سكان القاهرة سعداء بنقل الباعة الجائلين

سكان القاهرة سعداء بنقل الباعة الجائلين

القاهرة – بعد أن ضاق الجميع بالزحام الذي أضحى سمة مميزة لمنطقة وسط العاصمة المصرية حيث تكثر السيارات والمشاة ويحتل الباعة الجائلون أرصفة وأجزاء من الشوارع..بدأت محافظة القاهرة ووزارة الداخلية يومي الأحد والاثنين (24 و25 أغسطس اب) حملة لنقل الباعة الجائلين وأكشاكهم من وسط المدينة ..الأمر الذي أسعد الأهالي وأصحاب المحال التجارية.

ولما نجحت عمليات مماثلة على نطاق أضيق في شوارع ومناطق أخرى بالقاهرة في الشهور القليلة الماضية .. أقدمت المحافظة ووزارة الداخلية بدعم من القوات المسلحة على تلك العملية الكبيرة التي نجحت على مدى اليومين الماضيين في نقل الباعة الجائلين لمنطقة الترجمان بالمدينة وتخفيف زحام الشوارع الرئيسية في وسط العاصمة بشكل ملحوظ.

وزار محمد ابراهيم وزير الداخلية المنطقة يوم الاثنين للتأكد من إكتمال العملية بسلاسة. ولم يبق أثر لباعة جائلين على أرصفة وسط القاهرة.

وعبر كثيرون من أهل القاهرة الذين يزيدون على 15 مليون نسمة عن سعادتهم بالقرار. من هؤلاء امرأة تدعى كوثر محمد قالت: ”ما كناش عارفين نمشي فعلا من اللي قاعدين. يعني بتاع طُرح..جنبيه بتاع طُرح..جنبيه بتاع شباشب. الرصيف ده كله كان فعلا مبدور بالناس. جد يعني.“

وتحت حراسة رجال الأمن استخدم عمال شاحنات في نقل أكشاك وحوامل بضاعة الباعة الجائلين من على الأرصفة والأماكن التي التي كانوا يحتلونها في الشوارع.

وقال صاحب محل في وسط القاهرة يدعى محمد جمال انه لم يكن يتخيل ان ذلك سيحدث وان الباعة الجائلين سينقلون.

وأضاف ”الدنيا هاتبقى نضيفة زي زمان. يعني الفوضى اللي حصلت دية بدأت تتفض شوية. يعني دلوقتي الدنيا بقت أحسن من الأول بكثير. يعني..أنا ما كنتش متخيل انه ممكن يحصل كده أصلا.“

ولم تخفف نظافة المدينة من غضب الباعة الجائلين الذين أُكرهوا على الابتعاد عن وسط القاهرة لكنهم قالوا انهم بلا أماكن أخرى ولن تجدي الأماكن التي جعلتها محافظة القاهرة بديلا لهم في تعويضهم عن خسائرهم.

وقال بائع متجول يدعى أحمد سليمان ”أنا عن نفسي أنا لي 12 سنة ع الرصيف وأجيب لك بدل الشاهد مئة. أروح فين ومعاي خمس عيال وأجيب لك البطاقة وأجيب لك شهايد الميلاد. أعمل إيه ما معاييش شغلانة غير فرشتي دية. أعمل إيه طيب؟. وانت شايف الجو أهه يوم فيه ويوم ما فيش.“

وأثار انتقاد الباعة للوضع جدلا مع مسؤولين في المحافظة والشرطة.

وقال حافظ السعيد رئيس هيئة نظافة القاهرة انهم ليسوا ضد الباعة الجائلين أو أي انسان يحاول كسب ما يقتات به لكنهم لن يسمحوا باغلاق الأرصفة والشوارع مرة أخرى.

وقال السعيد: ”بنحاول نعيد الشارع لرونقه مرة ثانية. يبقى فيه مكان محترم للناس هنا. احنا لسنا ضد الباعة الجائلين ولا ضد أي حد ياكل عيش. ياكل عيش في المكان. لكن ان هو يقفل شارع أو يحتل رصيف. مش هيحصل..خلاص.“

وذكرت وسائل اعلام حكومية ان محافظة القاهرة أعلنت في يونيو حزيران ان مشروعات عديدة ستكتمل في غضون الشهور الأربعة المقبلة لنقل الباعة الذين يسببون زحاما شديدا وارتباكا في منطقة وسط القاهرة.

وتشمل المشروعات سوق الترجمان وهو مساحة كبيرة أعدت لاستيعاب العديد من الأكشاك. وكل المطلوب من الباعة هو تسجيل أسمائهم ومناطقهم لدى مسؤولين محليين حاضرين لتسهيل العملية.

ولا تزال تلك الأماكن البديلة غير مقنعة للباعة الجائلين الذين يشعرون بالظلم وأنه لا خيار أمامهم إلا قبول الأماكن المعروضة عليهم مشيرين الى انها لن تحقق لهم الأرباح التي كانوا يحصلون عليها في وسط القاهرة.

من هؤلاء بائع متجول يدعى محمد فتحي الذي قال ”المفروض يبقى في حل. يعني انت دلوقتي قلقان من ده في الحتة الفلانية. هل الحتة الفلانية دي هاتأكله عيش ولا مش هتأكله عيش؟. عشان أبقى شيلته من بديل أحطه لبديل مش أشيله من بديل لبديل ضايع خالص..أحطه في منفى. المفروض يا بيه حتى في أي دولة البديل بيبقى مزاهي (مماثل )التاني. احنا هو احنا عايزين نقف في الشارع يا بيه. احنا عايزين نقف في الشارع؟.“

وبدا استسلام الباعة الجائلين وعدم لجوئهم للعنف مفاجأة لأفراد الجيش والشرطة. فلم تقع أي أعمال عنف بين الباعة وقوات الأمن التي ملأت وسط القاهرة مدعومة بعربات مصفحة على استعداد للتعامل في حالة لجوء الباعة للعنف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com