إسرائيل تنتهز عدوانها على غزة بالتوسع الاستيطاني في الضفة

إسرائيل تنتهز عدوانها على غزة بالتوسع الاستيطاني في الضفة

المصدر: رام الله– من زهران معالي

في ظل استمرار عدوانها على قطاع غزة المتواصل لليوم الخمسين على التوالي، شرعت إسرائيل ببناء مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ونشرت سلطة ”دائرة أراضي إسرائيل“ ، الإثنين، نتائج بناء مئات الوحدات الاستيطانية في الحي الاستيطاني“جيلو“ جنوب القدس.

وبينت مصادر صحفية إسرائيلية أنه بموجب نتائج المناقصات سيتم بناء 708 وحدات سكنية في المنطقة الغربية من الحي الاستيطاني ”جيلو“، كما تم إقرار خطة واسعة لبناء مئات الوحدات الاستيطانية، إضافة إلى ما تم إقراره في المناقصات الأخيرة.

وأوضح مختصون فلسطينيون بقضايا الاستيطان في الضفة الغربية، أن ”إسرائيل شرعت ببناء مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، دون الإعلان عنها رسميا، منذ بدء عدوانها على قطاع غزة، الشهر الماضي“.

وقال المختص في شؤون الاستيطان، عبد الهادي حنتش لـ“إرم“، إن إسرائيل ليست بحاجة لمبرر لبناء الوحدات الاستيطانية أو توسيع المستعمرات أو تحويل البؤر الاستيطانية لمستعمرات.

وأوضح أن الاستيطان الموجود في الأراضي المحتلة يقسم لنوعين، الأول؛ استيطان هادئ لا يتم الإعلان عنه، ويتم عبر مجموعة من المستوطنين أو عبر الأفراد أو بوساطة منظمات صهيونية تكون عضوا في مجلس المستوطنات المسمى ”يشاع“، واصفاً هذا النوع بالخطير الذي تتجنب وسائل الإعلام الإسرائيلية الحديث عنه.

وأشار حنتش إلى أن هذا النوع موجود في جميع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، مضيفاً ”لاحظت توسعا استيطانيا في المستوطنات الإسرائيلية منذ بداية الحرب على غزة في منطقة الخليل، حيث تعمل إسرائيل على توسيع المستوطنات على حساب الأراضي الزراعية الفلسطينية، وتهيئها لبناء وحدات سكينة ولم يعلن عليها بشكل رسمي“.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تحضر كرفانات جديدة في المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين في الخليل في أوقات متأخرة من الليل، وأن إسرائيل منذ بدء الحرب على غزة، سارعت في البناء الاستيطاني الصامت، مشيرا إلى أن البناء تركز في التجمعات الاستيطانية الكبيرة، مثل غوش عتصيون قرب بيت لحم (جنوب الضفة الغربية)، ومعالية ادوميم، شرقي القدس، وارئيل قرب سلفيت (شمال الضفة الغربية).

وأوضح أن النوع الثاني من الاستطيان هو ”المعلن من قبل الحكومة الإسرائيلية عبر العطاءات والمشاريع التنفيذية التفصيلية لهذه المستعمرات، وتوسيع المناطق الخضراء للمستوطنين وبناء مؤسسات وشق الطرق“، مشيراً إلى أن ذلك ينطبق على جميع المستوطنات في الضفة الغربية.

وأكد حنتش أن إسرائيل معنية بتكثيف الاستيطان في مدينة القدس ومحيطها بهدف تهويد المدينة وفصلها عن الضفة الغربية، كمشروع ”A1“ الاستيطاني الذي يهدف لخلق تواصل بين مستوطنة ”معاليه أدوميم“ ومدينة القدس وبالتالي فصلها عن الضفة الغربية.

وشدد على أن إسرائيل تسعى لفرض وقائع على الأرض لتقول أن القدس أصبحت عاصمة لدولتها، في ظل صمت دولي وعربي، مضيفاً:الاستيطان لم يتوقف لحظة واحدة قبل العدوان على غزة أو بعده أو خلاله، إسرائيل في سباق مع الزمن لفرض وقائع على الأرض المحتلة.

أكثر من 65% من أراضي الضفة الغربية تحولت لمستوطنات أو شوارع التفافية للمستوطنين أو معسكرات لجيش الاحتلال أو لمساحات خضراء حسب ما أوضح حنتش.

من جانبه، قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس لـ“إرم“، إن البناء الاستيطاني في الضفة الغربية لم يتوقف، ويشهد نموا غير طبيعي، وسط تكتم إسرائيلي رسمي.

وأشار دغلس إلى أن إسرائيل استغلت انشغال الإعلام في العدوان على غزة بطريقة بشعة، لزيادة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس.

وأضاف ”لاحظنا نمو وزيادة الوحدات السكنية وتوسيع المخطط الهيكلي للمستوطنات وهناك حراك كبير في البناء، وتوسيع سياج المستوطنات، وكذلك عمليات تجريف الأراضي الزراعية وقطع أشجار الزيتون“.

وأشار إلى أن 184 مستوطنة في الضفة الغربي والقدس و136 بؤرة استيطانية، تسعى إسرائيل لتوسيعها بشتى الوسائل؛ لأن ”هدف إسرائيل الرئيسي السيطرة على الأرض والاستيطان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com