السيسي يتصل برئيس البرلمان الليبي بعد أحداث مطار طرابلس

السيسي يتصل برئيس البرلمان الليبي بعد أحداث مطار طرابلس

القاهرة – أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم، الأحد، اتصالاً هاتفياً مع رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح عيسى، بعد سيطرة المليشيات المسلحة التابعة للإخوان المسلمين على مطار طرابلس بعد أسابيع من الكر والفر، وخلق برلمانين اثنين في البلاد،

ووسط تصاعد التدهور الأمني في العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي، بين كتائب إسلامية وقوات الجيش الوطني والموالين للواء خليفة حفتر،تناول الجانبان مجمل الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا، والموقف المصري منها، فضلاً عن انعكاساتها على حدود مصر الغربية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير إيهاب بدوي، إن السيسي وعيسى تطرقا إلى مجمل الأوضاع الإقليمية في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف بدوي: ”ناقش السيسي دعم مصر الكامل لجهود البرلمان الليبي لتحقيق الاستقرار في ليبيا، ومساندتها لعودة الاستتباب الأمني إلى البلاد، بما يمكن الشعب الليبي من استكمال مسيرته الوطنية وتحقيق أهداف ثورته على الصعيدين السياسي والاقتصادي“.

وأشار إلى أن الرئيس المصري وجه الدعوة إلى رئيس البرلمان الليبي لزيارة مصر في المستقبل القريب.

وتشهد مصر تحركات عالية المستوى فيما يخص الأزمة الليبية، حيث عقد وزير الخارجية سامح شكري مباحثات مكثفة مع نظيره الليبي محمد عبد العزيز، تم الإعلان في أعقابها عن عقد المؤتمر الإقليمي الثالث لضبط الحدود مع دول الجوار الليبي الذي ستستضيفه القاهرة في شهر أيلول / سبتمبر المقبل.

وأكد شكري في تصريحات سابقة، أن ليبيا تعول على المؤتمر كثيراً ونتائجه، لافتا إلى أن الموضوعات المطروحة على مؤتمر دول الجوار ليست موضوعات وقضايا جديدة ولكنها موضوعات ذات استمرارية فيما يتعلق بالتشاور في المجال الأمني.

وإلى ذلك، تلقت عملية الانتقال السياسي في ليبيا ضربة قاسية مع الاعتراض المفتوح على شرعية البرلمان المنتخب، من قبل الإسلاميين الذين يتهمون الحكم القائم بالتواطؤ في الغارات الجوية التي استهدفت عناصر ميليشياتهم.

وكشفت معركة مطار طرابلس في بلد غارق في الفوضى عمق الانقسامات بين السلطات التي تتمسك بشرعية البرلمان الجديد المنتخب، والاسلاميين الذين يشكلون الاكثرية في المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، والذين يؤكدون انهم يريدون الدفاع عن ”مكتسبات الثورة“ واعادة احياء هذا المؤتمر.

واعلنت ميليشيات مصراتة والكتائب الاسلامية المتحالفة معها في ”قوات الفجر الجديد“ سيطرتها على مطار طرابلس الدولي، لكن هذه المعلومة لم تؤكد بعد من مصدر مستقل.

وبعد أيام من التكهنات حول مصدر الطائرات التي قصفت الميليشيات الاسلامية المشاركة في الهجوم على المطار يومي الاثنين والسبت الماضيين، اتهمت هذه الميليشيات الامارات العربية المتحدة ومصر بالوقوف وراء هذا القصف دفاعا عما يعرفون بالوطنيين وبينهم خصوصا مليشيات الزنتان، الذين كانوا يدافعون عن هذا المرفق الاستراتيجي.

وقال محمد هدية المتحدث باسم ”فجر ليبيا“ ان ”الامارات ومصر متورطتان في هذا العدوان الجبان“، متهما البرلمان والحكومة الانتقالية بالتواطؤ.

ونفت مصر ”نفيا قاطعا“ اي تورط في هذه الغارات، لكن الامارات، حليفتها في التصدي للاسلاميين، لم تصدر اي رد فعل.

ومن دون ان يرد مباشرة على هذه الاتهامات، وصف البرلمان الليبي ”بالارهابيين“، فجر ليبيا ومجموعة انصار الشريعة التي تسيطر على 80% من بنغازي، ثاني مدينة في شرق ليبيا.

وقال البرلمان في بيان ان هاتين المجموعتين ”هدف مشروع لقوات الجيش الوطني الليبي الذي نؤيده بكل قوة لمواصلة حربه حتى إجبارها على إنهاء أعمال القتال وتسليم أسلحتها“.

وسحب اسلاميو فجر ليبيا ثقتهم من البرلمان المنتخب والحكومة، آخذين عليهما انها ارتكبا ”فعل الخيانة“ لانهما طلبا تدخلا اجنبيا في ليبيا.

وفي هذا الاطار، ستستضيف القاهرة الاثنين اجتماعا لوزراء خارجية ليبيا وجيرانها الستة، وكان اجتماع سابق لهذه المجموعة في العاصمة التونسية اكتفى بدعوة الفصائل المتنافسة الى الحوار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com