الموت أو النزوح.. الهدنة الروسية تفشل في وقف القصف على الغوطة الشرقية

الموت أو النزوح.. الهدنة الروسية تفشل في وقف القصف على الغوطة الشرقية

المصدر: رويترز

فشلت دعوة روسية لهدنة مدتها 5 ساعات يوميًا في وقف واحدة من أكثر الحملات تدميرًا في الحرب السورية، حيث قال سكان إن الطائرات الحربية الحكومية استأنفت قصف منطقة الغوطة الشرقية بعد فترة هدوء قصيرة.

وقال ينس لايركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، خلال إفادة في جنيف: ”وردت إلينا تقارير هذا الصباح تفيد باستمرار القتال في الغوطة الشرقية“.

وأضاف لايركه: ”من الواضح أن الوضع على الأرض في حالة لا تسمح بدخول القوافل أو خروج حالات الإجلاء الطبي“.

”الموت تحت القصف“

وصاحب القصف الجوي المكثف هجمات برية لاختبار دفاعات المعارضة.

وفي ظل عدم وجود علامة على ضغط دولي حاسم لوقف الهجوم، ستلقى الغوطة الشرقية فيما يبدو نفس مصير المناطق الأخرى التي استعادت الحكومة السيطرة عليها، حيث أصبحت الممرات الإنسانية في آخر الأمر طرق هروب لمقاتلي المعارضة المهزومين.

ووصف الفرع المحلي لوزارة الصحة بالحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة، الهدنة السورية بأنها ”حيلة للالتفاف على قرار وقف إطلاق النار لمدة شهر الذي طالبت به الأمم المتحدة“.

وأضافت الوزارة أن ”الدعوة عرضت فعليًا على السكان الاختيار بين الموت تحت القصف أو النزوح الإجباري“، مطالبة الأمم المتحدة بـ“إرسال الإغاثة الإنسانية على الفور“.

مشعل الحريق

في غضون ذلك اتهم القائد العسكري الأمريكي جوزيف فوتيل، روسيا، بأنها ”تلعب دورًا يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في سوريا وتقوم بدور كل من مشعل الحريق ورجل الإطفاء لتقاعسها عن كبح جماح حليفها السوري“.

وقال فوتيل: ”إما أن تقر روسيا بعدم قدرتها أو أنها لا ترغب في لعب دور في إنهاء الصراع السوري. أعتقد أن دورهم مزعزع للاستقرار بشكل مذهل في هذه المرحلة“.

تصعيد

تحدث سكان في عدد من البلدات بالمنطقة عن هدوء القتال لفترة وجيزة لكنهم قالوا إن القصف سرعان ما استؤنف.

وفي بلدة حمورية قال رجل إن طائرات هليكوبتر وطائرات عسكرية تحلق في السماء وتشن ضربات.

وقال سراج محمود، وهو متحدث باسم الدفاع المدني السوري، إن المنطقة لا تزال تتعرض لقصف مدفعي وضربات جوية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات هليكوبتر وطائرات حربية قصفت أربع بلدات، وإن قتيلا سقط في قصف مدفعي.

وفي موسكو، نقلت وكالة ”إنترفاكس“ الروسية للأنباء عن جنرال روسي قوله إن ”المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية بدأت هجمات جديدة بالمدفعية والأسلحة بعد الظهر“.

وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارًا السبت الماضي يطالب بوقف إطلاق النار في عموم سوريا لمدة 30 يومًا، لكنه لم يحدد المناطق التي يشملها.

ولا تشمل هذه الهدنة بعض الجماعات المتشددة التي يقول النظام السوري إن قواته تحاربها في الغوطة الشرقية.

وفي سياق آخر، قالت مصادر دبلوماسية إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ستحقق في هجمات من بينها هجوم وقع يوم الأحد قالت السلطات الطبية إنه أسفر عن قتل طفل وسبب أعراضًا مشابهة لأعراض التعرض لغاز الكلور.

وتعرضت المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في الغوطة الشرقية لهجمات كيماوية في 2013 قتل فيها مئات الأشخاص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com