”الانفصال“ يهدد حوار الفرقاء الماليين في الجزائر بالفشل

”الانفصال“ يهدد حوار الفرقاء الماليين في الجزائر بالفشل

المصدر: الجزائر - من أنس الصبري

يرى مراقبون أن الجولة الثانية من المفاوضات بين فرقاء الأزمة في مالي، والجارية في الجزائر، تشهد اختلافات قد تعيد مسار الحوار بين الفصائل المالية وحكومة باماكو إلى نقطة الصفر، ويجعل من المفاوضات مجرد لقاءات لعرض وجهات النظر.

ورغم تأكيد الحكومة المركزية في مالي على لسان وزير خارجيتها عبد اللاي ديوب، التزامها بالمشاركة الجادة في مفاوضات السلام وتنفيذ بنود أي اتفاق مستقبلي في إطار المسعى الذي ترعاه الجزائر، إلا أن عدم وضوح الرؤية لدى الحركات الأزوادية وتضارب الأهداف بسبب عدم التنسيق بينها قد يعيق التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل لكل نقاط الخلاف.

وتتمثل نقاط الخلاف في غياب ممثلي الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، وعلى رأسها بلال أغ شريف، عن اللقاء الأول بالجزائر، بسبب تواجده في المغرب، الذي برر توجهه إلى المغرب بتلقيه دعوة من وزير خارجية المغرب الذي عرض التدخل في حل الأزمة، إلا انه رفض ذلك.

وعاد بلال شريف، إلى بوركينافاسو على أن يلتحق اليوم بالجزائر، لحضور جلسات الحوار بين باماكو والحركات الازوادية شمال مالي، الأمر الذي استنكرته الحركة العربية لتحرير الأزواد بجناحيها، واعتبرته خرقا لاتفاق واغادوغو، بعد أن غير أغ شريف، من مطلب الحركة الداعي الى الحفاظ على وحدة مالي، إلى المطالبة بـ“الانفصال“ بشكل كامل، و هو المطلب الذي ترفضه الحكومة المالية والجزائر.

وانطلقت أول أمس، بالعاصمة الجزائر، الجولة الثانية من الحوار بين أطراف الأزمة في مالي، في اطار المبادرة الجزائرية لدعم الحوار المالي- المالي من أجل التوصل إلى حل شامل لأزمة شمال هذا البلد.

وتأتي هذه المفاوضات ”الجوهرية“ بين أطراف النزاع استكمالا للمرحلة الأولى من الحوار وبدعوة من الجزائر التي احتضنت فعالياته في الفترة من 17 إلى 24 جويلية المنصرم، وتُوج بتوقيع حكومة مالي وستة حركات سياسية عسكرية من شمال مالي، على وثيقتين تتضمنان ”خارطة الطريق للمفاوضات في إطار مسار الجزائر“ و“إعلان وقف الاقتتال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com