عائلة الطفل محمد التميمي: إسرائيل مسؤولة عن تهتك جمجمته

عائلة الطفل محمد التميمي: إسرائيل مسؤولة عن تهتك جمجمته

المصدر: الأناضول

ندّدت عائلة الطفل الفلسطيني محمد فضل التميمي (15عامًا)، اليوم الثلاثاء، بتصريحات منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، يوآف مردخاي، والتي نفى فيها مسؤولية الجيش الإسرائيلي عن إصابته بتهتك في جمجمته قبل عدة شهور.

وكتب مردخاي على صفحته الشخصية على موقع ”فيس بوك“، يقول: إن ”الطفل التميمي قد اعترف أن إصابته ناتجة عن وقوعه من دراجة هوائية“. وأضاف: ”ثقافة الكذب والتحريض مستمرّة لدى الصغار والكبار في عائلة التميمي“.

وأفرج الجيش أمس عن الطفل التميمي بعد عدة ساعات من اعتقاله والتحقيق معه.

وأحدث اعتقال الطفل موجة من الغضب والاستنكار الفلسطيني، نظرًا لحالته الصحية، والتداعيات التي يمكن أن يتعرض لها جراء اعتقاله.

ونفى الطفل التميمي صحة تصريحات المسؤول الإسرائيلي، مردخاي، وقال إن ”التهتك الذي أصاب جمجمته سببه رصاصة إسرائيلية“.

وأضاف محمد التميمي: ”أُصبت برصاص الجيش الإسرائيلي قبل 3 شهور، بينما كنت ألهو بالقرب من منزلي، بينما كانت تدور مواجهات بين شبان والجيش الإسرائيلي في البلدة“.

وأوضح التميمي أنه أُصيب يوم 28 ديسمبر/ كانون الأول 2017 برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط، أطلقها جندي إسرائيلي خلال مواجهات كانت تشهدها بلدة النبي صالح، بين عشرات الشبان وقوة إسرائيلية.

وخضع الطفل محمد فضل التميمي، إثر الإصابة، لعملية جراحية واستئصال جزء من جمجمته، وينتظر الخضوع لعملية جراحية أخرى.

وعن اعتقاله الأخير، يقول: إن قوة إسرائيلية اقتحمت منزل عائلته، فجر الإثنين الماضي، واعتقلته وشقيقه تميم.

وأضاف: ”تم تكبيلي مع 9 معتقلين من بلدتي، وتم اقتيادنا لنقطة عسكرية على مدخل البلدة، انهالوا علينا بالضرب والصراخ، ثم نقلنا لمركز تحقيق بمستوطنة بنيامين شرقي رام الله“.

وخضع التميمي خلال عدة ساعات لتحقيق مكثف، من قبل ثلاثة محققين، منهم من وجه له السباب والضرب على جسده. مشيرًا إلى أن المحقق وجّه له تهمًا بالمشاركة في رشق الجيش الإسرائيلي بالحجارة والعبوات الحارقة، وهو ما نفاه.

ومنذ إصابته في شهر ديسمبر/كانون الأول، بات غير قادر على اللهو مع أصدقائه أو الذهاب للمدرسة، كما يقول.

وقال: ”الإصابة حرمتني من ممارسة طفولتي، ومن تعليمي، ولا أعلم كيف يمكن أن يكون تأثيرها مستقبلًا“.

وكان التميمي قد اعتقل العام الماضي، وحُكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر وغرامة مالية قدرها ثلاثة آلاف شيقل (٨٠٠ دولار)، بتهمة رشق الجيش الإٍسرائيلي بالحجارة.

ورغم الإفراج عن التميمي، إلا أنه يخشى الاعتقال من جديد.

بدوره، يؤكد فضل التميمي، (58عامًا)، والد الطفل، أن الجيش الإسرائيلي هو المسؤول عن إصابته بتهتك في جمجمته.

وأضاف، وهو يمسك بأوراق في يده: “ تؤكد هذه التقارير والصور الطبقية وجود رصاصة مطاطية في رأس ابني محمد“.

واتهم التميمي منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية بـ“الكذب والتزوير“.

ويضيف والده: ”اعتقل الجيش ابني، المصاب بتهتك في جمجمته وأخضعوه للتحقيق والتخويف، ثم يدّعون أنه اعترف بأن إصابته ناتجة عن وقوعه عن دراجة هوائية“. وأردف: ”بأي قانون يُعتقل طفل قاصر ويحقق معه؟“.

وتُنظم في قرية النبي صالح مسيرات أسبوعية مناهضة للاستيطان وللجدار الفاصل، يقمعها الجيش الإسرائيلي بشكل دائم مستخدمًا الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المدمع.

بدوره، قال الناشط في ”لجان المقاومة الشعبية“ في البلدة، بلال التميمي: إن 18 معتقلًا من بلدته (النبي صالح) غالبيتهم أطفال يقبعون في السجون الإسرائيلية، بينهم الطفلة عهد التميمي (16 عامًا)، ووالدتها ناريمان.

واعتقلت القوات الإسرائيلية الطفلة التميمي ووالدتها في 19 ديسمبر/كانون الأول 2017، بعد انتشار مقطع فيديو يُظهرها وهي تطرد جنديين إسرائيليين من ساحة بيتها في قرية النبي صالح، شمال رام الله.

وتعتقل السلطات الإسرائيلية نحو 350 طفلًا في سجونها، بحسب الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com