وثيقة سرية تكشف أسرار صفقة القذافي التي تخلى بموجبها عن برنامجه النووي

وثيقة سرية تكشف أسرار صفقة القذافي التي تخلى بموجبها عن برنامجه النووي

المصدر: إرم نيوز

أظهرت وثائق سرية، تقول صحيفة ”الغارديان“ البريطانية إنها عثرت عليها في ليبيا، وجود تعاون مخابراتي بين مخابرات نظام العقيد معمر القذافي، وبين المخابرات الخارجية البريطانية MI6، يعود إلى عام 2003، ويتضمن مقايضات على تسليم طرابلس معارضين جهاديين كانوا يعملون خارج ليبيا.

وتكشف الوثائق أن رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، توني بلير، لعب دورًا في هذه الصفقة، التي تضمنت خمس قضايا التزمت بها ليبيا، ولم تشر لها الوثيقة المنشورة.

ويعرض تقرير الغارديان، المرّة الأولى التي راسل فيها القذافي بلير في عام 2003، وحدد 5 مطالب مقابل تخلي ليبيا عن برنامجها النووي، وكيف أنّ رئيس الاستخبارات الخارجية البريطانية آنذاك، ريتشارد ديرلوف، سافر إلى طرابلس الغرب عام 2004؛ لمناقشة كيفية شن حملة مشتركة على المعارضين الليبيين المنفيين، تتضمن خطف أعضاء في ”الجماعة الليبية المقاتلة“ و“تسليمهم“ إلى القذافي.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ القذافي حدّد مطالبه بموجب رسالة بعثها رئيس الاستخبارات الليبية، موسى كوسا، إلى رئيس قسم مكافحة الإرهاب في الاستخبارات الخارجية البريطانية، مارك آلن، في تشرين الأول 2003، وأنّ الأوّل طلب من الثاني تأكيد التزام جانبه بهذه المطالب وتنفيذها.

ويشير تقرير الغارديان إلى أنّ ”ديرلوف وآلن“ ترأسا وفدًا للاستخبارات الخارجية البريطانية، زار طرابلس في شباط 2003، ووافق هناك على أن يشاركه ”عملاء استخباراتيون تابعون للقذافي“ معلومات حول ”عناصر خطيرة“ ليبية.

ويضيف بأنّ مسؤولين في الحكومة البريطانية وآخرين في وزارة الخارجية زاروا طرابلس، بعد مرور أسبوع على اللقاء الليبي-البريطاني، أعقبه توقيف رئيس ”الجماعة الليبية المقاتلة“ عبد الحكيم بلحاج وزوجته الحامل في بانكوك وتسليمهما إلى طرابلس.

وأشار التقرير إلى أنّ ضابطةً في الاستخبارات الخارجية البريطانية سافرت إلى طرابلس، بعد أسابيع على خطف بلحاج، حيث سألت عن مدى تعاونه مع التحقيقات، وأخبرت الاستخبارات الليبية بأنّ بلادها تريد طرح بعض الأسئلة عليه، وحدّدت موقع القائد الثاني في المجموعة المذكورة، سامي الساعدي، فـجرى خطفه وتسليمه إلى طرابلس مع زوجته وأبنائه الأربعة، في وقت لاحق.

وأورد التقرير أنّ بلحاج وزوجته يقاضيان آلن والاستخبارات الخارجية البريطانية ووزير الخارجية البريطاني آنذاك، جاك سترو، وأنّ الدعوى التي رفعها الساعدي على الحكومة البريطانية أُقفلت في العام 2012، بعد تعويضه بمبلغ وقدره 2.2 مليون جنيه إسترليني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com