للمرة الأولى منذُ قرار ترامب.. رئيس الحكومة الفلسطينية يلتقي مسؤولين إسرائيليين

للمرة الأولى منذُ قرار ترامب.. رئيس الحكومة الفلسطينية يلتقي مسؤولين إسرائيليين

المصدر: الأناضول

 

التقى رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله، اليوم الإثنين، مع وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية، يواف مورداخاي، بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية.

واللقاء هو الأول لرئيس الوزراء الفلسطيني مع مسؤولين إسرائيليين منذ إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعتبار القدس ”بشقيها الشرقي والغربي“ عاصمة لإسرائيل، وهو ما أثار غضب السلطة الفلسطينية.

وبحسب بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء الفلسطينية، فإن اللقاء ناقش قضايا مهمة، أبرزها ”قرارات الحكومة الإسرائيلية المتعلقة ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية، بالضفة الغربية والقدس“.

وأشار البيان أن ”الجانبين بحثا مشروع قانون إسرائيلي يهدف لاقتطاع أموال من المقاصة الفلسطينية كعقاب للسلطة الفلسطينية على دفعها أموالا للأسرى في السجون الإسرائيلية وعائلات الشهداء“.

والشهر الماضي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، عبر صفحته في ”فيسبوك“، أن اللجنة الوزارية لإقرار القوانين الاسرائيلية، أقرت قانون يقضي باقتطاع مخصصات القتلى والمعتقلين الفلسطينيين من المقاصة الفلسطينية، وتحويلها إلى مشاريع تستفيد منها مستوطنات الضفة.

ويحتاج مشروع القانون كي يصبح نافذا، المصادقة عليه بالقراءة التمهيدية والثانية والثالثة في الكنيست ”البرلمان“ الإسرائيلي، إلا أن ذلك لم يتم حتى اليوم.

ويهدف مشروع القانون إلى خصم نحو ١.٢ مليار شيقل سنويًا ما يعادل ٣٠٠ مليون دولار، من أموال المقاصة، وهي قيمة قال ليبرمان إنها ”توازي ما تدفعه السلطة للمعتقلين وذوي القتلى الفلسطينيين“.

و“المقاصة“، هي ضرائب شهرية تجبيها إسرائيل على المعابر التي تسيطر عليها، نيابة عن الفلسطينيين، وتقوم بتحويلها إلى الخزينة الفلسطينية بموجب اتفاق بين الجانبين، وتقدر بملياري دولار سنويًا.

وتصرف الحكومة الفلسطينية رواتب رمزية لعائلات الشهداء الفلسطينيين وللجرحى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وفي بيانها اليوم، أكدت حكومة الحمد الله على رفضها للقرار الإسرائيلي بشأن اقتطاع أموال المقاصة، وطالبت بالتراجع عنه لما يشكله من خطر كبير على السلام وحل الدولتين.

كما دعت إلى ”وقف اعتداءات وهجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين، واقتحامات مجموعات المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى، والأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية بمدينة القدس المحتلة“.

وشددت على ضرورة وقوف الحكومة الإسرائيلية عند مسؤولياتها ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 10 أعوام، وتسهيل حركة الأفراد والتجارة والبضائع بين المحافظات الشمالية (الضفة) والجنوبية (غزة)، وبين القطاع والعالم الخارجي.

وبحسب البيان، أكد الجانب الفلسطيني ضرورة منح التسهيلات اللازمة للمشاريع الفلسطينية التي تقام في المناطق ”ج“ بالضفة الغربية.

ويُمنع الفلسطينيون من البناء في المناطق المصنفة ”ج“ حسب اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير وإسرائيل عام 1993.

والمنطقة ”ج“، بحسب الاتفاق، تشمل المناطق التي تقع تحت السيطرة الكاملة للحكومة الإسرائيلية، وتشكل نحو 60% من المساحة الكلية للضفة الغربية.

ويأتي لقاء الحمد الله مع المسؤولين الإسرائيليين، اليوم، رغم قرار المجلس المركزي الفلسطيني (أعلى هيئة تشريعية بمنظمة التحرير)، الشهر الماضي، بـ“وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، ووقف العلاقات الاقتصادية معها“، ردًا على قرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس.

مواد مقترحة