المرصد السوري: ارتفاع ضحايا قصف الغوطة الشرقية إلى 100 شخص

المرصد السوري: ارتفاع ضحايا قصف الغوطة الشرقية إلى 100 شخص

المصدر: رويترز

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إن عدد القتلى، الذين قتلوا نتيجة تصاعد هجمات النظام السوري وحلفائه وقصفه منطقة الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة قرب دمشق، ارتفع إلى 94 شخصًا خلال 24 ساعة.

وقال المرصد، إن الضربات الجوية وإطلاق الصواريخ وقصف مناطق بالجيب المحاصر، أدت -أيضًا- إلى إصابة 325 شخصًا.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في تصريح صحفي: ”ارتفعت حصيلة القصف والغارات على مدن وبلدات الغوطة الشرقية الاثنين الى 100 قتيل مدني بينهم نحو 20 طفلًا، في حصيلة يومية هي الأعلى في المنطقة منذ مطلع العام 2015“.

وقالت وسائل إعلام رسمية سورية، إن جماعات المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية أطلقت قذائف مورتر على مناطق خاضعة للنظام في دمشق؛ ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة 8 أشخاص آخرين. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن قوات الجيش وقوات حليفة لها هاجمت أهدافًا للمسلحين ردًا على ذلك.

وتقول الأمم المتحدة، إن نحو 400 ألف شخص يقطنون الغوطة الشرقية التي تخضع للحصار منذ 2013.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للأزمة السورية، بانوس موميتزيس، إن ”تصعيدًا كبيرًا في العمليات القتالية“ أدى إلى مقتل 40 مدنيًا على الأقل، وإصابة أكثر من 150 شخصًا أمس الاثنين.

وأضاف في بيان:“ الوضع الإنساني للمدنيين في الغوطة الشرقية يخرج عن نطاق السيطرة، والكثير من السكان ليس لديهم خيار يذكر سوى الاحتماء في الملاجئ والغرف الحصينة تحت الأرض مع أبنائهم“.

وقال المرصد السوري الذي يراقب الحرب من مقره في بريطانيا، إن التصعيد بدأ مساء الأحد الماضي في الغوطة الشرقية آخر معقل كبير للمعارضة المسلحة قرب دمشق، وأن بين القتلى 18 طفلًا.

وقال الدفاع المدني، وهو هيئة إنقاذ في مناطق المعارضة تعرف باسم ”الخوذ البيضاء“ في الغوطة الشرقية، إن ضربات جوية كثيفة ومدفعية قصفت سقبا وجسرين وحمورية وبلدات أخرى هناك أمس. وأضاف أن 20 شخصًا قتلوا وأصيب العشرات في حمورية وحدها يوم أمس.

وحقق الرئيس السوري بشار الأسد تقدمًا في الحرب منذ تدخلت روسيا لصالحه في 2015، ليطرد الفصائل المسلحة خارج المدن الرئيسة، ويستعيد السيطرة على أكثر مناطق وسط وشرق سوريا من تنظيم داعش.

ومن خلال الحصار والهجمات واتفاقات الإجلاء المحلية، انتزع الجيش السيطرة على جيوب للمعارضة حول العاصمة بمساعدة روسيا وإيران.

وقال وائل علوان، المتحدث باسم جماعة فيلق الرحمن المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية، إن قصفًا مكثفًا وقع طوال يوم أمس.

وأضاف:“ لا يوجد اجتياحات ميدانية على الأرض واشتباكات، لكنّ هناك قصفًا وتمهيدًا ناريًا كبيرًا جداً“.

وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، إن سوريا تشهد بعضًا من أسوأ المعارك خلال الصراع الذي اقترب من دخول عامه الثامن. وقتل في الصراع المتعدد الأطراف مئات الآلاف، فضلًا عن تشريد الملايين.

وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن سوء التغذية زاد بشدة في الغوطة الشرقية، ولاسيما بين الأطفال، ولا يكاد يتوافر أي مساعدات غذائية.

وأضاف، أن تقاريرَ تشير إلى أن تصاعد العنف دفع قرابة 15 ألف مدني إلى الفرار من منازلهم الشهر الماضي والاحتماء بملاجئ مؤقتة أو أقبية المباني.

وتقع الغوطة الشرقية ضمن خطط لوقف إطلاق النار في الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة توسطت فيها روسيا بمساعدة تركيا وإيران.

ويقول سكان وعمال إغاثة، إن اتفاقات ”عدم التصعيد“ لم تخفف معاناتهم. وتقلص الغذاء والوقود والدواء.

وقال وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف:“ نستخدم تجربتنا في تحرير حلب… في حالة الغوطة الشرقية“ في إشارة إلى موسكو وحلفائها“.

واستعادت دمشق السيطرة الكاملة على مدينة حلب بدعم من روسيا وإيران في أواخر 2016 بعد سنوات من القتال وأشهر من الحصار انتهت بانسحاب دموي للمعارضة.

وألقى لافروف باللوم في الأوضاع الحالية في الغوطة الشرقية على ”استفزازات مسلحة“ من قبل جبهة النصرة، التي كانت تابعة للقاعدة في السابق، وكذلك بسبب استهداف دمشق.

ويتهم الفصيلان الرئيسان في الغوطة الشرقية، ومنهما فيلق الرحمن، موسكو والجيش السوري بانتهاك اتفاقات عدم التصعيد.. ويقولان إن ”موسكو والجيش السوري يستخدمان وجود بضع مئات من مقاتلي جبهة النصرة ذريعة لمهاجمة المنطقة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com