التحالفات الانتخابية في مصر تتصارع على شباب الثورة

التحالفات الانتخابية في مصر تتصارع على شباب الثورة

المصدر: القاهرة - من محمد بركة

يرى مراقبون أنه رغم تأخر صدور قانون تقسيم الدوائر الانتخابية الذي يمهد لانتخابات البرلمان في مصر، إلا أن الصراعات بدأت تتصاعد بين التحالفات والقوى السياسية المختلفة، خصوصاً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الانتخابات ستجري في موعدها، بما يعني أن الطلقة الأولى في المعركة ستكون قبل نهاية العام الحالي.

ويشير المراقبون إلى أن شباب الثورة والمتعاطفين مع حركة تمرد يبدون بمثابة ”الكعكة“ التي تتنافس عليها التحالفات الانتخابية المختلفة، وذلك لعدة أسباب، منها تعاظم دور الأجيال الجديدة في الحياة السياسية بالبلاد بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ورغبة الأحزاب التي تسيطر عليها قيادات ”شاخت في مقاعدها“ – على حد تعبير بعض الباحثين – في تجديد دماء هياكلهم التنظيمية، فضلاً عن الوصول إلى القواعد الشعبية على نحو أسرع، بالإضافة إلى حاجة الكثير من تلك الكتل الحزبية إلى ”غطاء ثوري“ أمام الرأي العام.

وبحسب مصادر داخل تحالف ”الوفد المصري“ الذي يضم مجموعة من الأحزاب الفاعلة على الساحة بقيادة حزب الوفد، الأكثر عراقة في الحياة السياسية المصرية، فإن د. السيد البدوي، رئيس الحزب، نجح بالفعل في إقناع 3 من نجوم شباب ثورة 25 يناير المعروفين إعلامياً، بالترشح على قوائم الحزب، وهم شادي الغزالي حرب وتامر القاضي ومحمود عفيفي، علماً بأن الثلاثة ينتمون إلى تيار الشراكة الوطنية.

أما التطور الأكثر أهمية فهو تأكيد المصادر بأن البدوي اتفق كذلك مع عدد من قيادات حركة تمرد التي تحولت إلى حزب تحت التأسيس باسم ”الحركة العربية الشعبية – تمرد“، أبرزهم مؤسس الحركة الصحفي الشاب محمود بدر، للترشح على قوائم التحالف بمحافظات القاهرة والقليوبية والغربية.

ويشتعل الصراع بين الوفد المصري وتحالف التيار المدني الديمقراطي على شباب تكتل القوي الثورية، ولاسيما القيادات منهم، مثل طارق الخولي وصفوت عمران، حيث يحاول التحالف المدني تقديم نفسه باعتباره الأقرب إلى شباب يناير من الوفد، نتيجة مشاركة رموز التحالف الواسعة في الحراك السياسي المناهض لمبارك في السنوات التي سبقت ثورة 25 يناير، بينما كان الوفد يعقد الصفقات مع النظام الحاكم آنذاك، على حد تعبير مصادر بالتحالف المدني.

وأوضحت المصادر أن التحالف الذي يضم أحزاب الكرامة والدستور والتيار الشعبي، يراهن بالفعل على الشباب في مرشحيه بحيث لا يقلون عن تسعين بالمئة، حسب خطة وشيكة سوف يعلن التحالف عنها قريباً، وتتضمن أن يكون الحد الأقصى لعمر المرشح 45 عاماً، بينما يهبط الحد الأدنى إلي 25 عاماً.

ويتصارع حزب المصريين الأحرار، الذي قام بتأسيسه الملياردير نجيب ساويرس، مع تحالف الحركة الوطنية بزعامة الفريق أحمد شفيق على شباب جبهة الإنقاذ الوطني التي قادت الحراك الثوري الشعبي المنادي بالإطاحة بحكم الرئيس المعزول محمد مرسي.

وبينما يراهن الحزب “ المصريين الأحرار“ على أنه وُلد من رحم 25 يناير، يسعى تحالف الحركة إلى التركيز على القواسم المشتركة بينه وبين شباب الجبهة، وهو العمل على ضمان عدم عودة الإخوان إلى الساحة البرلمانية، وتجاوز تصنيف الشباب الثوري للفريق شفيق نفسه على أنه من ”الفلول“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com