محامي كنائس فلسطين: فرض الضرائب غير قانوني وسنحاربه ”سياسيًا“

محامي كنائس فلسطين: فرض الضرائب غير قانوني وسنحاربه ”سياسيًا“

المصدر: معتصم محسن وسامح المدهون - إرم نيوز

أعلنت السلطات الإسرائيلية اليوم الثلاثاء ”تجميدها المؤقت“ لقرار فرض الضرائب على الكنائس المسيحية في القدس المحتلة، جاء ذلك بعد اتفاق تم بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونير بركات رئيس بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة .

وأفادت القناة العبرية السابعة :“أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة خاصة لصياغة حل يرضي جميع الأطراف، وستكون هذه اللجنة للتفاوض مع ممثلي الكنائس، وستتكون من تساحي هنغبي وزير الشؤون الإقليمية الإسرائيلي وممثلين عن الوزارات الإسرائيلية“.

فيما ذكرت صحيفة معاريف أنه :“اتفق رئيس الوزراء ”بنيامين نتنياهو“ مع رئيس بلدية القدس ”نير بركات“ على تشكيل لجنة برئاسة الوزير ”تساحي هنغبي لصياغة حل لمسألة ضرائب الكنائس  وتم الاتفاق على تجميد القرارات التي اتخذت خلال الأسابيع الماضية لحين انتهاء عمل اللجنة والتوصل لحل“.

وكانت كنيسة القيامة أغلقت أبوابها أمام الزائرين في خطوة استثنائية لم تحدث منذ عقود، بعد قرار إسرائيلي يقضي بفرض ضرائب مالية باهضة على الكنائس ومصادرة بعض أراضيها، الأمر الذي لاقى رواجا إعلاميا كبيرا.

وكان محامي الكنائس، أسعد مزاوي، قد شدد  في تصريح لـ ”إرم نيوز“ على أن ”الكنيسة لا تعترف بقانونية قرار فرض الضرائب، لذلك لم يتم الخوض بإجراءات قانونية لمواجهة القرار، فاكتفت الكنيسة بالإعلان عن أن إغلاق الكنيسة خطوة سياسية وليست قانونية“.

وقال مزاوي: إن ”قرارًا صادرًا من قبل جميع المؤسسات الكنسية، يقضي بعدم محاربة القرار بالطرق القانونية، بل فقط بالطرق السياسية“.

واعتبر أن ”الخوض في الإجراءات القانونية لمواجهة القرار هو اعتراف بقانونية القرار الإسرائيلي، لذلك من منطلق عدم الاعتراف بالقرار، لم تتم محاربته حتى الآن قانونيًا“.

وعن آخر التطورات حول القرار، أكد المحامي أن ”أبواب الكنيسة مغلقة أمام الزوار والسياح، في حين أن القرار بدأ يأخذ بعدًا عالميًا في وسائل الإعلام“.

وأعرب عن أمله في ”نجاح إجراءات الكنيسة والمؤسسات الكنسية بمواجهة القرار الإسرائيلي، وعدم تعنت السلطات على تغيير الوضع القائم“، منوهًا إلى أن ”إسرائيل بدأت فعليًا عملية فرض الضرائب بالحجوزات على أملاك وحسابات البنوك الخاصة بالكنائس والبطريركيات“.

وحول التضامن الإسلامي مع الكنيسة، أفاد بأن ”هناك تحركات إسلامية في القدس تضامنًا مع الكنيسة في وجه القرار الإسرائيلي، فضلًا عن أداء بعض المسلمين صلواتهم في ساحة الكنيسة“.

وبخصوص مدة إغلاق الكنيسة، أشار مزاوي إلى أن ”لا مدة محددة لقرار الإغلاق، ولم يتم تحديد موعد لفتح أبواب الكنيسة“، مبديًا أمله في ”ألا تتم العودة عن قرار الإغلاق إلا عند إلغاء قرار فرض الضرائب“.

دعوة للتظاهر

إلى ذلك، دعا نشطاء فلسطينيون ومسيحيون إلى مسيرات تنطلق من الحي المسيحي وباب الجديد حتى كنيسة القيامة.

وقال النشطاء في بيان صدر عنهم: ”ندعوكم إلى مسيرة لكنيسة القيامة أم كنائس الدنيا، للوقوف والاحتجاج على القرارات الجائرة بحق الطائفة المسيحية، من فرض الضرائب والمخالفات على كنائسنا المسيحية العظيمة في القدس“.

بدورها، وجهت دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية، نداءً عاجلًا إلى الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في بلدان المهجر والاغتراب، للبدء بأوسع تحرك دعمًا وإسنادًا للموقف الوطني الشجاع، الذي اتخذته الكنائس المسيحية في القدس المحتلة، المتمثل بإغلاق كنيسة القيامة، ”احتجاجًا ورفضًا لقرارات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بجباية ضرائب على الكنائس“.

سابقة خطيرة

وذكرت الدائرة أن ”القرار الإسرائيلي سابقة تاريخية خطيرة تشكل خرقًا للوضع القائم، وتدخلًا فظًا في شؤون الكنائس والأماكن المقدسة، وإمعانًا في سياسات الحصار والتضييق والخنق التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد كل معالم ورموز الوجود العربي الفلسطيني المسيحي الإسلامي“.

ويعتبر إغلاق كنيسة القيامة أطول إغلاق منذ عام 1999، حيث أغلقت وقتها ليوم واحد، احتجاجًا على تدنيس الكنيسة من قبل قوات الاحتلال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com