المرصد السوري: النظام يسعى إلى إبرام تسويات منفصلة في الغوطة الشرقية – إرم نيوز‬‎

المرصد السوري: النظام يسعى إلى إبرام تسويات منفصلة في الغوطة الشرقية

المرصد السوري: النظام يسعى إلى إبرام تسويات منفصلة في الغوطة الشرقية

المصدر: أ ف ب

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه بعدما تمكنت قوات النظام السوري من تقسيم الغوطة الشرقية إلى 3 مناطق، يقود وسطاء مفاوضات منفصلة بين طرفي النزاع، للتوصل إلى اتفاقات تقضي بإخراج الراغبين أو عقد مصالحات.

وقسمت قوات النظام الغوطة الشرقية المحاصرة إثر قصف عنيف وهجوم بري، إلى 3 أجزاء هي: دوما ومحيطها شمالًا تحت سيطرة ”جيش الإسلام“، وحرستا غربًا، حيث حركة أحرار الشام، وقطاع جنوبي يسيطر عليه فصيل ”فيلق الرحمن“، مع تواجد محدود لهيئة تحرير الشام (النصرة سابقًا).

وتدور حاليًا -وفق المرصد ومصادر محلية- مفاوضات منفصلة إزاء مصير كل منطقة من المناطق الثلاث، بعدما ضيقت قوات النظام الخناق بالكامل على المقاتلين والمدنيين في آنٍ معًا.

دوما

وفيما يتعلق بدوما ومحيطها، قال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن مفاوضات ”تجري حاليًا بين الروس وجيش الإسلام عبر وسطاء معارضين مقربين من موسكو“.

ونقل عن وسيط مفاوض أن الهدف ”تحويلها إلى منطقة مصالحة تدخلها الشرطة الروسية مع بقاء جيش الإسلام فيها“، موضحًا أن الطرف الروسي يطلب ”رفع الأعلام السورية وعودة المؤسسات الحكومية دون دخول قوات النظام“.

وسبق لجيش الإسلام أن نفى حصول أي مفاوضات بهذا الصدد، إذ أعلن في بيانٍ الإثنين الماضي، الاتفاق ”عبر الأمم المتحدة مع الطرف الروسي، للقيام بعملية إجلاء المصابين على دفعات للعلاج خارج الغوطة“.

حرستا

وتعد حرستا التي تتقاسم قوات النظام وحركة أحرار الشام السيطرة عليها ”الحلقة الأضعف“ وفق عبدالرحمن.

وتدور المفاوضات ”بين عدد من وجهائها من جهة، والنظام وروسيا من جهة ثانية، لإجلاء الراغبين من مقاتلي أحرار الشام، وبقاء من يوافق على تسوية وضعه“، ولا تتضمن تلك المفاوضات خروج المدنيين.

”فيلق الرحمن“

وفي منطقة سيطرة ”فيلق الرحمن“ تجري مفاوضات بين وجهاء من بلدات حمورية وجسرين وكفربطنا وسقبا، وقوات النظام، دون أن يكون هناك أي دور للفصيل الإسلامي المعارض.

ويتم وفق عبدالرحمن بحث عرض يتضمن خروج المدنيين والمقاتلين الراغبين إلى مناطق أخرى، تسيطر عليها الفصائل المعارضة، بينها إدلب.

نفوذ الفصائل

ويرى الباحث في مركز عمران للدراسات نوار أوليفر، أنه ”منذ تصعيد الهجوم البري، بات واضحًا أن الهدف تقسيم الغوطة الشرقية إلى 3 قطاعات بحسب مناطق نفوذ الفصائل“.

ويضيف: ”بالتالي باتت الأفضلية لدى النظام، لأنه أصبح قادرًا على التوصل إلى 3 اتفاقات مختلفة، يفرض فيها الشروط التي يريدها“.

ويُرجح أوليفر أن يقبل جيش الإسلام باتفاق مصالحة، في حين يتعين على ”فيلق الرحمن“ حل قضية وجود هيئة تحرير الشام في مناطق سيطرته.

وخلال سنوات النزاع، شهدت مناطق سورية عدة بينها مدن وبلدات قرب دمشق، عمليات إجلاء لآلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين، بموجب اتفاقات مع القوات الحكومية وإثر حملات عسكرية عنيفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com