الحكومة الأردنية تواجه إضراب المعلمين الأحد المقبل

الحكومة الأردنية تواجه إضراب المعلمين الأحد المقبل

المصدر: عمّان- من حمزة العكايلة

أعلنت نقابة المعلمين في الأردن أنها ستبدأ اعتصاماً فعلياً يشمل جميع مدارس المملكة ابتداءً من الأحد 24 آب/ اغسطس الجاري، بعد أن باءت كل الوساطات البرلمانية بالفشل في إقناع الحكومة بصرف العلاوات المالية للمعلمين.

ودعت النقابة، السبت، أولياء أمور الطلبة في مختلف أنحاء البلاد بعدم إرسال أبنائهم إلى المدارس في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد، معتبرين في بيان لهم انهم أكرهوا على هذه الخطوة وما لجأوا للإضراب إلا مرغمين بعد أن رفضت الحكومة وعلى لسان وزير التربية والتعليم محمد ذنيبات، الانصياع لاتفاقات المعلمين مع لجنة التربية والثقافة في البرلمان التي نصت على جدولة مطالب المعلمين وعلاوتهم على مدار ثلاث سنوات.

وتنحصر مطالب المعلمين في فتح تحقيق بأموال صندوق المعلمين الذي تتجاوز إيرادته السنوية مبلغ 280 مليون، وتعرض لاختلاسات كبيرة، وزيادة مقدارها 50%، وإلغاء ما نصت عليه تعليمات نظام الخدمة المدنية الجديد الذي ينص على إجبار للمعلم بالعمل في أوقات الأعياد والعطل الرسمية دون أجر، والحرمان من الترفيع للدرجة الخاصة إلا بعد 34 عاماً، وحرمان الإداريين من الإجازات السنوية، والإحالة على التقاعد دون طلب المعلم، ومنح الصلاحية للوزير بإحالة المعلم على الاستيداع دون طلبه، ومنع الإجازة المرضية لأكثر من سبعة أيام.

وبعد أن أعلنت لجنة التربية في البرلمان على لسان رئيسها محمد القطاطشة أنها توصلت إلى تفاهمات هامة مع نقيب المعليمن حسام المشة، وهي بانتظار قرار الهيئة المركزية للمعلمين، باغت وزير التربية والتعليم محمد ذنيبات اللجنة بقوله إن تلك التفاهمات غير ملزمة للحكومة وأن الوضع المالي في البلاد لا يسمح بتقديم العلاوات للمعلمين التي تقارب في سنتها الأولى نحو 300 مليون دينار أردني.

وقالت نقابة المعلمين في آخر بياناتها: ”إن قرار الإضراب هو آخر القرارات التي لجأنا إليها مرغمين وكارهين بفعل المماطلة والتسويف وعدم الجدية من الحكومة في التعامل مع واقع التربية والتعليم ومطالب المعلمين، وإن استمرار الحكومة في تبني هذا النهج يدفعنا مرغمين الى الإعلان عن استمرارنا في الإضراب، وحرصا منا على سلامة أبنائنا وبناتنا الطلبة نتمنى على أولياء ألأمور الكرام إلى عدم إرسال أبنائهم وبناتهم إلى المدارس تجاوبا مع مواقف نقابة المعلمين .“

وأكدت النقابة التي تضم نحو 150 ألف معلم عامل ومتقاعد أن أبوابها ما زالت مفتوحة للحوار الجاد والحقيقي لمعالجة الاختلالات في الواقع التربوي والتعليمي مع الحكومة ووزارة التربية والتعليم وعلى أرضية جديدة تحقق متطلبات النهوض بالتعليم وتلبي مطالب المعلمين وحقوقهم.

جدير ذكره أن نقابة المعلمين في الأردن أنشئت العام 2011 بعد اعتصامات وإضرابات لشريحة كبيرة من المعلمين تجاوزت حاجز الـ90% تزامناً مع أحداث الربيع العربي التي تأثر الأردن بها واتخذ على إثرها قرارات سياسية من بينها إجراء تعديلات دستورية شملت 42 مادة في الدستور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com