الانتخابات البرلمانية، فإن مصادر داخل الحزب، قالت في تصريحات خاصة، ”إن الحزب يدرس فعليا إجراء تحالف مع بعض الأحزاب المدنية منها ”المصري الديمقراطي“، ”الدستور“، ليخوض الانتخابات بوجوه جديدة عن السابقة التي مارست قيادة الحزب سياسيا في العامين الماضيين.

وأضاف المصدر: ”إن مهندس هذه العملية هو السياسي ”عمرو حمزاوي“ الذي يتواصل مع تلك الاحزاب المدنية من جهة، وحزب ”الوسط“ من أخرى، لإيجاد صيغة يقوم عليها التحالف بحسب تقسيم الدوائر فيما بينهم وسط تلميحات من جانبه بتحمل ”الوسط“ تكاليف عملية الدعاية الانتخابية لهذا التحالف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com