مفوضية حقوق الإنسان العراقية تدعو لوقف ”استهداف السُنة“

مفوضية حقوق الإنسان العراقية تدعو لوقف ”استهداف السُنة“

بغداد- طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالعراق (غير حكومية)، الخميس، الحكومة بـ“اتخاذ إجراءات حازمة لوقف الاستهداف المنظم للمكون السني من قبل بعض الميليشيات“.

وقالت عضو المفوضية بشرى العبيدي في مؤتمر صحفي عقدته في مبنى البرلمان مع عدد من أعضاء المفوضية، إنه ”في الآونة الأخيرة شهدت محافظات البصرة وبابل (جنوب العراق) وبغداد (وسط) وديالى (شرق) تصاعدا في أعمال الخطف والتعذيب والقتل على الهوية للمكون السني في محاولة لإعادة أحداث العام 2006 التي انتشرت فيها ظاهرة الجثث مجهولة الهوية وغيرها من الأفعال الإجرامية“.

وشهد عامي 2006 و2007 أعمال عنف طائفية شهدت قتلا على الهوية في بعض المحافظات وخاصة في العاصمة بغداد.

وطالبت العبيدي الأجهزة الأمنية بتشديد الإجراءات الأمنية حول المساجد ”بهدف منع عمليات الخطف والابتزاز لأبناء المكون السني ومحاسبة كل من يثبت قيامه بأعمال إجرامية على أسس طائفية، داعية القوات الأمنية العراقية لتوخي الحذر في عملياتها العسكرية ضد المجاميع الإرهابية من استهداف المدنيين“.

ومن جهة أخرى أكدت الكتل السنية المتمثلة في (اتحاد القوى الوطنية)، الخميس، ”استمرار القصف المدفعي للجيش العراقي على المناطق والأحياء السكنية في كركوك وصلاح الدين (محافظتين في الشمال) على الرغم من إعلان رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي إيقاف القصف العشوائي الذي يستهدف المناطق المدنية“.

وقال النائب عن اتحاد القوى خالد المفرجي في مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان، إنه ”تم اليوم استهداف مناطق وقرى في ناحية داقوق والحويجة (في محافظة كركوك) ومناطق في صلاح الدين، وهناك خسائر بين المدنيين الأمر الذي لا يتفق مع ما ذكره المالكي الأربعاء بإصدار أوامر لإيقاف القصف العشوائي“، داعيا ”القيادات العسكرية لعدم تنفيذ الأوامر الخاصة بقصف المدنيين“.

وطالب النائب عن اتحاد القوى الحكومة بإيقاف ”عمل أنشطة الميليشيات واستبدالهم بالقوات الأمنية الحكومية من الجيش والشرطة حصرا وفك الحصار عن المدنيين في المناطق التي تشهد توترات أمنية“.

ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم ”الدولة الإسلامية“ المعروف إعلاميا بـ“داعش“، ومسلحون سنة متحالفون معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (شمال) في العاشر من حزيران /يونيو الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها دون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) ومدينة كركوك في محافظة كركوك أو التأميم (شمال) ومحافظة ديالى (شرق) وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار غربي العراق.

فيما تمكنت القوات العراقية مدعومة بميليشيات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com