حكومة محلب تتعرض لموجة جديدة من الانتقادات

حكومة محلب تتعرض لموجة جديدة من الانتقادات

المصدر: القاهرة - من محمد بركة

رغم الإشادة بنزولها إلى أرض الواقع والتحامها بالمشاكل على الطبيعة وتواجد رئيس الوزراء يوميا في مواقع العمل والإنتاج، إلا أن حكومة المهندس إبراهيم تتعرض لموجة جديدة من الانتقادات بسبب ما بات يوصف بعودة سياسة ”بناء على تعليمات السيد الرئيس“.

والمقصود بالأداء الحكومي الرسمي في عهد ما قبل ثورتي يناير ويونيو حين كان كل مسئول بداية من رئيس الحكومة حتى رئيس الحي يؤكد أن إنجاز أو نشاط مهما كان بسيطا روتينيا، فإنما يتم بفضل ”توجيهات السيد رئيس الجمهورية“ وبناء على تعليماته.

وتسببت هذه السياسة القديمة في مركزية صنع القرار وإغراق الرئيس في تفاصيل صغيرة هي من صميم اختصاص الوزير أو المحافظ، فضلا عن إلغاء شخصية المسئولين وقتل روح المبادرة لديهم وتراجع قدرتهم على اتخاذ قرارات سريعة وقوية وتحمل مسئوليتها، فالكل في انتظار تعليمات ”من فوق“ حتى لا يتحمل أحد المسئولية، بعد أن تحول الجميع إلى مجرد ”سكرتارية لدى الرئاسة“. على حد تعبير شهير لوزير الزراعة الأسبق، يوسف والي، في معرض وصفه لعلاقة الوزراء بمبارك في السنوات العشر الأخيرة من حكمه.

ويمكن للمتابع ملاحظة عودة هذه الروح مرة أخرى إلى دولاب العمل الحكومي، فتصريحات المحافظين ورؤساء الهيئات الكبرى تشير إلى ذلك طوال الوقت، كما أن مشاريع تنفيذية بسيطة مثل نقل الباعة الجائلين من وسط العاصمة وتوفير السلع الغذائية في رمضان ومراقبة أسعار اللحوم في الأعياد وتخفيف الزحام المروري من خلال محاور جديدة أصبح العمل بها لا يحقق إنجازا ملموسا، إلا بعد أن تتفاقم الأزمة وتصدر توجيهات رئاسية بسرعة الحل.

و في هذا السياق، يلاحظ مراقبون أن أزمة الكهرباء التي عصفت في البلاد مؤخرا لم تشهد تحسنا ملموسا وتراجعا في ساعات انقطاع التيار، إلا بعد اجتماع وصف بـ ”العاصف“ عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي وأعطى فيه مهلة محددة لوضع حلول عاجلة للأزمة.

ويتساءل المراقبون: إلى متى ستظل الخدمات الحكومية العامة في انتظار توجيهات رئيس هو أحوج ما يكون إلى طاقم لا يلقي عليه بأعبائه، حتى يتفرغ هو لمتابعة الملفات الكبرى كالإرهاب واشتعال الحدود وتصاعد العنف في دول الجوار، فضلا عن الحفاظ على مياه النيل وإعادة رسم السياسة الخارجية للبلاد؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة