ردًا على حكم أوروبي بشأن الصحراء.. المغرب يهدد بفسخ اتفاق للصيد

ردًا على حكم أوروبي بشأن الصحراء.. المغرب يهدد بفسخ اتفاق للصيد

المصدر: عبد اللطيف الصلحي- إرم نيوز

هددت الحكومة المغربية بعدم إبرام أي اتفاق للصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي مستقبلاً وكذلك فسخ الاتفاق الحالي، وذلك رداً على القرار الصادر عن محكمة العدل الأوروبية، الثلاثاء، والذي أفاد بأن اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد والمملكة “لا يشمل الصحراء الغربية”.

وبحسب القضاء الأوروبي، فإن ضم منطقة الصحراء إلى نطاق تطبيق اتفاق الصيد “يخالف عدة بنود في القانون الدولي”.

وقال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، في لقاء صحفي عقب انعقاد اجتماع المجلس الحكومي الأسبوعي بالعاصمة الرباط، إن المغرب “لن يوقع أي اتفاق مع الاتحاد الأوروبي إلا على أساس سيادته الكاملة على ترابه الوطني”، في إشارة إلى إقليم الصحراء الغربية وتبعيته.

وأضاف الخلفي : “إذا تم المس بهذه الثوابت فإن المغرب لن يقبل بإبرام هذه الاتفاقية، ولن يستمر في الاتفاق الحالي مع الاتحاد خارج هذا الإطار، وهو احترام سيادة المغرب على كافة ترابه”.

وانتقد  الخلفي تقريراً جديدا صادراً عن منظمة العفو الدولية ”أمنيستي“ بشأن حقوق الإنسان في المملكة، واصفاً إياه بـ“المنحاز والمغلوط“.

وكانت منظمة العفو انتقدت في تقريرها السنوي، الذي نُشر الخميس الماضي، أوضاع حقوق الإنسان في المغرب.

وأكد الخلفي أن المغرب ”يرفض تقييمات غير منصفة وظالمة من طرف منظمة العفو الدولية وغيرها، والتي تؤدي إلى بناء صورة سوداوية لا تعكس المجهود الحقيقي المبذول للنهوض بحقوق الإنسان في جل ربوع المملكة“.
وأضاف أن ”التقرير لم يستطع مرّة أخرى النظر بموضوعية، في واقع حقوق الإنسان في البلاد“، لافتاً إلى أن هناك مجهود وطني جبار تتبعه مجموعة من المؤسسات والهيئات للنهوض بحقوق الإنسان في المغرب.

يذكر أن منظمة العفو الدولية أكدت في تقريرها السنوي، استمرار اعتقال الصحافيين والنشطاء والمدونين، كما وصفت تعامل السلطات المغربية مع احتجاجات الريف بـ“مسيء جداً“.

وفي نفس السياق حذّر رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، في وقت سابق الخميس، من أنّ بلاده لن تقبل المساس بسيادتها على الصحراء، في علاقاتها الدولية واتفاقياتها الثنائية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها العثماني، اليوم، بافتتاح اجتماع مجلس الحكومة، تعقيبًا على قرار محكمة العدل الأوروبية، اعتبار اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب ”، لا ينطبق على إقليم الصحراء“.

وقال العثماني، في كلمته التي بثها الموقع الرسمي لرئاسة الحكومة، إن ”الاتحاد الأوروبي شريك للمغرب، والمغرب حريص على أن يحفظ لهذه الشراكة مستقبلها“.

وشدد العثماني على أن المغرب، “ لا يمكنه أن يقبل ولن يقبل مستقبلًا أي مساس بثوابته الوطنية“، معتبرًا أن ”مغربية الصحراء ثابت من ثوابت علاقات المغرب الخارجية“.

ودخلت الاتفاقية المذكورة حيز التنفيذ، في 2014، لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، تنتهي في 14 يوليو/تموز المقبل.

كان المغرب أوقف، في 25 شباط/فبراير 2016، الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي؛ ردًا على حكم أولي لمحكمة العدل الأوروبية، في كانون الأول/ديسمبر 2015، إلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين الجانبين؛ لتضمنها منتجات إقليم الصحراء، المتنازع عليه بين المملكة وجبهة البوليساريو.

ثم قررت الرباط، في الشهر التالي، استئناف الاتصالات مع بروكسل؛ بعدما تلقت المملكة تطمينات بإعادة الأمور إلى نصابها.

وبدأ النزاع بين الرباط و“البوليساريو“ على الصحراء، عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني للمنطقة، وتحول الأمر إلى صراع مسلح حتى عام 1991؛ حيث توقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.