الحكومة والمعارضة بجنوب السودان.. أماكن السيطرة وخريطة النفوذ

الحكومة والمعارضة بجنوب السودان.. أماكن السيطرة وخريطة النفوذ

المصدر: الأناضول

تتقاسم القوات الحكومية في دولة جنوب السودان، وجماعات المعارضة المسلحة السيطرة على أراضي البلاد، بعد أكثر من 4 سنوات على اندلاع القتال.

وكان عدد ولايات جنوب السودان بعد الانفصال في 2011، عشر ولايات، وفي 2015 أصدر الرئيس سلفاكير ميارديت، قرارًا بزيادة الولايات لـ28، وفي 2016 رفع عددها لـ32.

 أقاليم تاريخية

تاريخيًا، تنقسم ”جنوب السودان“ إلى عدة أقاليم معروفة هي: إقليم أعالي النيل، ويضم كل المنطقة الواقعة في الأجزاء الشمالية الشرقية، بينما يمثل إقليم الاستوائية المناطق الممتدة جنوبًا، وإقليم بحر الغزال يضم الأراضي الممتدة في الشمال الغربي، بالإضافة إلى إقليمي جونقلي (شرق)، والوحدة (شمال).

 المنطقة الاستوائية

كانت تضم قبل التقسيم ثلاث ولايات، هي: الاستوائية الوسطى (عاصمتها جوبا)، شرق الاستوائية (عاصمتها توريت) جنوب شرقي البلاد، وغرب الاستوائية (عاصمتها يامبيو)، جنوب غرب.

وجرى تقسيمها أخيرًا إلى 9 ولايات هي: جوبيك، تركيكا، نهر ياي، في الاستوائية الوسطى. إيماتونغ وكبويتا (نمورنانغ سابقا) في شرق الاستوائية. قودوي، وأمادي، ومريدي، وطمبرة، في غرب الاستوائية.

وتوجد في هذه المنطقة مجموعتان متمردتان مسلحتان، هما: ”الحركة الشعبية“ بزعامة ريك مشار، النائب السابق لرئيس البلاد، و“جبهة الخلاص“ بزعامة نائب رئيس الأركان السابق للجيش، الفريق توماس شريلو.

وتسيطر قوات المجموعتين على المناطق الريفية المحيطة بمدينة ”ياي“، بولاية نهر ياي، جنوبي العاصمة جوبا، بينما تتواجد القوات الحكومية داخل مدينة ياي.

وتتواجد قوات مشار في المناطق المحيطة بمدينة موروبو، والمناطق المحيطة بمدينة توريت بولاية كبويتا بمنطقة شرق الاستوائية، بينما تُحكِم القوات الحكومية سيطرتها الكاملة على مدينتي توريت وكبويتا.

وتسيطر القوات الحكومية على مدينتي يامبيو وانزارار التابعتين لولاية قودوي، بجانب مدينة طمبرة التابعة لولاية طمبرة ومريدي التابعة لولاية مريدي. بجانب العاصمة جوبا التابعة لولاية جوبيك، وكامل ولاية تيركيكا الواقعة شمال شرقي العاصمة جوبا.

وفي أمادي تسيطر الحكومة علي مدينة مندري مركز الولاية، بينما تنتشر المعارضة في الغابات الشاسعة المحيطة بالمدينة في المقاطعات الخارجية.

 إقليم بحر الغزال

وتضم 10 ولايات، حيث يسيطر المتمردون التابعون لفصيل ”أسود الفراتيت“ الموالي لمشار، على المناطق المحيطة براجا وديم زبير، التابعتين لولاية ”لول“ أقصى شمال غربي البلاد، بينما تتواجد القوات الحكومية في المدن الرئيسة مثل: راجا عاصمة الولاية، وبقية المقاطعات الأخرى مثل: قوك مشار.

وتسيطر قوات المعارضة على المقاطعات والقرى المحيطة بمدينة ”واو“ عاصمة ولاية واو (شمال غرب) بينما تسيطر الحكومة على مدينة ”واو“ نفسها.

وتسيطر القوات الحكومية بشكل كامل على ولايات: أويل الوسطى، وأويل الشرقية، والتونج، وقوقريال، والبحيرات الشرقية، والبحيرات الغربية، وتويج، وقوك.

 إقليم أعالي النيل

يضم 13 ولاية وتتمثل في: وسط أعالي النيل (مركزها ملكال)، شمال أعالي النيل (مركزها الرنك)، فشودة (مركزها كدوك)، لاتجور (مركزها الناصر)، جونقلي (عاصمتها بور)، بوما (عاصمتها بوما)، بيه (عاصمتها وات)، أكوبو (عاصمتها أكوبو)، فانجاك (عاصمتها فانجاك)، رووينق ليج الشمالية (عاصمتها بانتيو)، ليج الجنوبية (عاصمتها لير) رووينق (عاصمتها فاريانق).

تسيطر قوات المعارضة الموالية لمشار، على مناطق كدوك ومانجو في غرب النيل، ومناطق واو شلوك، واريجوك بولاية فشودة، ومنطقة فانيكانج بولاية وسط أعالي النيل.

وفي ولاية لاتجور، أقصى شرقي البلاد على الحدود مع إثيوبيا، تتواجد قوات مشار في مناطق أولانق، ولونقوشوك، ومايووت، وقالاشيل، وجزء من مدينة الناصر التي تتقاسمها مع القوات الحكومية.

وتتواجد القوات الحكومية -فقط- في جزء من مدينة الناصر، وجزء من منطقة فقاك، المتاخمة لحدود جنوب السودان مع إثيوبيا.

وتسيطر قوات مشار في الوقت الحالي على ولايات: بيه وفانجاك وأكوبو بشكل كامل عدا العواصم، بينما تقع ولايتا جونقلي، وبوما تحت السيطرة الكاملة للقوات الحكومية، ولا وجود لقوات المعارضة المسلحة فيهما.

وفي ولاية الوحدة الكبرى (تقسيم قديم) تسيطر قوات المعارضة المسلحة على مناطق في مقاطعتي مينديت وفانيجار بولاية ليج الجنوبية، بينما تتواجد القوات الحكومية داخل مركز الولاية ”لير“.

وفي ولاية ليج الشمالية تسيطر المعارضة المسلحة على بعض الأجزاء من مناطق كوج وقويت، بينما تسيطر القوات الحكومية على العاصمة بانتيو، ومقاطعة ربكونا بالكامل.

وفي الـ 3 من أكتوبر 2015، أصدر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت قرارًا يقضي بتقسيم البلاد إلى 28 ولاية بدلاً من 10.

والتقسيم القديم موروث من الحقبة التي كان فيها البلد جزءًا من السودان قبل انفصاله عام 2011، بموجب استفتاء شعبي، أقرّه اتفاق سلام أُبرم في 2005 وأنهى عقودًا من الحرب الأهلية.

ومنذ الـ 15 من ديسمبر 2013، تعاني دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، حربًا أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، اتخذت بُعدًا قبليًا.

وخلفت الحرب نحو 10 آلاف قتيل ومئات آلاف المشردين، ولم تفلح في إنهائها اتفاقية سلام عام 2015، التي تسعى دول إقليمية، منذ نهاية العام الماضي، لإحيائها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com