تقرير استخباري: داعش يخطط لتنفيذ ”غزوة كركوك“

تقرير استخباري: داعش يخطط لتنفيذ ”غزوة كركوك“

المصدر: إرم نيوز- بغداد

كشف تقرير سري صادر عن شرطة محافظة كركوك شمالي العراق عن استعداد تنظيم داعش لتنفيذ ”غزوة كركوك“ باستخدام عدد من الانتحاريين والسيارات المفخخة.

وقالت صحيفة المدى البغدادية إن التقرير الذي صدر الشهر الجاري أكد أن الهجوم سينفذه نحو 120 ”انغماسياً“ سينتشرون في مختلف أحياء المدينة ثم يهجمون على مركز كركوك بسيارات مفخخة قادمة من الحويجة ويستهدفون المنشآت الحيوية والمراكز الحساسة.

وبحسب التقرير الذي لم تكشف عنه الصحيفة فإن الهجوم سيكون بالتزامن مع استهداف السيطرات الأمنية الجنوبية والغربية للمدينة بواسطة تلك العجلات المفخخة.

ويأتي ذلك بعد سلسلة خروقات أمنية شهدتها المحافظة خلال الأيام الماضية كان آخرها استهداف مقر للجبهة التركمانية وسط المحافظة بقذيفة آر بي جي، فضلاً عن استهداف قوة من مكافحة الإرهاب اليوم الثلاثاء.

كما تعرض مقر لمليشيات عصائب أهل الحق إلى هجوم انتحاري لم يتسبب بأضرار بشرية أو مادية يوم السبت الماضي، وهو ما يؤشر قدرة تنظيم داعش على تجنيد عناصر انتحارية والدفع بها لتنفيذ عملياته الإرهابية.

وتشير التقديرات إلى هروب نحو 1000 داعشي من الحويجة إلى أُقضية ومناطق كركوك أثناء العمليات العسكرية لاستعادة المدينة قبل أشهر.

جدل وخروقات

أوعز رئيس الوزراء حيدر العبادي الشهر الماضي إلى الجيش العراقي بالانسحاب من كركوك وتسليم ملفها الأمني إلى قوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية، فيما أبدى محافظ كركوك راكان الجبوري امتعاضه من هذا القرار وحذر من تداعياته الخطيرة.

وبحسب محللين أمنيين عراقيين فإن الخروقات الأمنية في المحافظة تأتي بسبب الاعتماد على القوة العسكرية الماسكة للأرض وإهمال الجانب الاستخباري الذي كان معتمدًا في السابق، من قبل جهاز الآسايش الكردي.

وهذا الجهاز هو الذي كان يمسك ملف الأمن الداخلي والاستخباري في المحافظة قبل أن يدخلها الجيش العراقي في السادس عشر من أكتوبر الماضي إثر إجراء استفتاء الانفصال في كردستان وكركوك.

ورغم محاولات قيادات كردية إعادة هؤلاء العناصر الأمنيين إلى العمل وتفعيل الجهاز إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل ويجري الآن تحويل جزء من هذا الجهاز إلى الشرطة الاتحادية التابعة لبغداد، فيما تم تسريح الجزء الآخر.

وكانت الآسايش الكردية والبيشمركة تبسط سيطرتها على كركوك المتنازع عليها وفق الدستور العراقي ولديها بيانات كاملة عن أسماء المتهمين بالإرهاب وعناصر داعش، لكن القوات العراقية بدأت من جديد في مسك الملف الأمني دون التنسيق مع قوات البيشمركة بحسب نواب في البرلمان العراقي.

ورغم مرور عدة أشهر على دخول الجيش العراقي إلى كركوك إلا أن المئات من المواطنين الكرد ما زالوا يعيشون في محافظات أربيل والسليمانية تحسبًا من المضايقات الأمنية لفصائل الحشد الشعبي التي ما زالت تسيطر على المدينة.

عملية “ صيد الغربان“

تصاعدت التحذيرات خلال الأيام الماضية من عودة تنظيم داعش إلى كركوك في ظل هشاشة الوضع الأمني وتوالي الخروقات الأمنية، حيث كشف محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي أن تنظيم داعش أطلق عملية ”صيد الغربان“ بصفتها واحدة من أربع مراحل تنتهي بتنفيذ عمليات ضخمة ينوي تنفيذها تباعًا في كركوك ومحافظات أخرى.

ودعا النجيفي سابقًا في تصريح له الحكومة العراقية إلى تغيير سياستها في مواجهة الإرهاب من خلال العمل على ترصين الوحدة الوطنية قبل أن يستفحل أمرالإرهاب مرة أخرى، ويضطر العراق إلى تقديم تضحيات لا تقل عن السابق.

وجاءت تحذيرات النجيفي بعد اغتيال القيادي في الحشد العشائري اللواء الركن أنور العبيدي مطلع الشهر الجاري، فيما اعتبر أن تنظيم داعش يسعى لاستثمار الخلاف الكردي – الشيعي .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com