العضو بالرئاسي الليبي كاجمان يستقيل من حزب ”الإخوان“..ما أهداف الخطوة المفاجئة؟

العضو بالرئاسي الليبي كاجمان يستقيل من حزب ”الإخوان“..ما أهداف الخطوة المفاجئة؟

المصدر: خالد أبو الخير- إرم نيوز

التزم حزب العدالة والبناء الليبي المرتبط بتنظيم ”الإخوان المسلمين“ الصمت التام تجاه استقالة، عبد السلام كاجمان، نائب رئيس المجلس الرئاسي من الحزب، فيما تضاربت التقديرات بشأن الهدف من الاستقالة المفاجئة.

ورجح مراقبون  أن يكون السبب ضغوطات مورست عليه من الحزب لاتخاذ مواقف أكثر تشدداً تجاه قضايا من قبيل الموقف إزاء قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ورغبة كاجمان في التقارب أكثر مع رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، وتحسين صورة المجلس خارجياً، فيما يقول آخرون إنها خطوة تكتيكية من الحزب لها ما بعدها.

ورجح مصدر في مجلس النواب الليبي أن تكون المسألة مجرد لعبة من الإخوان لتحقيق مآرب في أنفسهم، خصوصاً وأن الاستقالة لم تتضمن أسباباً.

وأضاف المصدر الذي تحدث لـ  ”إرم نيوز“، مفضلاً عدم الكشف عن هويته: ”المعروف عن كاجمان أنه إخواني متزمت ومن مؤسسي الحزب، ونزعه لنفسه منهم مدعاة للشك بأن يكون الأمر مجرد تكتيك“.

وباستقالة كاجمان يكون الحزب خسر ورقة مهمة تضمن تمثيله في المجلس الرئاسي.

بدوره، أكد عضو مجلس النواب، جبريل أوحيدةـ أن كاجمان أراد باستقالته التبرؤ من مواقف الإخوان.

وقال أوحيدة لـ ”إرم نيوز“، إن ”استقالة كاجمان جاءت تهرباً بشكل خاص من تبعات تصريح رئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري بوسهمين، التي اقر فيها بإرسال دعم للإرهابيين في بنغازي تحت مسمى دعم الثوار“.

وأيد بوسهمين في موقفه هذا، عضوا المؤتمر عن حزب ”العدالة والبناء“ محمد مرغم ومحمود عبد العزيز، اللذان اعتبرا ”إرسال الدعم للجماعات الإرهابية فعلًا قانونيًا“، بل رفضا، في لقاء على قناة ”النبأ“ المتشددة،  اتفاق الصخيرات وطالبا السراج، بالوقوف ضد ما سمياه ”الانقلاب العسكري“.

ويعتقد الإعلامي محمد الفيتوري، أن كاجمان قرر أن يحقق أهدافه الشخصية على حساب الحزب، بعد أن أدرك أن الحزب في تراجع وفاقد للشعبية ويعيش قادته في برج عاجي، والدليل على ذلك أنهم ما يزالون يتشددون في الكثير من القضايا، إضافة إلى موقف بعض الدول الرافض لدورهم في ليبيا، وأن بقاءه معهم سيطيح به، وسينسحب أي موقف يتخذه المجلس الرئاسي منهم على موقعه، خصوصًا في المرحلة المقبلة التي يعول فيها السراج على دعم دول العالم وخصوصا الدول العربية المجاورة كمصر وتونس، لإنجاح الانتخابات .

وأضاف لـ ”إرم نيوز“: ”الحزب غارق، وكاجمان أراد أن يقفز من السفينة ويبقى في الكرسي،  فالآن ليس هناك ما يحرك المواقف سوى الكرسي“.

في المقابل، نقل الكاتب الصحفي إبراهيم الحطماني، على صفحته بموقع ”فيسبوك“،  عن مصدر مقرب من حزب ”العدالة والبناء“، أن كاجمان كان يخطط لتقديم استقالته منذ أشهر بعد استيائه الشديد، بحسب المصادر، من موقف كتلة الحزب التي طالبت – ضمن قائمة أعضاء من المجلس الأعلى للدولة – بتقليص المجلس الرئاسي ووجهت انتقادات لأدائه، الأمر الذي ربما أشعر كاجمان بقبول قيادة الحزب تغيير تشكيلة المجلس؛ ما سيترتب عليه فقدانه لموقعه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com