السلطات السودانية تطلق سراح 80 موقوفًا على خلفية الاحتجاجات الأخيرة

السلطات السودانية تطلق سراح 80 موقوفًا على خلفية الاحتجاجات الأخيرة

المصدر: الأناضول

أفرجت السلطات السودانية، الأحد، عن 80 من الناشطين السياسيين الذين جرى توقيفهم على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ مطلع العام الحالي.

واحتشد العشرات من أهالي الموقوفين خارج سجن كوبر (شمال الخرطوم). بينما علت هتافات من الموقوفين المُفرج عنهم:“حرية.. سلام.. عدالة.. لا للغلاء“، لحظة الإفراج عنهم.

وقال مساعد الرئيس السوداني، عبد الرحمن الصادق المهدي، خلال تصريحات إعلامية في باحة السجن، إنه ”وفقًا لتوجيهات الرئيس عمر البشير، تقرَّر إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، والطلاب“.

وأوضح ”الصادق“ أن الإجراءات مستمرة لإطلاق سراح جميع المعتقلين (لم يحدد عددهم).

وأضاف:“سنعمل على إزالة الأسباب التي تؤدي إلى الاحتجاجات، والاعتقالات“. وتابع: ”لا بد من إزالة الاستقطاب السياسي لصالح الوطن“.

ومضى قائلًا: ”قرار القيادة بإطلاق سراح جميع المعتقلين رسالة لها ما بعدها“.

وشهدت الخرطوم ومدن سودانية أخرى، منذ مطلع العام الحالي، عدة احتجاجات تنديدًا بغلاء المعيشة، وسوء الأوضاع الاقتصادية، بعد إقرار الحكومة إجراءات اقتصادية تقشفية، تبعها ارتفاع في أسعار السلع في الأسواق.

وعلى خلفية تلك الاحتجاجات، احتجزت السلطات السودانية العشرات من السياسيين والناشطين، والصحفيين، وأطلقت، مؤخرًا، سراح 12 منهم.

وعبَّرت الحكومة السودانية، عن رفضها السماح بتخريب الممتلكات العامة، أثناء التظاهرات، والتجمعات غير المرخصة، التي تشهدها البلاد، تنديدًا بالغلاء وارتفاع الأسعار.

ويؤكد مسؤولون أن التظاهرات ”تعبير سلمي“، وحق لكل مواطن، لكن إذا تخطت ذلك، ولم تكن منظمة وفق الإجراءات القانونية، عبر الأجهزة المختصة، ”يتم التعامل معها عن طريق الأجهزة الأمنية“.

واتَّهمت السلطات السودانية بعض التجار باستغلال الظروف، والمبالغة في أسعار السلع، إلى جانب قيام بعض المهرّبين بتهريب السلع المدعمة.

وفي هذا الصدد، دعا البشير، مؤخرًا، إلى العمل على مراقبة الأسواق بصورة يومية، لضمان وصول السلع الأساسية إلى المواطنين بيسرٍ وسهولةٍ، وبأسعار مناسبة.

كما دعا إلى عدم التساهل مع مهربي السلع المدعومة، أو الرفع ”غير المبرر“ لأسعار الخدمات والسلع.

كذلك، وجَّه وزارتي التجارة والصناعة، بالاتفاق مع المصانع الحكومية، إلى فتح منافذ بيع مباشر لمنتجاتها للمواطنين بسعر المصنع والتكلفة، لتخفيف الأعباء على المواطنين.

وبلغ عجز موازنة 2018، 28.4 مليار جنيه (4.11 مليارات دولار)، وتشكل 2.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويعاني السودان منذ انفصال جنوب السودان 2011، من ندرة في النقد الأجنبي، لفقدانه ثلاثة أرباع موارده النفطية، والتي تساوي 80 بالمائة من موارده من النقد الأجنبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة