العلويون ينقلبون على الأسد على وسائل التواصل الاجتماعي

العلويون ينقلبون على الأسد على وسائل التواصل الاجتماعي

المصدر: إرم- دمشق

أطلق مؤيدون للرئيس بشار الأسد من أبناء الطائفة العلوية على مواقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“ و“تويتر“، هاشتاغ ”وينن“ لمساءلة رأس النظام ووزير الدفاع الذي أطلقوا عليه ”وزير الموت“، عن مصير أبنائهم المقاتلين مع النظام.

ويطالب العلويون من خلال الحملة، الكشف عن مصير جنود مطار الطبقة من عناصر الجيش، خاصة بعد ما نشروه عبر صفحاتهم من فرار كبار الضباط في جيش الأسد من المطار عبر طائرات ”اليوشن“، تاركين خلفهم أبناء الطائفة ليواجهوا الموت، في ظل عجز الأسد عن إنقاذهم.

و لا يوجد إحصاء دقيق لأعداد القتلى، وإعلام الأسد يتكتم بشدة، مما اضطر أهالي الجنود لرصد إعلام داعش“ الذي وثق بالصور والفيديوهات مقتل أعداد غفيرة من عناصر الجيش النظامي في مطار الطبقة العسكري شرقي سوريا“.

موالون يتحولون للمعارضة

ونقلت مواقع معارضة ما كتبه الكاتب السوري أحمد الأحمد – الموالي لنظام الأسد – ”أولاد الناس ليسوا دمى وليسوا للبيع والذبح، القائد الذي لا يستطيع حماية أبنائنا عليه التنحي كائنا من كان، كفانا محسوبيات وخيانة، هناك أسلحة فتاكة تستطيع إزالة الرقة عن الوجود، وأنا خدمت في ذاك الصنف من السلاح لكن الخيانة موجودة منذ بدء التكوين، أنا أول الناس قلت لأبنائي عودوا من جبهات القتال كما قلت لأزواج بناتي أيضاً من أجل من سنموت، من أجل أن نسترد الرقة؟ كفانا دماء وذبحا ونفاقا وخيانة ومزوادات أعلم أن هناك الكثير سيتفاجأ بمقالي هذا…“

الهاشتاغ الأول من نوعه لذوي العناصر في جيش النظام، جاء بعد حملات سخط واسعة الطيف ضد قنوات النظام الإعلامية، التي وصفوها على أنها ”الشريك الحقيقي“ في ذبح أبنائهم، بعد تلطخ أيدي المسؤولين الإعلاميين في نظام الأسد بدماء أبنائهم، وكما وصفتهم تلك الصفحات المؤيدة ضمن حملاتها بـ“الحشاشين والمتعاطين للمخدرات“.

وقد وجه أحد منظمي حملة ”وينن“ أسئلة إلى قيادات الجيش بعد نشره لمقاطع تم بثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ”يوتيوب“، يظهر فيها عناصر جيش الأسد أثناء عملية قتلهم الميدانية وبعدها، يقول: ”يسحب الدواعش جنودنا كالكلاب وقيادتنا تنعم بفتح المراكز الترفيهية، بعد أن أنقذوا الضباط الإيرانيين والروس، أما نحن هل سنبقى فداء للكرسي والنهب.. اصحوا“.

علويون: الأسد حرق الشجر والبشر

وذكر آخر، تصريحا لوزير خارجية الأسد وليد المعلم مستهزئا من سحب عناصر الجيش بشكل تكتيكي ومنظم من مطار الطبقة، ”لكن من تم سحبهم، هم ابن الغني وابن الواسطة“.

وأضاف: ”نظامنا قذر وفاشل دمر البلد حرق الشجر والبشر، وهو من مهد لظهور داعش، و مكّن الإيراني والروسي، أما نحن معروفون بالأسد أو نحرق البلد، و الأسد وحاشيته لا يبحثون إلا عن الكرسي والنهب و أولادنا للذبح“.

والمتابع لمجريات الأمور يلاحظ أن الرئيس الأسد لم ينشغل بالدعوات التي أطلقها أهالي القتلى بإقالة ومحاسبة ”وزير الدفاع في حكومته“ بعد اتهامهم إياه بالتسبب في مقتل أبنائهم في كل من مطار الطبقة العسكري واللواء 93 والفرقة 17 في محافظة الرقة، ما دفع بأهالي القتلى من قوات الأسد قبل أيام، لتنظيم ”وقفات احتجاجية“ تشمل الساحات الرئيسية في المدن بما فيها ”ساحة الأمويين“ بدمشق، والمطالبة بإقالة وزير الدفاع.

وحسب مصادر مطلعة فإن مطلبهم هذا لاقى بادئ الأمر آذاناً صاغية من قبل لونا الشبل مستشارة الأسد للشؤون الإعلامية، التي وعدتهم أن وزير الدفاع فهد جاسم الفريج لن يكون ضمن تشكيلة حكومة النظام، ليأتي بعد يومين الخبر صادماً لكل من المستشارة الإعلامية وأهالي القتلى بإعادة تعيين الفريج وزيراً للدفاع.

وبعد أن ألغى مؤيدو الأسد ”وقفتهم الاحتجاجية“ على أمل أن يكون ”القائد“ استجاب لدعواتهم، لتأتيهم صور نشرها تنظيم ”داعش“ لما يقارب الـ400 عنصر بينهم ضباط وصف ضباط، تم إعدامهم ميدانياً في مدينة الرقة.

صور الإعدامات وتجاهل رأس النظام لأبسط مطالبهم بإقالة وزير الدفاع ومحاسبته، أدى إلى ارتفاع حدة خطاب الأهالي خاصة والمؤيدين عامة تجاه رأس النظام، متهمين إياه بالاستهتار وأنه المسؤول الأول عن مقتل أبنائهم وغير آبه لمصيرهم.

زيف إعلام الأسد

يقول أحد المؤيدين: ”تؤكد هذه الصور صحة الانسحاب التكتيكي وإعادة التجمع الناجح اللي حكى عنا إعلامنا الممانع، لك بدكون المعارضين يصدقوكون، اذا نحنا ما عاد نصدقكون كيف رح يصدقوكون، نحنا يمكن غلطنا وقت طالبنا بمحاسبة وزير الدفاع لازم كان نطالب بمحاسبة القائد العام للجيش والقوات المسلحة“.

ويوماً بعد يوم ترتفع أصوات المؤيدين من أبناء الطائفة العلوية مطالبة برحيل بشار الأسد باعتباره السبب في قتل أبنائهم، وبأنه سيتسبب بإبادتهم كطائفة من أجل منصب وكرسي موروث“.

وقد أكد المكتب الإعلامي في الهيئة العامة للثورة السورية في الساحل عن تجمع حشود كبيرة، ضمت أهالي العناصر والضباط، والشبيحة، في اللاذقية، وجبلة، والقرداحة، ومطار جبلة، وبانياس، وطرطوس بانتظار وصول جثث أبنائهم الذين يقتلون كل يوم في الرقة، ودير الزور، وحماة، والحولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com