هل يتجه المغرب إلى إقرار المساواة في الإرث بعد مطالب ملكية بتعديل مدونة الأسرة؟

هل يتجه المغرب إلى إقرار المساواة في الإرث بعد مطالب ملكية بتعديل مدونة الأسرة؟

المصدر: عبد اللطيف الصلحي – إرم نيوز

أعاد العاهل المغربي، الملك محمد السادس، نقاش المساواة في الإرث إلى واجهة الأحداث في المملكة، بعد أن دعا في رسالة موجهة إلى المشاركين في أعمال المؤتمر الإسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة والذي افتتحت فعالياته أمس الخميس، بالرباط، إلى ”مواكبة مدونة الأسرة بالتقييم والتقويم، لمعالجة النقائص التي كشفت عنها هذه التجربة“.

”تناقضات المجتمع“ 

واعتبر ناشطون حقوقيون أن ”رسالة العاهل المغربي تتضمن إشارات واضحة تسير في اتجاه تصحيح مجموعة من التناقضات والتي يعيشها المجتمع المغربي، وفي مقدمتها إقرار المساواة في الإرث، المطلب الأول لعدد من الجمعيات الحقوقية بالبلاد والذي يغيب عن مدونة الأسرة“.

وتأتي دعوة الملك محمد السادس، في ظل مطالب الحركة الحقوقية والنسائية بملاءمة مضامين مدونة الأسرة والتي تم اعتمادها عام 2003 مع دستور 2011، وكذلك لتتجاوب مع الالتزامات الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية، والتي تخص حقوق الإنسان وقضايا الأسرة وأيضًا تلك المتعلقة بالحريات الفردية.

ورغم أن هذا النقاش ليس بالجديد فقد سبق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو مؤسسة وطنية مستقلة عن الحكومة، أن دعا قبل 3 سنوات إلى المساواة بين الرجال والنساء على مستوى الإرث، إلا أن النقاش هذه المرة أخذ يتسع بشكل كبير بين مكونات المجتمع عبر وسائل الإعلام داخل البلد.

”نقاط سوداء“

وترى وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية السابقة، والناشطة النسائية البارزة، نزهة الصقلي، أن ”مدونة الأسرة أعطت للمرأة المغربية هيبتها ومكانتها في المجتمع، كما فتحت النقاش حول مجموعة من التابوهات، غير أن هذه المدونة تتضمن مجموعة من النقاط السوداء التي وجب معالجتها“.

وتابعت الصقلي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”إقرار المساواة في الإرث في التعديلات المرتقبة على مدونة الأسرة، تعد أولوية ملحة، بالنظر إلى التطور الذي حققته المرأة المغربية“، مستغربة في الوقت نفسه من بروز أصوات تهاجم هذا ”المكتسب المنشود“.

واعتبرت المتحدثة، أن واقع بعض النساء في المغرب لا سيما في القرى، يحتم علينا أن نتدارك الموقف بتعديل قانون الإرث.

وهاجمت الصقلي التيار المحافظ في البلاد لأنه ”يعرقل الوصول إلى المساواة في الإرث“، مشيرة أن هذا التيار ”يشوه صورة الإسلام والذي جاء بالعدل ويعرقل تطور المغرب، في وقت تعيش فيه الشعوب تقدمًا في شتى المجالات“.

وفي تحليلها للمعطيات الراهنة، تعتقد الوزير السابقة، أن ”مدونة الأسرة سيتم تعديلها لأنها ضرورة ملحّة، وستأخذ بعين الاعتبار جل القضايا الخلافية وفي مقدمتها المساواة في الإرث، وكذلك زواج القاصرات، وزواج الفاتحة وغيرها من الاختلالات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com