صراع الأجنحة.. مواجهات مُحتملة بين ”إخوان الجزائر“ على قيادة ”مجتمع السلم“

صراع الأجنحة.. مواجهات مُحتملة بين ”إخوان الجزائر“ على قيادة ”مجتمع السلم“

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

تشهد حركة مجتمع السلم الجزائرية (إخوان مسلمين) صراع أجنحة داخل هرم القيادة، بينما تستعد لعقد مؤتمرها السادس في مايو/أيار المقبل، وسط توجه الرئيس الحالي عبد الرزاق مقري إلى تمديد ولايته، الأمر الذي يرفضه جناح يتبع الشيخ أبو جرة سلطاني المعروف بتوجهاته المهادنة للسلطة.

وقال سلطاني إن المؤتمر القادم للحزب ”لا يُشكل رهانًا للمشاركة أو التغيير في ظل عدم الشفافية التي تطبع سيرورة التحضيرات“، متهمًا القيادة الحالية ”بمصادرة آراء مجلس الشورى الوطني للحركة في تعيين وانتقاء المندوبين والمنظمين“.

ورغم الضغوط التي يواجهها مقري ذو التوجه الراديكالي الرافض لأي تقارب مع نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لكنه ”ينفي وجود صراع بين تيارات وقادة بارزين في الصف الأول لحزب الإخوان المسلمين بالجزائر، مع تشكيكه في وجود رغبة لإثارة الانشقاق لدى قيادة الحزب المعارض، وجرّه إلى التوافق مع السلطة“.

وقال مقري في تصريحات صحافية، اليوم السبت، إن ”الحركة تُحضّر للمؤتمر المقبل في أجواء ديمقراطية، وفي ظل القوانين المنظمة للعملية ولوائح التنظيم، ودون حجر على الآراء المختلفة مهما كانت درجة تباينها“.

وأضاف أن ”حركة مجتمع السلم حزب يحرص على استقلالية قراره، ويعتبر أن القرار في مختلف مستويات الحركة يصنعه مناضلوه وقياداته المنتخبون بشكل ديمقراطي سواء خلال المؤتمر، أو من خلال هيكل الحركة ومؤسساتها“.

ويقول محسوبون على جناح سلطاني الراغب في العودة إلى الرئاسة، إن عبد الرزاق مقري ”يبذل ما في وسعه لإغلاق المؤتمر السادس حتى يضمن لنفسه البقاء وقطع الطريق على زعيمهم الذي قاد حركة مجتمع السلم إلى تحالف رئاسي مع حزبي جبهة التحرير الوطني (يرأسه شرفيًّا بوتفليقة) والتجمع الوطني الديمقراطي (بقيادة رئيس الوزراء)“.

وتتجه الأنظار إلى المؤتمر المقبل لمناقشة ملفات سياسية ثقيلة أهمها إبداء موقف أكبر حزب إسلامي في البرلمان، من انتخابات الرئاسة المقررة عمليًّا في ربيع 2019، سواءً بدعم مرشح توافقي للمعارضة أو تقديم مرشح باسمها أو بمباركة ترشح شخصية أخرى تحظى بقبول صناع القرار في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com