هاآرتس تشكك برواية الشاباك حول الخلية الفلسطينية

هاآرتس تشكك برواية الشاباك حول الخلية الفلسطينية

المصدر: إرم - رام الله

كشفت صحيفة ”هآرتس“ العبرية عن فحوى جلسات التحقيق مع عدد من قادة وعناصر حماس، والذين اتهمهم جهاز ”الشاباك“ قبل أسبوعين بالتخطيط للانقلاب على السلطة الفلسطينية، عبر تنفيذ العمليات ضد إسرائيل.

ونوهت الصحيفة إلى وجود شكوك حول ادعاء محاولتهم إسقاط السلطة، وهو الأمر الذي حاولت إسرائيل إقناع الرئيس محمود عباس به، لتأليبه على الحركة.

وقالت الصحيفة إنه جرى التحقيق مع أحد قادة الخلايا ويدعى رياض ناصر، الذي كان يتلقى التعليمات من صالح العاروري، حيث أبلغه الأخير بضرورة بقاء حماس في الضفة على أهبة الاستعداد لملء الفراغ حال انهيار السلطة لسبب من الأسباب.

وأضافت الصحيفة أن الكثير من أعضاء الخلايا تم اعتقالهم قبل عملية اختطاف المستوطنين الثلاثة بالخليل، في حين حاولت المخابرات الإسرائيلية إدراجها ضمن توصيات ”الكابينت“ بمكافحة حماس بعد العملية، زاعمة أنه ضبط بحوزة الخلية 34 قطعة سلاح و 600 ألف شيقل.

وأشارت إلى أن ناصر (38 عاماً) متزوج وأب لولدين ومن قرية دير قديس قرب رام الله وكان يعمل كتاجر، وبموازاة ذلك فقد أنهى دراسته الأكاديمية للدرجة الثانية وعمل بحث التخرج بعنوان ”اتفاقيات أوسلو بحسب الدين“، ووفقاً للشاباك فقد ترأس ناصر بنية حماس التحتية في الضفة، في حين سبق له وأن اعتقل في السجون الإسرائيلية عدة مرات، كما اعتقل في سجون السلطة.

ولفتت الصحيفة إلى محاولة المحققين ابتزاز أي معلومة من ناصر ومحاولتهم لقتل الوقت خلال جلسات التحقيق، فتحدثوا معه عن حوادث الطرق في مناطق السلطة، بالإضافة لانتخاب ”روبي ريفلين“ رئيساً لإسرائيل.

وتقول إنه ”بعد جولات متعددة من التحقيق اعترف ناصر بخطة حماس في الضفة، حيث بدأ الموضوع بعد تلقيه توجيهات من صالح العاروري، والذي أبعدته إسرائيل عن الضفة في العام 2010 ويعيش حاليا في تركيا، ورافق ناصر العاروري على جسر ”اللنبي“ وتلقى التعليمات منه بالاستعداد لتعليماته، وإن أيام السلطة باتت معدودة وفي حال انهيارها سيحدث الفراغ، وعلى حماس ملئ هذا الفراغ وذلك بهدف الإمساك بزمام الأمور“.

وأبلغه أيضاً أن على حماس أن تكون مستعدة على عدة أصعدة، وذلك لضمان الإمساك بزمام الأمور، حيث تهدف رؤية العاروري بعيدة الأمد إلى شغل مكان فتح في الضفة واستكمال سيطرة حماس على أرض فلسطين، حسب زعم الصحيفة.

وكتب المحقق في هذا السياق نقلاً عن ناصر أن الحديث يدور عن نوع من الانقلاب بما يشبه ما حصل بالقطاع، ولكن وفيما بعد قال إن ”الهدف يكمن في محاكاة سيناريو انهيار السلطة وبعدها بدء العمل حيث كان من المفترض تنفيذ الانقلاب على مراحل حيث ستندلع في البداية انتفاضة ثالثة تشعل موجة من أعمال العنف بحسب الصحيفة وبضمنها عمليات إطلاق نار ومن شأن السلطة أن تنهار في هكذا سيناريو وعندها ستسيطر خلايا العاروري على الضفة.

ويذكر تقرير ”هآرتس“ بمجريات التحقيق مع ناصر يوم 9 حزيران، قوله في التحقيق إن ”حديثه مع العاروري كان يدور حول تقوية حماس لتحل محل السلطة في يوم من الأيام، حيث كان يسود الاعتقاد بأن أيام السلطة معدودة في حين تم الحديث عن تزويد العديد من مناطق الضفة بالأسلحة والأموال بكميات كبيرة وذلك بهدف السيطرة على الضفة، في حين أعطى صالح نقطة ميتة لناصر والتي سيتمكن عبرها من تلقي الأموال حيث هدفت هذه الخطوة لتقوية سلطة حماس استعداداً للنشاطات العسكرية“.

في حين ذكر ناصر خلال التحقيق معه في السابع من حزيران أن العاروري طالب بتشكيل خلايا منفصلة لا يعرف بعضها بعضاً وتكون مرتبطة به مباشرة بالخارج حيث كان يهدف لضرب أهدفا إسرائيلية على أن تحاول حماس السيطرة على الضفة حال فشل المحادثات السلمية وحل السلطة.

بدوره، قال محامي رياض المحامي صالح محاميد إن ”لائحة الاتهام مضخمة بشكل كبير حيث عبر عن اعتقاده بأن يتم تخفيض بنود اللائحة لإقامة خلية ونقل أموال ليس إلا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة