واشنطن تزود دمشق بمعلومات حول ”الدولة الإسلامية“

واشنطن تزود دمشق بمعلومات حول ”الدولة الإسلامية“

دمشق- بدأت الولايات المتحدة تزويد دمشق بمعلومات حول مواقع تنظيم ”الدولة الإسلامية“ على الأراضي السورية، بحسب ما ذكر مصدر سوري مطلع، الثلاثاء.

وقال المصدر ذاته، في تصريحات صحافية، طالبا حجب هويته: ”بدأ التنسيق بين الولايات المتحدة ودمشق، حيث زودت الأولى الثانية بمعلومات عن الدولة الإسلامية عن طريق بغداد وموسكو“.

وكان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، قال في تصريحات صحافية، إنه ”حصل على معلومات عن تحليق طائرات استطلاع غير سورية، الإثنين 25 آب/ أغسطس الجاري، فوق دير الزور شرق سوريا، وحصولها على معلومات عن مواقع التنظيم نقلتها الى دمشق“.

وموسكو هي أبرز داعمي النظام السوري، بينما يوجد تنسيق قوي بين الأخير والسلطات العراقية، علما أن الطرفين يتلقيان مساعدات من حليف مشترك هو إيران.

من جانبه، أكد مصدر إقليمي أن ”دولة غربية تزود الحكومة السورية بلوائح أهداف بمراكز الدولة الإسلامية“، مشيرا إلى أن ذلك بدأ في منتصف آب/ أغسطس الجاري، قبل الغارات الجوية المكثفة على محافظة الرقة (شمال) الواقعة بكاملها تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية ”سانا“، الثلاثاء، أن ”وحدات من الجيش والقوات المسلحة استهدفت مقرات وأوكارا ومستودعات للأسلحة والذخيرة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية شمال دير الزور، ودمرتها بالكامل، إضافة إلى تجمعات لإرهابيي التنظيم في مناطق أخرى شرق المدينة، وقضت على أعداد كبيرة منهم“.

وأشار المرصد إلى أن هذه الغارات ”هي الأولى بهذا التركيز وهذه الكثافة في استهداف مواقع الدولة الإسلامية، منذ تفرد التنظيم بالسيطرة على أجزاء واسعة من المحافظة في تموز/ يوليو الماضي“.

وقبل حزيران/ يونيو الماضي، كان كل من النظام و“الدولة الإسلامية“ يتجنب الآخر. إلا أن النظام السوري بدأ يستهدف التنظيم جوا بعد التطورات العراقية، رغبة منه، بحسب ما يرى خبراء، في طرح نفسه كبديل وحيد في مواجهة الإرهاب.

ويسعى تنظيم الدولة الإسلامية -الذي أعلن في نهاية حزيران/ يونيو الماضي، إقامة ”الخلافة الإسلامية“ انطلاقا من الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا- إلى توسيع حدود ”دولته“ وتعزيز قوته فيها.

وأعلنت دمشق الإثنين 25 آب/ أغسطس الجاري استعدادها للتعاون مع المجتمع الدولي بما فيه واشنطن في مجال مكافحة الإرهاب، إلا أنها اعتبرت أي ضربة عسكرية لتنظيمات متطرفة على أرضها ”عدوانا“ إذا حصلت دون تنسيق مسبق معها. ولم تعلق الولايات المتحدة رسميا بعد على هذا الموقف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com