سياسي لبناني: زيارة الموفد السعودي تركت ”إشارات إيجابية“

سياسي لبناني: زيارة الموفد السعودي تركت ”إشارات إيجابية“

المصدر: الأناضول

قال مصدر سياسي لبناني مطلع، اليوم الثلاثاء، إن هناك ”عدة إشارات إيجابية“ تركتها زيارة موفد الملك سلمان بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، إلى لبنان، والتي بدأت أمس.

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، أن تلك ”العلامات الإيجابية“ سُجلت خلال لقاءات الموفد السعودي في لبنان، خاصة مع رئيس البلاد ميشال عون، ورئيس الحكومة سعد الحريري، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي.

والتقى العلولا، عون والحريري، ورئيس حزب ”القوات اللبنانية“ سمير جعجع، أمس، فيما التقى بري وشخصيات لبنانية أخرى اليوم.

وتأتي الزيارة بعد حالة الجفاء، التي شهدتها العلاقات اللبنانية – السعودية، إثر استقالة الحريري من رئاسة الحكومة في نوفمبر الماضي، خلال كلمة متلفزة من الرياض، قبل أن يتراجع عنها لدى عودته إلى بلاده.

 وأشار المصدر المطلع على تفاصيل الزيارة إلى أنه ”مجرّد حصول لقاء على هذا المستوى بين موفد سعودي، والحريري، يعدّ علامة مهمّة تدلّ على تحسّن العلاقات، وتوجيه دعوة للحريري لزيارة الرياض دليل إضافي على النية  بفتح صفحة جديدة بين الحريري، والسعودية“.

وشدّد المصدر على أنّ ”الامتعاض السعودي من عون وسياسته المساندة لتنظيم حزب الله الشيعي، بحسب تصريحات المسؤولين السعوديين، لن يتطوّر إلى قطيعة، بل إن لقاء العلولا مع عون كسر بعض البرودة في العلاقات“.

وزار العلولا القصر الرئاسي اللبناني، أمس الاثنين، والتقى عون قبل أن يلتقي الحريري، ووجَّه له دعوة لزيارة المملكة.

وواصل العلولا لقاءاته الثلاثاء، لليوم الثاني، حيث زار بري، في مقر مجلس النواب.

وأكد العلولا خلال تصريحات له على هامش اللقاء، إن بري ”قامة وطنية، يبعث على الأمل والتفاؤل في لبنان“.

فيما وصف بري جو اللقاء، في بيان، بـ“الودي“، وقال:“الموفد السعودي سيغادر اليوم على أمل لقاءات أخرى“.

ويدور حديث في الأوساط السياسية اللبنانية عن أنّ السعودية ستدعم حلفاءها في الانتخابات النيابية المقررة في 6 مايو المقبل، وذهب البعض الى حدّ القول إن العلولا سيعيد جمع صفوف قوى ”14 آذار“ الموالية للسعودية من أجل مواجهة نفوذ ”حزب الله“.

غير أن مصادر في قوى ”14 آذار“ قالت إنّ ”كل ما يُحكى عن ضغط سعودي لإعادة لملمة صفوف هذه القوى في الانتخابات، وخوض المعركة في لوائح واحدة غير منطقي، لأن لكل حزب حساباته الانتخابية“، دون تفاصيل عن تلك الحسابات.

ولفتت المصادر إلى أنّ ”معركة عدم وقوع لبنان تحت نفوذ حزب الله، وإيران، هي معركة اللبنانيين، والسعودية تدعمنا في ذلك، لأنها حريصة على سيادة لبنان واستقلاله“.

وشملت لقاءات العلولا اليوم عددًا من السياسيين اللبنانيين، أبرزهم رئيسا الحكومة السابقان تمام سلام، ونجيب ميقاتي، إضافة إلى عدد من شخصيات وقيادات قوى ”14 آذار“.

وكشف سلام في تصريحات له أنه ”لا مطالب لدى المملكة في الانتخابات، وكل ما تتمناه هو المحافظة على النظام والدولة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com