“ النور“ فى مأزق قبل الانتخابات البرلمانية

“ النور“ فى مأزق قبل الانتخابات البرلمانية

المصدر: إرم - خاص - من محمد عبد المنعم

أصبح حزب النور السلفى فى مصر يواجه مأزقا حقيقيا قبل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها نهاية العام الحالى حيث ترفض كل القوى سواء كانت إسلامية أو مدنية التحالف او التنسيق مع الحزب خلال الانتخابات البرلمانية القادمة .

فالإسلاميون يتهمون قيادات “ النور “ بالخيانة لاسيما بعد موقفه من ثورة 30 يونيو حيث كان الحزب الإسلامى الوحيد الذى أيدها وانقلب على أقرانه من الأحزاب المحسوبة على تيار الإسلام السياسى الأخرى أما القوى المدنية الأخرى فتعتبره حزبا دينيا وتطالب بحله إذا لم يوفق أوضاعه بما يتماشى مع الدستور الجديد وإلا سيلقى ذات مصير حزب الحرية والعدالة الذى تم حله.

وما بين هذا وذاك أصبح حزب النور فى ورطة حقيقية وعليه الاختيار أما الانصهار بما يتوافق مع الدولة المدنية والحفاظ على ثوابتها وإما أن يواجه المصير المحتوم بحله خاصة وأن القوى المدنية تصر على ذلك وهناك دعاوى قضائية تطالب بحله .

وفى هذا السياق قال المحلل السياسى , جهاد عودة , إن تقرير مصير حزب النور فى يد الدولة عن طريق نظر القضاء فى القضايا المرفوعة أمام الإدارة العليا لحل الحزب فهذه مسؤولية الدولة لتكون حريصة على تنفيذ وتفعيل الدستور بعدم عمل الأحزاب على أساس دينى .

وأضاف عودة: إن حزب النور له خلفية دينية وقياداته من أنصار الجماعة السلفية , مشيرا إلى أن هذا الحزب شكله سياسى ولكن داخليا حزب دينى وهذا يظهر من تعاملات وقيادات الحزب .

كما قال المنسق العام للجبهة السلفية , خالد سعيد , أن حزب النور السلفى خسر شعبيته وارضيته السياسية التى يقف عليها تماما وهذا جاء عبر أربع محطات سياسية على مدى العامين الأخيرين لذلك فان كل القوى الاسلامية ترفض التحالف معه وبطبيعة الحال فان القوى المدنية لن تتحالف معه لانها تريد اسقاط التيار الاسلامى بالكامل .

وأشار سعيد إلى أن حزب النور وقت ظهوره استفاد من القوى السلفية المفككة عبر جماعة الاسكندرية السلفية المنظمة وبناء عليه ووقت ظهوره استطاع أن يحصل على دعم السلفيين جميعهم لذلك استحق اصواتهم فى الانتخابات البرلمانية الماضية، وكان الرهان أنه سيحقق تطلعات السلفيين فى تطبيق الشريعة , لكن هذه الشعبية التى حصدها سريعا سرعان ما فقدها بمجرد أن دخل أعضاؤه البرلمان وظهر الأداء السياسى مترهلا ولا يخوض معارك سياسية حقيقية تحت قبة البرلمان بل حرص على الظهور فى القضايا التافهة .

وأشار المنسق العام للجبهة السلفية إلى أن سقطته الثانية جاءت عندما خاض النور حربا ضروسا ضد حازم صلاح ابو اسماعيل رغم انه كان المرشح الرئاسى الوحيد باسم التيار السلفى وله جماهيرية واسعة بين أبناء التيار وكانت هذه واحدة من مواقفه الغامضة والمجهولة

فالأولى أن يقف النور مع أبو اسماعيل لا أن يعارضه ويشهر به , ثم جاءت الانتخابات الرئاسية ليلقى الحزب بأوراقه كلها فى يد المرشح آنذاك أحمد شفيق ويقف ضد الدكتور محمد مرسى مرشح التيار الإسلامى ثم بأن سفوره السياسي أكثر عندما انحاز إلى الدور الإجرامى الذى لعبته جبهة الإنقاذ فى إعلان الحرب على الرئيس المنتخب وهنا سقطت كل شرعيته السياسة والشعبية والدليل انتخابات الرئاسة الأخيرة عندما فشل فى أن يحشد أى أحد لتأييد السيسى .

فى حين رأى عضو الهيئة العليا لحزب النور , المهندس صلاح عبد المعبود , أن حزب النور شارك فى خارطة الطريق ودعم الرئيس عبد الفتاح السيسى وهذا عمل سياسى لا علاقة له بالعمل الدعوى مطلقا وهذا ينفى عن الحزب صفة أنه حزب دينى .

وأضاف عبد المعبود ان النور يلتزم بمواد الدستور ويجب أن يكون الحكم فى النهاية للدستور معتبرا ان ما يتعرض له الحزب الآن من هجوم هو معركة لتكسير العظام نظرا لما يتمتع به من شعبية جارفة .

وأشار عضو الهيئة العليا لحزب النور إلى ان هناك العديد من العروض التى تنهال على الحزب للدخول فى تحالفات قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة سواء من بعض القوى المدنية والإسلامية ولكن الحزب لم يحسمها , مشددا على أن الحزب سينافس على جميع مقاعد البرلمان القادم .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com