البرلمان الأردني يقر تعديلات الدستور بنسبة 100% من الحضور

البرلمان الأردني يقر تعديلات الدستور بنسبة 100% من الحضور

المصدر: عمان – من حمزة العكايلة

أقر مجلس النواب الأردني، بإجماع أعضائه الحاضرين للجلسة وبنسبة 100%، مشروع تعديل الدستور الأردني لسنة 2014، وبموجبه تنحصر صلاحيات تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات بيد الملك وحده.

وفي الجلسة التي عقدت اليوم، الأحد، صوّت لصالح التعديلات المتعلقة بصلاحيات الملك جميع النواب الذين حضروا الجلسة وعددهم 138، في حين غاب عن الجلسة 12 نائباً فقط.

وبخصوص التعديلات المتعلقة بتوسيع مهام الهيئة المستقلة للانتخاب، فقد عارضها نائبان اثنان فقط وهما علي السنيد وجميل النمري.

وفي الجلسة التي ترأسها رئيس المجلس عاطف الطراونة، أكد رئيس البرلمان الأسبق عبد الهادي المجالي أن أعضاء المجلس النيابي يريدون إقرار التعديلات لقناعاتهم بضرورتها وليس لوجود رغبة من قبل أي جهة، لافتاً أنه طالما كان يريد هذا التعديل يوم أن عمل في السلك العسكري طيلة 40 عاماً حيث يمنح ذلك الأردن قوة وبعداً عن المشاكل والإضطرابات في الإقليم.

ولكون الدستور الأردني يشترط تصويت ثلثي الأعضاء على أي مادة تتعلق بالدستور والمنادة على الأعضاء فرداً فرداً فقد استغرق التصويت أكثر من ثلاث ساعات، سبقتها وليمة غداء أقامها رئيس البرلمان عاطف الطراونة للنواب، في قراءة فسرها مراقبون على أنها محاولة لضمان حضور العدد الأكبر منهم لعدم تكرار سناريو 2011 حين تعذر إجراء إحدى الجلسات النيابية للتصويت على تعديلات الدستور التي تزامنت مع أحداث الربيع العربي.

وتنص المادة المادة (84) من الدستور الأردني على: إذا كان التصويت متعلقاً بالدستور او بالاقتراع على الثقة بالوزارة او بأحد الوزراء فيجب ان تعطى الاصوات بالمناداة على الاعضاء باسمائهم وبصوت عال.

وبموجب التعديلات فإنه تنحصر مهمة الجيش في الدفاع عن الوطن وسلامته، وأن يبين بقانون نظام الجيش والمخابرات والشرطة والدرك وما لمنتسبيها من الحقوق والواجبات، وأن تنشأ بقانون هيئة مستقلة تدير الانتخابات النيابية والبلدية وأي انتخابات عامة وفقاً لأحكام القانون، ولمجلس الوزراء تكليف الهيئة المستقلة بإدارة أي انتخابات أخرى أو الإشراف عليها بناء على طلب الجهة المخولة قانوناً بإجراء الانتخابات.

وقبيل التصويت على آخر المواد المقترحة للتعديل والتي تنص على (يعين قائد الجيش ومدير المخابرات بقرار من الملك)، اقترح رئيس البرلمان الأسبق عبد الكريم الدغمي أن يعدل النص ليصبح كالآتي: الملك يعين قائد الجيش ومدير المخابرات العامة ويقيلهما ويقبل استقالتهما.

ولاقى مقترح الدغمي تأييد الحكومة، إذ قال رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور إن الحكومة تؤيد هذا المقترح وتتراجع عن النص الذي قدمته، وجاء قرار النسور وسط إحاطة قانونية به تحت قبة البرلمان حيث كان يستشير وزير العدل بسام التلهوني ورئيس ديوان التشريع والرأي نوفان العجارمة.

جدير ذكره أن الأردن أجرى آخر تعديل على الدستور العام 2011 أثناء حكومة معروف البخيت، وبموجبها تم تعديل 42 مادة دستورية بما يشكل ثلثي مواد الدستور، وكان أبرزها إنشاء المحكمة الدستورية وإنشاء الهيئة المستقلة للانتخاب ومحاكمة الوزراء أمام القضاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com