زياد عيتاني بين مطرقة ”الدولة الأمنيّة“ وسندان الإدانات – إرم نيوز‬‎

زياد عيتاني بين مطرقة ”الدولة الأمنيّة“ وسندان الإدانات

زياد عيتاني بين مطرقة ”الدولة الأمنيّة“ وسندان الإدانات

المصدر: ناتاشا الحسامي - إرم نيوز

في بلد تتشابه فيه الأسماء، يكثر المجال للّغط والارتباك، وقد تنتج عن ذلك مشاكل وفضائح تتّخذ طابعًا دوليًا، كما حصل مؤخرًا مع المسرحي اللبناني زياد عيتاني، الذي تم توقيفه في الـ23 من تشرين الثاني/نوفمبر 2017، بعد أن صدرت بحقّه تهم التعامل مع العدو الإسرائيلي، وتمّ تخوينه وتشويه سمعته.

وفي مطلع آذار/مارس 2018، أوقِفَت ضابطة الأمن العام سوزان حبيش، التي عُرفت في السابق باستقامتها ومكافحتها للجرائم الإلكترونيّة، وتبيّن أنّها لفّقت تهم العمالة بحق زياد عيتاني، في عمل انتقامي شخصيّ، لأنّ شخصًا يحمل الاسم عينه، عرقل ترقيتها وتقدّمها المهني.

وحبيش اليوم قيد التحقيق، هي وهاكر ثبُت تواصلها معه، ولم يتأكد إن كانت ستُسجَن، أو تُعاقَب، أو إن كان المسؤولون سيغضّون الطرف عن قصّتها.

بيد أنّ الغبار لم ينجلِ كليًا عن زياد عيتاني ولم تُعلَن براءته، وهو لا يزال موقوفًا، وتكثر التساؤلات حول مصيره، والأسباب التي تدعو لمواصلة اعتقاله، وحول مصيره المهني بعد أن تمّ المسّ بسمعته، وعلى خلفيّة اللغط القائم بشأن براءته، علمًا بأنّه ”“قد يخرج إلى الحرّية في اليومين القادمين، وهوَ يرفض مغادرة لبنان“، بحسب أحد المقرّبين منه.

وفي هذا الصدد، سأل موقع ”إرم نيوز“ المحلّل علي حيدر حول مسألة تواجد عيتاني بين البراءة والاتهام رغم اعتذار وزير الداخلية، وحول انقسام الآراء في عالم الفن والمجتمع بشأن تبرئته أو إدانته، وحول تأثير ذلك في حياته المهنيّة وأعماله المسرحيّة لاحقًا، حيث أجاب حيدر بصفته صديقًا لزياد عيتاني، بالقول: ”من المؤسف أن تكون الثقة بالأجهزة الأمنيّة غائبة في لبنان. والحال أنّ وزير الداخليّة كان تلقّى التهاني عند اعتقال زياد عيتاني، وقد استغلّ هذه الواقعة لشدّ عصب مواليه سياسيًّا. أمّا اعتذاره اليوم، فمجرّد ”سكوب“ انتخابي في بلادنا المتّجهة أكثر فأكثر نحو الدولة الأمنيّة“.

وبالكلام عن الإعلام وعالم الفن، قال: ”إنّهما أدانا زياد عيتاني بكلّ أطيافهما، متجاهلين قرينة براءة المتّهم إلى أن يُدان. فتسابَق الجميع، من أصدقاء ومعارف، إلى الدفاع عن أنفسهم وإشهار عدم موالاتهم لإسرائيل. وأشير في هذا الصدد إلى أنّ الدولة الأمنيّة تتصرّف بطريقة مضحكة وغير منطقيّة، حيث شهّرت بزياد عيتاني كثيرًا، وتخلّت عنه أكثر“.

وعن المستقبل المتوقّع لزياد عيتاني بعد خروجه من الاعتقال قال حيدر: “ إنّ الوضع النفسي الذي يمرّ به عيتاني مجهول تمامًا، وهو أكثر ما يهمّني في الوقت الراهن، وأنا قلق جدًّا على مصير علاقته مع عائلته، لا سيّما ابنته البالغ عمرها عشر سنوات، التي تسمع ما هبّ ودبّ من كلام عن والدها، ولا تجرؤ الذهاب إلى المدرسة لأنّ الجميع يخوّن أباها. وبنظري، ترميم علاقة زياد بعائلته أهم بكثير من ترميم علاقته بالمجتمع ومستقبله كمسرحي. اليوم، تحوّل القرار إلى قاضي التحقيق، ومن المتوقّع أن يخرج زياد من السجن اليوم أو غدًا. وبالتالي، لا بدّ من عدم استباق الأمور بشأن ما سيحلّ بزياد من وجهة نظر مهنيّة، لكنّه سبق أن أطلعني بأنّه يرفض مغادرة لبنان على خلفيّة ما حلّ به. هل هو قرار صحّي وسليم؟ يبقى على زياد وحده أن يقرّر ذلك وأن يجيب عن هذا السؤال، وإن كنتُ أعتبر شخصيًّا أنّ البلاد لا تستحقّ عطاءاته“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com