كيف تناول الإعلام العبري التفجير الذي استهدف جيش الاحتلال على حدود غزة؟

كيف تناول الإعلام العبري التفجير الذي استهدف جيش الاحتلال على حدود غزة؟
fathi-politics140826_npxrv.jpg

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

تناولت وسائل الإعلام العبرية باهتمام بالغ، مساء اليوم السبت، الهجوم الذي استهدف مجموعة من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بعبوة ناسفة على السياج الحدودي جنوب قطاع غزة، المُسفر عن مقتل جندي وإصابة 3 آخرين من بينهم قائد سرية في لواء غولاني.

وقال رئيس  الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما نقل عنه موقع ”مفزاك لايف“ عقب الهجوم، إن ”الحادث  خطير جدًا وسنرد على ذلك“.

وبدورها نقلت القناة العبرية العاشرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي إفيغدور ليبرمان، قوله إن ”ما حدث اليوم على حدود قطاع غزة يعتبر أخطر حادث وقع منذ حرب 2014“.

حادث خطير

إلى ذلك توالت التعليقات والقراءات للحدث عبر أهم القنوات والمواقع العبرية، ومن أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية الإسرائيلية.

وصرح وزير المالية الإسرائيلي، ”موشيه كاحلون“، أن ”الهجوم على حدود قطاع غزة، هو حادث خطير ونحن نعتمد على قوات الجيش للرد بقوة وتصميم“ .

في حين قال الجنرال احتياط، ”يوم توب سامياه“، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إن ”جيش الاحتلال كان يرد في كل مرة على هذه الهجمات، لكن، عندما لا يتكلم المستوى السياسي بوضوح، لا يبقى أمام المستوى العسكري إلا التنفيذ على استحياء دون حل جذري للمشكلة“.

وطالب عضو الكنيست ”موتي يوجيف“ وفق موقع ”0404“ العبري، ”باغتيال كبار الشخصيات في حماس والجهاد الإسلامي، والنشطاء المدعومين من إيران ردًا على الهجوم“.

وقال الناطق العام باسم الجيش الإسرائيلي رونين مانليس، إن ”انفجار العبوة الذي استهدف الجيش هجوم خطير جدًا سيُزعزعُ الاستقرار في قطاع غزة، ووضع العلم الفلسطيني شجع حماس على تفجير العبوة، سنتعلم من هذا الحدث“.

وأضاف أن ”هناك محاولة لاستغلال المظاهرات على الحدود مع قطاع غزة لتنفيذ هجمات، وأن من نفذ هجوم اليوم مجموعة من المنشقين“.

ووجُه الإعلام العبري أصابع الاتهام إلى حركة الجهاد الإسلامي بالوقوف وراء الهجوم، لكنه وقادة الاحتلال لم يغفلوا عن دور حركة حماس كونها تدير قطاع غزة، وهي المسؤولة عن كل ما يحدث.

وحمل المتحدث باسم جيش الاحتلال رونين مانليس ”حركة حماس مسؤولية كل ما يجري في قطاع غزة وينطلق منه فوق وتحت الأرض، خاصة في ظل الأعمال التي تنظمها، والتي يتم استغلالها لتنفيذ هجمات“.

الجهاد ترد

وفي موقفها بعد اتهامها بتنفيذ العملية، قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب إن ”أرض غزة ليست نزهة أو مزرعة للاحتلال، وبنادقنا مشرعة وسواعد أبنائنا تقذف الغضب في وجه الحصار والعدوان“.

وفي ردٍّ أولي على عملية التفجير شرق مدينة خانيونس، شنت المقاتلات الحربية الإسرائيلية سلسلة من الغارات على عدد من المواقع تعود للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وقصفت الطائرات الحربية بـ4 صواريخ موقع تونس شرق الشجاعية، كما استهدفت بـ3 صواريخ أخرى أرضًا زراعية شرق حي الزيتون، وبصاروخين موقع اليرموك شرق غزة، وبصاروخين آخرين موقع صلاح الدين وسط قطاع غزة.

وتعبر التصريحات الإسرائيلية، بتناول الإعلام لهذا الحدث بهذه الأهمية والرد السريع عليه، عن مدى تأثير هذه العملية على المستوى السياسي والعسكري، باعتبارها خدعة من خلال وضعِ أسفل العلم عبوة ناسفة، ما يؤكد أن العملية مخطط لها.