كركوك.. خارطة انتخابية معقدة وتحالفات هشة (فيديوغراف) – إرم نيوز‬‎

كركوك.. خارطة انتخابية معقدة وتحالفات هشة (فيديوغراف)

كركوك.. خارطة انتخابية معقدة وتحالفات هشة (فيديوغراف)

المصدر: إرم نيوز

تصاعدت حمى التنافس الانتخابي في المحافظات العراقية مع قرب موعد بدء الاقتراع والمقرر في 12 مايو/أيار المقبل.

ويتوقع مراقبون أن تشهد محافظة كركوك الشمالية تنافسًا كبيرًا، وهي المحافظة الغنية بالنفط، والتي انتزعها الجيش العراقي من سيطرة قوات البيشمركة الكردية في 16 تشرين أول/ أكتوبر الماضي.

وتتنافس قوائم تمثل المكونات العربية والكردية والتركمانية في المحافظة التي ستحتضن أول انتخابات بعد سيطرة القوات الاتحادية عليها، في ظل صراع محموم لتحصيل أكبر قدر ممكن من مقاعد البرلمان.

ويحق لـ 952 ألف ناخب المشاركة في الاستحقاق الانتخابي لإيصال 12 مرشحًا إلى قبة البرلمان، لتمثيل المحافظة.

قلق كردي

ويخشى المسؤولون الكرد من انخفاض تمثيلهم في المحافظة، خاصة بعد هيمنة فصائل الحشد الشعبي على المدينة، ونزوح آلاف المواطنين الأكراد إلى محافظات السليمانية وأربيل، وأغلبهم من الكوادر الحزبية والنشطاء.

ولم تتمكن الأحزاب الكردية من دخول الانتخابات في تحالف واحد، حيث رفض الحزب الديمقراطي الكردستاني المشاركة في الانتخابات واعتبر كركوك ”محتلة“ فيما سعت أحزاب أخرى إلى تشكيل جبهة كردية في المناطق المتنازع عليها وأبرزها كركوك للمشاركة في الانتخابات.

وقال عضو المكتب السياسي آسو مامند في الاتحاد الوطني الكردستاني ”قدمنا مشروعًا لجميع الأحزاب الكردستانية من أجل توحيد صوت الكرد في المدينة والمشاركة بقائمة واحدة، لكن يبدو أن الخلافات منعت الكرد من تشكيل قائمة موحدة في المناطق المتنازع عليها“.

 وأعلن عن تشكيل ”تحالف الوطن“ بمشاركة حركة التغيير، والجماعة الإسلامية، برئاسة رئيس برلمان كردستان السابق والقيادي في حركة  التغيير يوسف محمد.

 أما حزب طالباني، وهو الحاكم الفعلي سابقًا في كركوك، فقد شكل قائمة منفردة تحت عنوان“كركوك مصيرنا“ فيما تم تسجيل تحالف ثالث باسم الجيل الجديد الذي يترأسه رجل الأعمال الكردي شاسوار عبد الواحد.

ويسعى الكرد إلى استعادة زمام السلطة في المحافظة والحصول على أكبر قدر ممكن من النواب للمساهمة في تغيير الوضع القائم في ظل المساعي لتغيير المحافظ الحالي إلى آخر من المكون الكردي.

مساعي الوحدة تصطدم بجدار التفكك 

أما المكون التركماني، فيعول كثيرًا على التغيير الحاصل في المدينة وسيطرة القوات العراقية عليها، لتعزيز حظوظه والظفر بأكبر قدر ممكن من المقاعد النيابية، حيث يمتلك المكون التركماني مقعدين فقط في البرلمان عن كركوك.

ومع التصدع الحاصل في أغلب الأحزاب العراقية انشق عدد من كوادر التركمان عن قائمة ”جبهة تركمان كركوك“ التي تسعى للدخول موحدة إلى الانتخابات، كما انشق عضوان شيعيان وشكلا قائمة ”الخدمة التركمانية“، حيث انشق نجاة حسين عن التركمان لتمثيل تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم.

فيما انشق مسؤول تنظيمات بدر عن التركمان مهدي البياتي ليرأس قائمة ”الفتح“ بزعامة هادي العامري والتي تمثل فصائل الحشد الشعبي.

كما أن مرشحين تركمان توزعوا على القوائم الكبيرة من بغداد منهم طورهان المفتي في قائمة النصر بزعامة العبادي، وعمار كهية ممثلاً عن حزب عطاء بزعامة رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض.

المكون العربي

ومع التحول الحاصل في المدينة يسعى ممثلو المكون العربي لاستثمار تلك الأجواء وتعزيز دورهم في الحياة العامة والسياسية حيث كانت السلطة سابقًا بيد المكون الكردي حصرًا، لكن بعد إخراج البيشمركة وأجهزة الأمن الكردية بدت فرص السياسيين العرب في تصاعد.

وتعوّل الأطراف السياسية في المحافظة على استتباب الأمن في المستقبل لبسط النفوذ بشكل أوسع مع تحقيق الفوز في الانتخابات البرلمانية، لإعادة الصفوف والنهوض من جديد، خاصة مع وجود الانكفاء الكردي والشعور بالوحدة الحاصل لديهم بعد أحداث 16 تشرين أول/ أكتوبر الماضي.

لكن رغم تلك التطلعات للعرب إلا أن كتلهم السياسية منقسمة على عدة كيانات مختلفة معظمها منضوية في قائمة رئيس الوزراء العراقي ورئيس حزب الدعوة وقائمة ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي.

ويمتلك المكون العربي مقعدين برلمانيين في  مجلس النواب عن كركوك.

كما سيخوض ”التحالف العربي في كركوك“ الانتخابات ممثلاً عن جزء من المكون العربي، وقد ضم هذا التحالف عددًا من الأحزاب والتجمعات، من بينها ”المؤتمر الوطني العراقي“، برئاسة آراس حبيب، و“المشروع العربي في العراق“، برئاسة خميس الخنجر.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com