أخبار

فتوى في الجزائر تحرم الهجرة السرية عبر البحر
تاريخ النشر: 21 فبراير 2018 20:54 GMT
تاريخ التحديث: 21 فبراير 2018 20:55 GMT

فتوى في الجزائر تحرم الهجرة السرية عبر البحر

تحولت قوارب الهجرة السرية إلى هاجس لدى الحكومة الجزائرية بعد إحباط أزيد من 3 آلاف محاولة غير شرعية.

+A -A
المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أعلن المجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر عن إنشاء هيئة حكومية تتكفل ببحث أزمة الهجرة السرية عبر قوارب البحر، بعد استفحال الظاهرة التي تودي بحياة مئات الجزائريين في طريقهم إلى سواحل أوروبا.

وأفتى  الإسلامي الأعلى  بحرمة فعل الهجرة السرية بمبرر أنها  تؤدي بالنفس البشرية إلى التهلكة، رغم موجة الانتقادات التي طالت هذه الهيئة الاستشارية التابعة لرئاسة الجمهورية ومعها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

وجاء ذلك خلال ندوة فقهية جرت وقائعها، يوم الأربعاء، بإشراف الوزير السابق للشؤون الدينية بوعبد الله غلام الله، والذي يتهمه نشطاء بتبني خطاب سياسي يتقاطع مع حزبه التجمع الوطني الديمقراطي  بقيادة رئيس الحكومة أحمد أويحيى.

ورأى غلام الله في خطابه التوجيهي أنّ مجلسه يقترح على السلطات الجزائرية إنشاء هيئة تتحكم بظاهرة الهجرة غير الشرعية والبحث عن حلول عاجلة لها باعتبارها ”فعلًا وحشيًّا“، على حدّ تعبيره.

ودعا إلى ”إجراء دراسة متعددة الجوانب حول الهجرة السرية، وذلك بهدف تحديد الأسباب الكامنة وراء تفشي هذه الظاهرة في المجتمع، والبحث عن الحلول الناجعة لمعالجتها“، منتقدًا تعاطي قطاع واسع من الأحزاب والمنابر الإعلامية مع الظاهرة على ”سبيل الترويج لها وتيئيس الشباب من العيش في البلاد“.

وشدد المسؤول الجزائري ذاته أن ”الحرقة“ وهو اصطلاح محلي يُطلق على جحافل المهاجرين السريين، أن النظرة الفقهية للظاهرة تنطلق من ”الآثار السلبية الناجمة عن هذه الظاهرة، خاصة ما تعلق بتعريض النفس البشرية إلى التهلكة ومخالفة ولي الأمر والحاكم، وأيضًا إهانة النفس وخرق المعاهدات الدولية التي تنظم دخول وخروج المواطنين“.

وأبرز المجلس الإسلامي الأعلى وهو هيئة الإفتاء الوحيدة في الجزائر، أن ”الهجرة المؤدية إلى الموت حتمًا أو يغلب الظن على عدم أمن وسلامة الإنسان، تعدُّ فعلًا محرّمًا لا ينبغي ولا يجوز أن يأتيه المسلم“.

وسبق لمدير التوجيه الديني والخطاب المسجدي في وزارة الأوقاف، محمدي نور الدين، أن وجّه أئمة المساجد وخطباء الجمعة إلى التحذير من عواقب الهجرة غير الشرعية، وأثرها على المجتمع الجزائري والأسر المحلية.

وبعد عاصفة الانتقادات لإقحام حكومة الرئيس، عبدالعزيز بوتفليقة، قطاع الشؤون الدينية في معضلة الهجرة السرية، اضطُرّ وزير الأوقاف محمد عيسى إلى تهدئة الغضب الشعبي من الفتوى الحكومية، نافيًا ارتكاز السلطات على تحريم الهجرة غير الشرعية للتراب الجزائري نحو سواحل الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.

وتحولت قوارب الهجرة السرية إلى هاجس لدى الحكومة الجزائرية والطبقة والسياسية وفعاليات المجتمع المدني، بعد إحباط أزيد من 3 آلاف محاولة غير شرعية لآلاف الشباب والنساء خلال الشهور الماضية، إضافة إلى عودة الظاهرة للواجهة منذ مطلع العام الجديد وسط تقارير دولية تنتقد فشل السلطات في مواجهة الهروب الجماعي للشباب بطريق البحر.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك