تعزيزات عسكرية للنظام السوري تنذر بهجوم وشيك على الغوطة الشرقية‎

تعزيزات عسكرية للنظام السوري تنذر بهجوم وشيك على الغوطة الشرقية‎

المصدر: ا ف ب

كثفت قوات النظام السوري تعزيزاتها العسكرية قرب الغوطة الشرقية المحاصرة؛ ما يُنذر بهجوم وشيك ضد آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن، إن ”التعزيزات استكملت، والهجوم بانتظار إشارة البدء“، لافتًا إلى أن ”الانتشار حول الغوطة الشرقية استمر أكثر من 15 يومًا“.

وأشار إلى ”مفاوضات تجري حاليًا، بين قوات النظام والفصائل المعارضة؛ لإخراج هيئة تحرير الشام من الغوطة الشرقية“.

ويقتصر تواجد هيئة تحرير الشام على مئات المقاتلين في بعض المقار بالغوطة الشرقية، وبشكل محدود في حي جوبر الدمشقي المحاذي لها.

ونقلت صحيفة ”الوطن“، المقربة من الحكومة السورية، عن مصادر أن ”مفاوضات ماراثونية تجري للتوصل إلى تسوية في الغوطة برعاية روسية“، دون إضافة تفاصيل حول البنود التي يجري التباحث عنها.

وأفادت ”الوطن“، بأن ”هذه التطورات جاءت وسط أنباء عن استقدام الجيش لمزيد من التعزيزات إلى محيط الغوطة الشرقية؛ تمهيدًا لتنفيذ عملية عسكرية واسعة؛ تهدف لاستعادة السيطرة عليها في حال فشلت المفاوضات“.

وشهدت مناطق سورية عدة، اتفاقات تعتبرها الحكومة السورية مصالحات، وتأتي عادة بعد تصعيد عسكري، وتنتهي بخروج الراغبين من المقاتلين المعارضين من مناطق كانوا يسيطرون عليها.

وعادة ما يتوجه هؤلاء إلى محافظة إدلب، التي تسيطر هيئة تحرير الشام على معظمها.

ونفى القيادي البارز في ”جيش الإسلام“، الفصيل الأقوى في الغوطة الشرقية، محمد علوش، ”أي مفاوضات مع النظام“.

وقال: ”نحن متمسكون بحقنا المشروع في الدفاع عن أنفسنا بكل قوة، وفتحنا المجال أمام الحل السياسي، وشاركنا في المفاوضات التي تؤدي إلى حقن دماء السوريين، لكن الطرف الآخر خالف هذه الاتفاقيات وخرق جميع الهدن“.

كذلك نفى المتحدث باسم فصيل ”فيلق الرحمن“، ثاني أبرز فصائل الغوطة، ياسر علوان ”أي تواصل أو مفاوضات مع النظام“.

وأكد الفصيلان على ”نيتهما التصدي لأي هجوم مرتقب لقوات النظام“.

ومنذ العام 2013، فرضت قوات النظام حصارًا محكمًا على الغوطة الشرقية، حيث يعيش نحو 400 ألف مدني.

وتعرضت الغوطة الشرقية، خلال الشهر الجاري، لتصعيد في الغارات التي شنتها قوات النظام؛ ما تسبب بمقتل 250 مدنيًا، وإصابة أكثر من 775 آخرين بجروح، وفق حصيلة للمرصد السوري.

واستهدفت الفصائل المعارضة بدورها أحياء عدة في دمشق؛ ما أسفر عن مقتل نحو 20 شخصًا.

وساد هدوء من بعدها، تخلله قصف محدود متبادل بين الطرفين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com