في تحول مفاجئ.. قيادية من حزب السبسي تقود قائمة ”النهضة“ في الانتخابات

في تحول مفاجئ.. قيادية من حزب السبسي تقود قائمة ”النهضة“ في الانتخابات

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

يتحرك قادة بارزون من حزب ”نداء تونس“ الحاكم في البلاد، بصورة مفاجئة، للزحف على لوائح حركة النهضة الإسلامية في الانتخابات التشريعية، رغم الصدام الذي فكّ ارتباط الحزبين المتحالفين وتضاد التوجه الإيديولوجي لكليهما.

وقد أعلنت القيادية سندس الرياني الديماسي، وهي من أشد الموالين للرئيس الحالي الباجي قايد السبسي، أنها ستقود لائحة الحزب الإسلامي في بلدة قصر هلال بمحافظة المنستير، مع تأكيدها على وجود ساسة آخرين، يرغبون في ارتداء عباءة حركة النهضة، رغم توجههم العلماني.

وأثار ترؤس الديماسي قائمة حركة النهضة التونسية، للانتخابات البلدية بدائرة قصر هلال، جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، علمًا أنها كانت من مؤسسي حركة نداء تونس، عام 2012.

ووصف مراقبون تونسيون في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، الخطوة بأنها ”سابقة سياسية“ في تونس، بينما علّق آخرون بالقول إنهم لا يرون اختلافًا كبيرًا بين نداء تونس والنهضة؛ فهما وجهان لعملة واحدة“، حسب تعبير المراقب علي بن عمر.

وقال بن عمر إن ”نداء تونس وحركة النهضة متحالفان، و تولي قيادية من نداء تونس رئاسة لائحة الحزب الإسلامي، هو مؤشر على وجود صفقة بين الحزبين، لاقتسام السلطة في البلاد“.

وقالت رئيسة قائمة النهضة سندس الديماسي، يوم تقديم قائمتها الانتخابية، إنّها لم تجد في نداء تونس ما كانت تنتظره، فانسحبت وقبلت الترشح على رأس قائمة النهضة، باعتبارها لمست أن الهدف من القائمة خدمة المدينة.

لكن المحلل السياسي خالد العامري قال إنه ”يصعب تصديق قولها“، ووصف الخطوة بأنها ”مثيرة للاهتمام“ و“مناورة ذكية“ من حزب نداء تونس لاكتساح قوائم الـ“إخوان“.

وقبل شهرين من البدء الفعلي للحملات الانتخابية، التي ستنطلق في 15 من شهر أبريل المقبل، رجّح مراقبون إمكانية عودة الاستقطاب الثنائي بين نداء تونس والنهضة.

وبلغ عدد القوائم الانتخابية المسجلة في اليوم الرابع من فترة قبول الترشحات 585 طلبًا، إلى يوم أمس الإثنين، إذ توزّعت مجمل القوائم بين 411 قائمة حزبية، و173 قائمة مستقلة وقائمة ائتلافية وحيدة، حسب ما  أفادت به الهيئة العليا التونسية للانتخابات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com